أصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الايرانية لدى البلاد بيانا حصلت «الأنباء» على نسخة منه، حول تأثير الحظر الأميركي على انتشار فيروس كورونا في إيران.
وأكدت السفارة ان فيروس كورونا القاتل (كوفيد -19) يمثل تهديدا جديا للمجتمع البشري ومن الضرورة الحتمية ان تتوحد الدول كافة بغضّ النظر عن خلافاتها السياسية ومواقعها الجغرافية لمكافحة هذا البلاء المستفحل وان يتعاونوا من أجل تقليص مساوئه واحتواء تداعياته الانسانية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال البيان إن هذا الفيروس قد انتشر بسرعة خلال الأسابيع المنصرمة في إيران بحيث ان عدد المصابين به قد بلغ 25000 وان 1900 لقوا حتفهم، لافتا إلى أنه بينما كان ابناء الشعب الايراني منهمكين بكل جدية بمكافحة هذا الوباء، واصل النظام الأميركي مساعيه لمضاعفة الحصار الاقتصادي على الشعب الايراني وقام خلال الايام الاخيرة بتهديد مشتري النفط الايراني بالحظر والمقاطعة لاسيما وان النفط هو المصدر الوحيد لمكافحة هذا الفيروس.
وفي حين ان جميع دول العالم ومنها ايران تواجه المخاطر الناجمة عن هذا التهديد الانساني فإن النظام الأميركي وبعض حلفائه يستغلون الظروف الناجمة عن انتشار الفيروس في ايران معتبرين ذلك كحربة سياسية ضد ايران.
وشدد البيان على انه في مثل هذه الظروف يستوجب على المجتمع الدولي ان يبادر للتنديد بمواصلة وتشديد الحظر الأحادي الأميركي ضد إيران بكل حزم وبأعلى صوته موردا عدة أدلة قانونية وأخلاقية وسياسية للتدليل على وجوب رفع الحظر.
وقال ان الانسحاب غير القانوني للنظام الأميركي من الاتفاق النووي تسبب في عرقلة الجهود الجارية لمكافحة عدوى فيروس كورونا في ايران، لافتا إلى ان ديوان العدل الدولي أكد على وقف اجراءات الحظر التي تتنافى مع النشاطات الانسانية.
ولفت إلى ان أميركا يجب ان تزيل الموانع والعراقيل من امام الحصول على الصحة والسلامة العالمية وهي على الرغم من ادعاءاتها الاعلامية تمارس التحايل، حيث تمارس الحظر وتحرم الشعب الايراني من الحصول على المساعدات ومن الحصول على أبسط مستلزماته الحياتية.
وأضاف البيان أنه في هذه الظروف لم تلغ أميركا الحصار المفروض على ايران فحسب بل عرقلت ارسال المعدات الطبية من قبل الدول الأخرى الى ايران، وفي الحقيقة ان أميركا وظفت الحظر كأداة سياسية لضرب وتقويض الصحة العالمية وسلامة الشعوب.
واختتم البيان بمناشدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية اصحاب الضمائر الحية وكل الاحرار والمدافعين عن الحق والحقيقة في العالم للوقوف بوجه هذه الاجراءات الأميركية بكل حزم وقوة وتطالبهم بالتنديد بالحصار الأميركي ضد شعب يواصل كفاحه المرير ضد مرض قاتل وفيروس فتاك.