اكد سفيرنا لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات أمس ان العلاقات الكويتية ـ الصينية تشهد مرحلة زاهرة من التعاون وتمر بافضل مراحلها إذ ترسخت فيها قواعد الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به السفير حيات لـ «كونا» عقب وصول وزير المالية د.نايف الحجرف على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى لمدينة شنغهاي اذ من المقرر ان يدشن الوزير غدا مكتب الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بشنغهاي ويرعى افتتاح منتدى الاستثمار الصيني ـ الكويتي الاول غدا.
وقال حيات ان مدينة شنغهاي تعتبر العاصمة الاقتصادية الكبرى للصين وتعد الجبهة الأمامية لمبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013.
وأوضح ان الوزير الحجرف سيلتقي خلال زيارته لشنغهاي كبار المسؤولين الصينيين المعنيين بالشؤون الاقتصادية وسيفتتح المنتدى الكويتي الصيني الاستثماري الاول الذي سيقام برعايته وتشارك فيه الجهات الكويتية العامة والخاصة ونظراءها من الجهات الصينية ومجموعة كبيرة متنوعة من الشركات الصينية بمختلف مجالاتها الاستثمارية.
وشدد على أهمية عقد هذه النوعية من اللقاءات بصورة دورية ومستمرة، اذ يعد منتدى الاستثمار من أهم الاجتماعات الاقتصادية بين الكويت والصين في اطار مبادرة الحزام والطريق.
وبين ان زيارة وزير المالية تأتي من ضمن النتائج المثمرة لزيارة الدولة التاريخية التي قام بها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للصين في شهر يوليو الماضي والتي دفعت العلاقات بين البلدين الى آفاق استراتيجية ارحب.
وأضاف ان زيارة صاحب السمو للصين تعد من انجح الزيارات التي مرت على تاريخ العلاقات الوطيدة والمتميزة مع الصين وحققت الكثير من النتائج المرجوة منها حيث نشهد في هذه المرحلة نتائج المباحثات الثنائية بين البلدين والتي ترأس خلالها صاحب السمو الجانب الكويتي في حين ترأس الرئيس الصيني شي جين بينغ الجانب الصيني.
وذكر ان الزيارة تهدف الى تفعيل جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة ذات الابعاد الاستراتيجية في كل أوجه التعاون والمجالات المختلفة بين البلدين حيث تتوافق رؤية «الكويت 2035» ومبادرة الصين (الحزام والطريق) لإحياء طريق الحرير وإنشاء منطقة حيوية تجارية تخدم دول العالم برا وبحرا.
واوضح ان مبادرة «الحزام والطريق» من شأنها ان تسهم في ازدهار الاقتصاد العالمي بحيث تكون الكويت منطلقا منه لموقعها الجغرافي المتميز حيث ان الطريق سيؤدي إلى تسهيل النقل والتنقل للأفراد والمنتجات لاسيما ما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة حيث أنه سيساهم في نقل بضائع ذات حجم صغير ومتوسط وكبير تكلفتها ستكون أقل بكثير.
وأشار في هذا الصدد الى ان الكويت والصين وقعتا اول من امس مذكرة تفاهم تتعلق بإنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الخمس الكويتية.
وأكد ان العلاقات الكويتية ـ الصينية تتجه بقوة نحو مستقبل واعد في إطار من التفاهم في المواقف والتوجهات، موضحا ان عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين وصل الى 55 اتفاقية ومذكرة.
ويضم الوفد الاقتصادي الكويتي الذي يترأسه الوزير الحجرف كلا من سفيرنا لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات ومحافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل والرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان فيصل المدلج.
كما يضم الوفد العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية فاروق بستكي وكبار المسؤولين بالهيئة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ومساعد المدير العام لتطوير الأعمال بهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي محمد يعقوب.
ويضم الوفد أيضا نائب المدير العام لشؤون العمليات بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مروان الغانم ورئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار د.يوسف العلي ونائب رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خالد الكندري ونائب المدير العام للإدارات والبرامج المساندة بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.اماني البداح ورئيس اتحاد الشركات الاستثمارية بدر السبيعي.