أسامة دياب و«كونا»:
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو إلى البلاد والتي تبدأ اليوم الثلاثاء «ستشكل مناسبة وفرصة مهمة لتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين الصديقين في المجال الدفاعي والأمني والتعاون الجمركي».
ورحب الجارالله في تصريح لـ «كونا» أمس الاثنين بزيارة بومبيو التي تأتي في إطار جولات الحوار الاستراتيجي بين البلدين، معربا عن تطلعه لأن تسهم في تعزيز الحوار الاستراتيجي وتطوير مجالاته.
وأوضح أن الكويت تتطلع لنجاح المباحثات التي سيجريها وزير الخارجية الأميركي مع المسؤولين في الكويت والتي تتطرق لتشمل مجالات التعاون العديدة، لاسيما في المجالين الاقتصادي والاستثماري والطاقة إضافة إلى التعاون في المجالين الأمني والعسكري خصوصا فيما يتصل بجهود البلدين في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وأشار الجارالله إلى أن المباحثات ستتناول أيضا الملفات الساخنة التي تشغل المنطقة وخصوصا الوضع في اليمن وسورية.
من جهتها، أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين السفيرة ريم الخالد أن زيارة بومبيو تأتي استكمالا لجولته السابقة في المنطقة في شهر يناير الماضي، لافتة إلى أنه للمرة الأولى التي يعقد فيها الحوار الاستراتيجي الأميركي - الكويتي في البلاد بعد جولتين في واشنطن.
وأشارت إلى أنه خلال هذه الزيارة سيتم التوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات يتناسب مع حجم العلاقات القوية والاستراتيجية بين البلدين وإن بعض هذه الاتفاقيات مازال في طور الإعداد.
وذكـــرت ان الحـــوار الاستراتيجي الأميـــركي - الكويتي الحالي يتميز بمشاركة 12 جهة كويتية مع نظرائها الأميركيين وهذا يدل على أننا نسير بخطى موسعة وثابته في الحوار وتوسيع التعاون مع الجانب الأميركي، مشيرة إلى أن آلية هذا الحوار تختلف عن اللقاءات العادية من حيث التحضير للجان المشتركة حيث تعمل فرق العمل الخاصة بالحوار على مدار العام ومن ثم ترفع نتائجها للاجتماع الرئيسي برئاسة وزيري خارجية البلدين.
ولفتت إلى العلاقة الممتازة بين الكويت والكونغرس الأميركي الذي يشيد دائما بمواقف الكويت تجاه المنطقة والعالم فضلا عن دورها في مجلس الأمن، مشيرة إلى وجود زيارات متكررة من أعضاء الكونغرس الأميركي والالتقاء مع المسؤولين في الكويت.
وعن قراءتها لتقرير الخارجية الأميركية الأخير الذي تضمن إرشادات وانتقادات للكويت قالت لم أقرأ تفاصيل هذا التقرير نظرا لانشغالي بالتحضير لزيارة وزير الخارجية الأميركي، وإن كنت قد اطلعت على بعض العناوين الرئيسية التي تضمنت الإشادة بالكويت بصورة أفضل من تقاريرها السابقة وخاصة فيما يتعلق بنزاهة القضاء الكويتي، موضحة إن إدارة الأميركيتين في الخارجية ليست الجهة المعنية بالرد على مثل هذه التقارير ولكن هناك لجان وجهات أخرى تتولى مسؤولية قراءة التقرير وتفنيده.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت يوم الجمعة الماضي جولة لوزيرها مايك بومبيو في الشرق الأوسط تشمل الكويت ولبنان في الفترة بين 19 و23 الجاري.
وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان إن بومبيو سيترأس وفد بلاده في الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ الكويتي الثالث الذي سيشمل مجالات عدة.
وفي بيروت سيجتمع بومبيو مع القادة اللبنانيين «لمناقشــــة التـحـديــات السيـاسيـــة والأمنـيــــة والاقتصادية والإنسانية التي تواجه لبنان».
وأوضح البيان «ان زيارة بومبيو ستؤكد دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية».
وبحسب المتحدث فإن وزير الخارجية الأميركي سيزور القدس «لتبادل وجهات النظر مع مسؤولين إسرائيليين حول عدد من القضايا الإقليمية الحرجة بما في ذلك مواجهة تأثير النظام الإيراني وإعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن إسرائيل».
وسيـشــارك وزيــــر الخارجية الأميركي أثناء وجوده بالقدس في اجتماع مع «القادة الإسرائيليين والقبارصة واليونانيين لمناقشة قضايا الطاقة والأمن الرئيسية التي تواجه منطقة شرق البحر المتوسط».