- لا نتفق وسياسة إيران الخارجية ونؤمن بحل الدولتين في الملف الفلسطيني
أثنى وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني نيلز أنين على مساهمات الكويت السياسية والإنسانية في العراق ووصفها بأنها متميزة واستثنائية.
وقال أنين في مقابلة مع «كونا» ان الكويت «كانت ضحية لعدوان النظام العراقي البائد وهي الآن توفر منصة لإعادة الإعمار والمصالحة السياسية» في العراق.
ولفت الوزير الألماني الى اهمية تقديم الدعم اللازم لحكومة العراق في اعقاب هزيمة عناصر «داعش» منوها بمشاركة ألمانيا في عمليات ملاحقة جيوب التنظيم المتبقية في العراق والتي تنفذها قوات التحالف الدولي.
وذكر ان ألمانيا توفر للعراق خبرتها في مجال نزع الألغام وإعادة تأهيل البنى التحتية الى جانب عمليات تدريب قوات البيشمركة الكردية في شمالي العراق.
وأوضح ان احد اهداف زيارته الى الكويت وهي الأولى منذ توليه منصبه تأكيد دعم ألمانيا لجهود الوساطة التي يبذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الرامية الى ايجاد حل سياسي للأزمة الخليجية.
وشدد على أهمية العلاقات التي تربط ألمانيا بالكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا «نقاسم صاحب السمو قلقه من تداعيات هذه الأزمة على وحدة دول مجلس التعاون الخليجي».
وفي الشأن السوري اعرب أنين عن القلق إزاء «نموذج الحرب التي يشنها النظام السوري وسياسة تجويع الشعب وتفجير المناطق المأهولة بقنابل عنقودية وحديثا استخدام الأسلحة الكيماوية التي تثير استياء دوليا».
وأشار الى ان ألمانيا زادت من حجم الدعم المقدم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولبرنامج الأغذية العالمي من اجل المساهمة في جهود إغاثة الشعب السوري وكذلك اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في سورية.
وأوضح ان حكومة بلاده تعمل كذلك على الحفاظ على استقرار الدول المجاورة لسورية ومنها لبنان والأردن والحد من تأثرها بتداعيات الأزمة في سورية.
وأكد ان ألمانيا قدمت المال والخبرة لمساعدة الدول المضيفة للاجئين مثل لبنان والأردن وتركيا على التعامل مع الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين.
وفي معرض رده على سؤال بشأن الاتفاق النووي الإيراني قال الوزير أنين ان الاتفاق كان يلبي الأهداف التي حددها ويقيد عمليات تطوير برنامج ايران النووي.
ولفت الى ان خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصوا في عام 2015 الى ان الاتفاق النووي الذي استغرق 13 عاما للتوصل إليه «يتم تنفيذه».
واستدرك بالقول ان ألمانيا لا تتفق وسياسة ايران الخارجية، مضيفا «نحن نؤمن بأنه يتعين المحافظة على الاتفاق وحمايته ولكن في الوقت نفسه نحتاج الى حوار شديد مع طهران فيما يتعلق بهذه السياسة وتدخلها في شؤون لبنان واليمن وسورية والعراق ودول أخرى».
وأضاف ان ألمانيا تنشد حوارا منظما «ما يعني تطبيق الاتفاق والتحدث مع الإيرانيين بشأن محاور اقليمية من بينها اختبارات الصواريخ الباليستية التي تضر باستقرار المنطقة».
وعن الملف الفلسطيني قال أنين ان حكومة ألمانيا تؤمن بحل الدولتين فيما يتعين تسوية قضية القدس المحتل في نهاية عملية التفاوض، مؤكدا اهمية المصالحة الفلسطينية «من اجل تشكيل حكومة تمثل جميع الفلسطينيين».
وفيما يتعلق بعلاقات ألمانيا مع روسيا فقد وصفها بـ«الصعبة»، مؤكدا في الوقت ذاته أهميتها من اجل إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأقر بأن روسيا «تعد لاعبا أساسيا في الشؤون الدولية» مثل قضية النزاع في سورية حيث «نحتاج الى زخم سياسي جديد» والذي اعتبر انه لا يمكن تحقيقه بدون تدخل موسكو.