Note: English translation is not 100% accurate
دعا لعقد ندوة أو مؤتمر اقتصادي لدراسة الآثار السلبية على الأوضاع العامة
المطوع يحذر من أزمة مالية جديدة ناتجة عن عجز الموازنة الأميركية
30 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

قال النائب عدنان المطوع ونحن على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية جديدة تفوق في حجمها وقيمتها الأزمات السابقة تصدرت أخبارها القنوات والصحافة العالمية وتجاهلها إعلامنا المحلي والإقليمي والمعني بالاقتصاد وكأنة لا يعنينا، حيث يمر الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن باختبار صعب للغاية يتعلق بمدى قدرة الولايات المتحدة على سداد مستحقات ديونها وتعكف الرئاسة الأميركية حاليا على إجراء مفاوضات شاقة مع أعضاء مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون في مساع لرفع سقف الدين العام لفترة قصيرة وبمقدار 2500 مليار دولار.
واضاف المطوع من المناقشات الدائرة هناك والتي تناقلتها وكالات الأنباء بشيء من التحليل نقتبس جزءا بتصرف: ان الجمهوريين يعارضون هذا الاقتراح الأمر الذي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى إعلان إدارة الرئيس الأميركي عن عجزها عن سداد ديون بلادها. وقد قدم الجمهوريون اقتراحا بديلا بشأن اعتماد خطة يتم تنفيذها على مرحلتين: خفض الانفاق العام بمبلغ 1.2 تريليون دولار على المدى القصير، وتمديد فترة سداد الدين لمدة حوالي ستة أشهر، وهو الاقتراح الذي رفضه الرئيس أوباما، فقد قال في كلمة تلفزيونية ألقاها مساء الاثنين: إن الجمهوريين يصرون على تخفيض الإنفاق الحكومي كثمن لزيادة سقف الدين، وان من شأن هذا الموقف إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد الأميركي. وحذر أوباما في كلمته من أن الفشل في سداد الديون سيتسبب في ضرر لا يمكن حسابه، واصفا الوصول إلى نقطة كهذه بأنه نتيجة متهورة وغير مسؤولة ويأتي تبادل الاتهامات بين الجمهوريين والديموقراطيين بعد أسابيع من المفاوضات الفاشلة بين الحزبين بشأن رفع سقف الدين الأميركي، الذي يبلغ حاليا 143 تريليون دولار.
ويتعين على قادة الحزبين التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قبل 2 أغسطس المقبل، وإلا واجهت الولايات المتحدة خطر التخلف عن سداد دينها العام. فإذا لم يتم الوصول إلى حل حول رفع سقف الدين العام، فقد تجد الخزينة الأميركية نفسها غير قادرة على دفع الفواتير المستحقة عليها، مما سيؤدي بدوره إلى رفع قيمة الفائدة، الأمر الذي سيهدد الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي بشكل عام. واضاف المطوع إن الوضع الراهن في اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية مخيف وانعكاساته السلبية على الاقتصاد العالمي لن تحمد عقباها، كما أن انعكاساته على اقتصادنا الوطني سيكون سيئا للغاية وذلك لعدة أسباب أولها أن المورد الوحيد للكويت هو النفط وهو يباع بالدولار فأي أزمة في الاقتصاد الأميركي بلا شك سوف تؤثر على سعر صرف الدولار مقابل العملات العالمية وهو بالتبعية سيؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية لإيراداتنا النفطية وسوف يخلق متاعب لميزان التجارة الخارجية للكويت.
وقال ايضا ان المشكلة الثانية ان دينارنا مربوط بسلة من العملات موزونة بتجارتنا الخارجية وحتما الدولار يشكل نسبة كبيرة منها أي أن سعر صرف الدينار قد يتأثر سلبا لا محالة، والإشكالية الثالثة لدينا أن جزءا من الاستثمارات الخارجية للكويت موظفة في سندات واذونات الخزينة في الولايات المتحدة وهى معرضة للضياع، كل هذا الأمور والتبعات المتوقعة لم تحرك ساكنا لأي مسؤول حكومي ليطرح ويناقش هذه القضايا وكأننا معزولون ومحصنون عن عاصفة الديون الأميركية وتبعاتها، ألا نحتاج إلى مؤتمر أو ندوة أو مسؤول اقتصادي على الأقل رفيع المستوى يطرح انعكاسات أزمة عجز الموازنة الأميركية على اقتصادنا وكأن الأمر لا يهم أحدا، كما استغرب كيف لا تقوم مؤسسات اقتصادية مثل صندوق النقد العربي أو مجلس التعاون الخليجي بدراسة التداعيات المرتقبة لهذا الأزمة التي سوف تؤثر على كافة دول العالم فالاقتصاد الأميركي متداخل مع كل اقتصادات العالم وهو مؤثر ومحرك لأسواق العالم فلابد أن نقف وندرس هذا الموضوع الهام ونعطيه حقه قبل أن تصلنا براكينه المؤلمة.
وقال المطوع يجب ألا نفرح كثيرا بالإعلان عن إبقاء استقرار تصنيف الكويت الائتماني عندAA ولكن علينا أن نتساءل عن أسباب وتوقيت ذلك الإعلان وما إذا كان المطلوب هو زيادة حجم الموجودات للصناديق السيادية بالدولار الذي فقد خلال السنوات القليلة الماضية أكثر من 30% من قيمته، إضافة إلى أن كافة المؤشرات تشير إلى المزيد من التراجع في قيمة الدولار مستقبلا ما لم يحدث تغير في اتجاهات النمو في الاقتصاد الأميركي الكلي، وسينتشر العجز إلى كافة الدول التي ترتبط عملتها بالدولار وستواجه مخاطر تضخمية نتيجة لذلك الارتباط.
واضاف ان الكويت ليست بمنأى عن تلك الضغوط والمخاطر التي تواجهها الموازنة الأميركية من عجز فأي خسائر بقيمة الصناديق والاستثمارات ستكون مضاعفة مع انخفاض الدولار، فحتى الآن لا نعرف حجم خسائرنا المتوقعة ولا حجم المخاطر التي تواجهنا في تلك الأسواق ولا الآلية المتبعة في إدارة استثماراتنا الخارجية وذلك لغياب التوعية والشفافية عن تلك المخاطر.