أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أول من أمس حرص الكويت على رفع المعاناة عن كاهل المنكوبين في الأمة الإسلامية والدفع بالحلول السلمية لكل القضايا المطروحة أمام منظمة التعاون الإسلامي.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الخالد في افتتاح اجتماعات الدورة الـ 46 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت أعمالها في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وقال الشيخ صباح الخالد: يجتمع مجلسنا في دورته الـ 46 والتي تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس منظمتنا العتيدة والتي أنشئت عام 1969 جراء حريق المسجد الأقصى، وهذه الذكرى تدعونا جميعا إلى المراجعة والتأمل فيما تحقق من إنجازات خلال تلك المسيرة الطويلة الحافلة، ومقدرين هنا ما أنجز حتى الآن من دعم لأواصر العلاقات بين الدول الأعضاء، وفي الإطار السياسي مازالت القضايا المصيرية والمهمة تعاني من تفاوت في المواقف أمام المحافل الدولية والتي منها ما شهدته الجمعية العامة للأمم المتحدة من تفاوت مؤسف في التصويت من الدول الأعضاء على قرار القدس رغم ان قضية فلسطين تعد حجر الزاوية لإنشاء منظمتنا هذه.
وأضاف: على الصعيد الاقتصادي مازلنا نحتاج الى المزيد من الجهود لتدعيم التبادل التجاري والاقتصادي تحقيقا لتكامل فاعل نحقق من خلاله أسس لقوة اقتصادية يمكن لها أن تلعب دورا بارزا في عالم متقلب اقتصاديا، ورسالتنا يجب أن تكون ذات بعد يتماشى مع متطلبات شعوبنا الإسلامية وتتعامل مع التطورات الحادثة حولنا والمتغيرات المتسارعة بما يحقق نتائج تصب في صالح أمتنا الإسلامية، ومن واجبنا أن ندعوكم الى المبادرة لتحقيق هذا التكاتف بالانتقال بالمنظمة وأعمالها لمرحلة تدعم من تواجدها وثقلها الدولي.
وأكد أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للعلاقات بين الدول وفق ما هو منصوص عليه في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي من حسن جوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والامتثال للمواثيق والمعاهدات الدولية بهدف العمل على حل جميع الخلافات عبر الوسائل السلمية للمضي قدما نحو تحقيق الأمن والسلم الدوليين، مشددا على ان الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن والتي تمثل الدول الإسلامية لم ولن تألو جهدا في السعي في إيصال رسالة الدين الإسلامي الحنيف وترسيخ قيمه السامية، معربا عن الأمل في التعاون مع كل الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف النبيلة التي أنشئت من أجلها منظمة التعاون الإسلامي، معربا عن الامتنان للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة على هذه الاستضافة وما حظيت به الوفود المشاركة من كرم ضيافة وحفاوة الاستقبال.
كما اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مساء أول من أمس مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» د.رولا دشتي، وذلك على هامش اجتماعات الدورة 46 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أبوظبي.
وتناول اللقاء علاقات التعاون الوثيقة بين الكويت واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» وآفاق العمل المشترك بين الجانبين.
من جانبها، قدمت دشتي خلال اللقاء تقريرا شاملا يعكس الأنشطة والجهود التي قامت بها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا خلال الفترة الأخيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، معربة عن بالغ الشكر والتقدير على دعم الكويت ومساندتها لجهود اللجنة ومشاريعها المختلفة.
واجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس مع الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي وتناول الجانبان العلاقات القائمة بين البلدين وسبل الارتقاء بها على كل المستويات وفي مختلف المجالات إضافة الى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
كما اجتمع الشيخ صباح الخالد أمس مع وزير الشؤون الخارجية والتعامل والتكامل النيجري كالا هانكاراو على هامش اجتماعات الدورة الـ 46 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وتناول الجانبان العلاقات القائمة بين البلدين الصديقين وسبل الارتقاء بها على كل المستويات وفي مختلف المجالات، كما جرى خلال اللقاء التباحث والتنسيق حول مجمل القضايا محل الاهتمام المشترك.
واجتمع الخالد أمس مع وزير خارجية جمهورية المالديف الصديقة عبدالله شهيد وتناول الجانبان العلاقات القائمة بين البلدين الصديقين وسبل الارتقاء بها على كل المستويات وفي مختلف المجالات إضافة الى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
كما التقى وزير خارجية جمهورية كازاخستان بيبوت أتاماكلوف مساء أول من أمس وتناول اللقاء سبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كل المجالات وأطر تعزيز التعاون المشترك حيال آخر المستجدات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية والتحديات التي تشهدها المنطقة.