- من حق جميع السوريين اللاجئين العودة إلى ديارهم
أكدت الكويت ان الخيار العسكري في ادلب ستكون له تداعيات انسانية كارثية خاصة ان نصف السكان هم من النازحين داخليا اضافة الى حاجة الملايين من السكان في ادلب والمناطق المجاورة لمساعدات انسانية.
جاء ذلك في كلمة الكويت في جلسة مجلس الأمن حول سورية والتي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
ودعا العتيبي الى مضاعفة الجهود الديبلوماسية وعلى مستويات رفيعة من قبل الجميع لتجنب معركة دامية وسفك مزيد من الدماء وذلك لعدم تكرار مأساة حلب والغوطة الشرقية.
وأضاف «تتجه الأنظار الى إدلب التي يسكنها ما يقارب ثلاثة ملايين شخص اذ تشير التقارير العديدة عن تصعيد عسكري محتمل هناك ما سيؤدي الى تفاقم الكارثة الإنسانية القائمة» حاثا الجميع على الالتزام باتفاق تخفيض التصعيد هناك.
وقال العتيبي «نحن على قناعة بأن آلية المساعدات عبر الحدود تشكل جزءا حيويا من الاستجابة الإنسانية في سورية اذ يوجد الملايين من السوريين الذين يعتمدون على تلك الآلية التي تمكنت من ايصال المساعدات الإنسانية لأكثر من 600 ألف شخص خلال الشهر الماضي مما يدل على فعاليتها واهميتها والحاجة الى اعادة تجديدها عندما يأتي الوقت لذلك».
وأشار الى ان الملايين من السوريين شردوا خلال السنوات الماضية نتيجة الحرب وما صاحبها من تدمير متعمد لكثير من المناطق السكنية والبنية التحتية والمرافق الأساسية كالطرق والمستشفيات والمدارس اضافة الى ممارسات تتنافى مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتابع العتيبي قائلا «انه من حق جميع السوريين اللاجئين العودة الى ديارهم ومع تزايد الحديث عن عودتهم فإننا نجدد ما ذكرناه في السابق وما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الشهري بضرورة ضمان عودة آمنة وطوعية وكريمة لهؤلاء اللاجئين الى ديارهم».
واعرب عن تمنياته بأن تؤدي زيارة مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك لدمشق حاليا الى مزيد من التعاون من قبل السلطات السورية مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية المتخصصة من خلال تذليل العوائق التي تحد من فاعلية الاستجابة الإنسانية في سورية من أجل الوصول إلى جميع المحتاجين.
وجدد العتيبي التذكير بأن هذا المجلس اعتمد قبل ستة اشهر في فبراير من هذا العام القرار 2401 بالإجماع والداعي الى وقف اطلاق النار دون تأخير والسماح بدخول المساعدات الإنسانية واجلاء المصابين لكنه «امر مؤسف ومحبط في نفس الوقت ألا نرى تنفيذا على الأرض لقرار صادر عن هذا المجلس».