Note: English translation is not 100% accurate
«ثوابت الأمة» يدعو القادة العرب إلى أخذ العبرة والعظة من أحداث تونس
20 يناير 2011
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع ثوابت الأمة بيانا جاء فيه: دعا تجمع ثوابت الأمة القادة العرب المجتمعين في قمة شرم الشيخ الى أخذ العبرة والعظة من أحداث تونس، والعمل على القرب من شعوبهم، والاستماع الى صوت العقلاء وأهل الرأي والحكمة منهم، والحذر من بطانة السوء التي تحجب الرعية عن الراعي مع ما تخفيه من حقائق الأمور التي لا ترضيه حتى يقع في المحذور، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من وال إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي» صحيح ـ صحيح سنن النسائي 4212، وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ولي منكم عملا، فأراد الله به خيرا، جعل له وزيرا صالحا، إن نسي ذكّره، وإن ذكر أعانه» صحيح ـ سنن النسائي 4215.
وأكد التجمع انه ينبغي على الحكام والقادة العرب ألا ينتظروا خروج المظاهرات والقلاقل في بلادهم حتى يدركوا ما تحتاجه شعوبهم، وما يتألمون منه، وألا يعيشوا في بروج عاجية معزولين عن الناس، غير آبهين بالآلام التي تعانيها الشعوب، مشيرا الى ان الرئيس التونسي المخلوع أحدث قطيعة بينه وبين المجتمع التونسي، خاصة التيار الإسلامي، وعزله عن هويته الإسلامية بقراراته وممارساته، التي على رأسها إلغاء التعليم الديني، وحظر ارتداء الحجاب بالمدارس والجامعات والوظائف الحكومية، والتضييق على المصلين بالمساجد الذين كانوا يدخلون ببطاقات ممغنطة للصلاة بمسجد محدد، وقصر فتح المساجد على وقت أداء الصلاة فقط، وحظر الدعوة الإسلامية والزج بالدعاة داخل المعتقلات، هذا مع قمع الحريات العامة وإبداء الرأي والتضييق على الشعب في معاشهم وأرزاقهم.
وتابع التجمع: إن إقامة العدل أهم مطالب الشعوب، فهو قوام الدولة والدين، وبه بعث الله عز وجل الرسل مبشرين ومنذرين، يقول تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) الحديد 25، وبالعدل يكتمل صلاح العباد والبلاد، واندثاره أذان بخراب العمران، يقول تعالى: (وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا) الكهف 59، فدولة الظلم ساعة ودولة العدل الى قيام الساعة، وما أحسن قول مفسر تونس الشهير الطاهر بن عاشور، حيث قال: «والعدل مما تواطأت على حسنه الشرائع الإلهية والعقول الحكيمة، وتمدح بادعاء القيام به عظماء الأمم، وسجلوا تمدحهم على نقوش الهياكل..».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: «ينصر الله الدولة العادلة وإن كانت كافرة على الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة» مجموع الفتاوى 340-6.
كما يطالب التجمع القادة العرب بالالتزام بمبادئ الإسلام العظيمة وتطبيق الشريعة الإسلامية، وإزالة سائر العوائق التي تحول دون تطبيق شريعة الله، وتهيئة جميع السبل اللازمة لتطبيقها، إقرارا بعبودية الله تعالى، وتحقيقا لسيادة شريعته، وإزالة للتناقض وأسباب التوتر والصراع بين بعض حكام المسلمين وشعوبهم، وتوفيرا للأمن في بلاد المسلمين.
كما دعا التجمع علماء الأمة والمخلصين من أبنائها الى العمل على التواصي والتواصل مع القادة والحكومات.
وقى الله المسلمين شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وردهم الى دينه ردا جميلا.