ألقى ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد كلمة الكويت في أعمال القمة الـ 18 لحركة عدم الانحياز المنعقدة في جمهورية أذربيجان الصديقة خلال الفترة من 25 الى 26 أكتوبر والتي جاء نصها كالآتي: الرئيس الهام علييف رئيس جمهورية اذربيجان الصديقة رئيس الدورة الثامنة عشرة لقمة حركة عدم الانحياز، اصحاب الجلالة والفخامة والسمو، يطيب لي ان اعرب عن خالص الشكر والامتنان لرئيس جمهورية اذربيجان الصديقة على ما حظينا به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وعلى الجهود المبذولة لانجاح اعمال مؤتمر القمة الثامنة عشرة لحركة دول عدم الانحياز تحت عنوان «التمسك بمبادئ مؤتمر باندونج»، موقنون بقدرته على إدارة أعمال قمتنا بكل اقتدار، مشيدين في هذا الاستهلال بحكمة وحسن اختيار عنوان المؤتمر وما يتطلع الى تحقيقه.
كما يطيب لي في هذا الصدد التوجه بالشكر الجزيل لجمهورية فنزويلا الصديقة على ما بذلته من جهود مثمرة خلال فترة رئاستها للحركة في الاعوام الثلاثة الماضية.
لقد أصبحت الحاجة اكثر الحاحا لانخراط الحركة بشكل اعمق في الاسهام والتعاون نحو خلق نظام عالمي اكثر توازنا واقدر تفاعلا مع المتغيرات الدولية وهو ما سعت اليه دولنا من اجل ايجاد منظومة تستند الى اسس راسخة من التنسيق المشترك تمكننا من تجاوز المعضلات استنادا الى مبادئ وأهداف باندونغ.
السيد الرئيس
ان عجز المجتمع الدولي عن ايجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية بات يهدد السلم والامن في المنطقة اكثر من أي وقت مضى، وان السياسات والتدابير والاجراءات الاحادية التي تتخذها اسرائيل ـ القوة القائمة بالاحتلال والتي تهدف إلى تغيير الحقائق على الاراضي المحتلة ـ وهي انتهاكات غير قانونية وغير شرعية تمثل انتهاكا صارخا للقرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة، مؤكدين ان اي حل لا يلبي تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني سوف لن يكتب له النجاح.
السيد الرئيس
تؤكد الكويت دوما انه لا حل عسكريا للازمة السورية المتفاقمة وان الحل السلمي هو الخيار الوحيد للحل ودون ذلك استمرار للمعاناة والاقتتال، مجددين في هذا السياق كامل الدعم لجهود الامم المتحدة الرامية للتوصل الى حل سياسي وفقا لقرار مجلس الامن 2254 ومرحبين بالاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية املين ان تتمكن من عقد لقائها الاول في جنيف في الثلاثين من شهر اكتوبر الجاري، مشددين على وحدة الاراضي السورية ورفض اي اعتداءات عليها والحفاظ على سلامتها وسيادتها.
السيد الرئيس
ارساء لدعائم الامن والاستقرار في المنطقة والمشاركة بكل جهد يسهم في تعزيز السلم والامن الدوليين، قامت الكويت باستضافة مشاورات السلام اليمنية برعاية الأمم المتحدة لأكثر من 100 يوم، متمنين التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم ومتطلعين في هذا الصدد لاستضافة جولة اخرى من المفاوضات تفضي الى حل نهائي للازمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.
وفي الشأن الليبي تجدد الكويت مساندتها للمبعوث الاممي ودعمها الكامل للخطوات الثلاث التي اعلن عنها واهمهما الاستحقاقان القادمان والمتمثلان في جمع الفاعلين الدوليين في مؤتمر يعقد في برلين نهاية الشهر الجاري وجمع الاطراف الليبية المتنازعة على طاولة الحوار سعيا لتحقيق التسوية السلمية المنشودة.
ختاما تجدد الكويت تأييدها والتزامها بمبادئ وأهداف الحركة وتنسيق العمل الجماعي المشترك تلبية لآمال وتطلعات شعوبها في تعزيز الامن والاستقرار وتحقيق الرخاء الدولي المنشود.