Note: English translation is not 100% accurate
أصدر تقريراً عن أعماله حذر فيه من تراجع دور القطاع الخاص والاعتماد على النفط كمصدر للدخل
«المحاسبة»: إقرار الكوادر بشكل عشوائي له آثار سلبية على الإيرادات العامة
28 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
أصدر ديوان المحاسبة تقريراً عن إنجازاته للأعمال الرقابية للسنة المالية 2010 ـ 2011 وجاء في التقرير ما يلي: يمارس ديوان المحاسبة رقابته على الجهات المشمولة بالرقابة في إطار ما نص عليه القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، بهدف تحقيق رقابة فعالة على الأموال العامة وذلك عن طريق ممارسة الاختصاصات المخولة له بموجب هذا القانون، ويضع رئيس الديوان تقريرا سنويا على الحسابات الختامية لكل من الدولة والهيئات والمؤسسات العامة التي تربط ميزانيتها بقوانين. ويقدم هذا التقرير الى رئيس الدولة ومجلس الأمة ومجلس الوزراء ووزير المالية في مطلع كل دور من أدوار الانعقاد العادي لمجلس الأمة، وقد رأينا تفعيلا لتلك المادة مناقشة الوزراء في التقارير التي تخص وزارتهم بهدف معالجة بعض القضايا المهمة ذات العلاقة بالمال العام، مع التركيز على المخالفات والملاحظات التي تمثل ظاهرة لإيجاد آلية لمعالجتها مستقبلا، وضمان عدم تكرارها، إضافة الى معالجة الخلل في بعض النظم الرقابية بهدف تقويتها لزيادة كفاءة وفعالية استخدام الأموال العامة.
أولا: نتائج أعمال الديوان الرقابية 2010/2011:
فيما يتعلق بالنتائج التي توصل اليها ديوان المحاسبة عام 2010/2011 عن الجهات المشمولة برقابته وفقا لأحكام القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته، فقد تم تنفيذ خطط التدقيق المعتمدة لتلك السنة وذلك في ضوء التطور الكبير في آليات العمل التي تم العمل بها مؤخرا، واستنادا الى ميثاق أخلاقيات المهنة المعتمد بالديوان، لذلك فقد جاءت نتائج التدقيق بمهنية عالية لتحدد بدقة أهم الموضوعات التي يجب على الحكومة والجهات المشمولة بالرقابة مراعاتها والاهتمام بها، والتي نوجزها فيما يلي:
يعد الاستمرار في الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للايرادات العامة للدولة بما ينطوي عليه من زيادة درجة تذبذب ايراداته وعدم استقرارها لارتباطها بالأسعار العالمية للنفط والتي تعتبر متغيرا رئيسيا خارج نطاق السيطرة من قبل الكويت في ظل تغيرات اقتصادية وأزمات مالية متعاقبة على المستوى الدولي، قد يؤثر سلبا على دفع عجلة التنمية بالبلاد، ويستدعي التأكيد على حتمية بذل المزيد من الجهود نحو تنمية الايرادات غير النفطية وتنويع مصادرها والعمل على معالجة المشاكل الهيكلية التي لاتزال تعاني منها الموازنة العامة للدولة وبما يكفل تقليل تلك المخاطر.
الاهتمام بنظم الرقابة الداخلية بصفة عامة لما تمثله من أهمية بالغة في مجال الإدارة، وقد قام الديوان بمخاطبة جميع الجهات المشمولة برقابته للتأكيد على ضرورة تفعيل دور اجهزة التدقيق الداخلي بتلك الجهات وتدعيمها بالكفاءات المؤهلة وإعطائها المزيد من الاستقلالية واسناد تبعيتها الى أعلى سلطة إدارية بها، وذلك لتقييم وتفعيل نظم الرقابة الداخلية.
استمرار زيادة ما تتحمله الموازنة العامة من مرتبات وما في حكمها من نحو 4.290.0 ملايين دينار في السنة المالية 2007/2008 الى نحو 5.244.3 ملايين دينار في السنة المالية 2008/2009 ثم الى 5.492.5 ملايين دينار في السنة المالية 2009/2010 وبلغت نحو 5.795.5 ملايين دينار في السنة المالية 2010/2011، وبذلك يكون هذا المصروف وحده قد استحوذ على ما نسبته 24% و26.6% و33.1% و28% من جملة الإيرادات النفطية المحققة في السنوات المذكورة على الترتيب.
ويرى الديوان ان الاتجاه الحالي نحو زيادة الرواتب وإقرار الكوادر بطريقة عشوائية من خلال الضغوط المتعددة على الحكومة والاستجابة لها، سيكون له آثار سلبية كبيرة مستقبلا من حيث المزيد من الضغط على الإيرادات العامة للدولة، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على مصدر وحيد، وتراجع دور القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة للعمالة الوطنية في ضوء التوجه الى العمل بالقطاع الحكومي، إضافة الى انخفاض الكفاءة الإنتاجية في ظل تزايد معدلات البطالة المقنعة، الأمر الذي يستوجب ضرورة الدراسة المتعمقة لسياسة الرواتب على مستوى الدولة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويتلاءم مع توجهات الدولة نحو خلق مزيد من فرص العمل من خلال زيادة الانفاق الرأسمالي.
٭ تدني نسبة الانفاق الرأسمالي بميزانية الوزارات والادارات الحكومية والذي بلغت نسبته 11.4% فقط، في حين استحوذ الانفاق الجاري على ما نسبته 86.2%، كما ان نسبة الصرف بالجهات الملحقة لم تتجاوز 39% من اجمالي الاعتمادات.
يرى الديوان في هذا الصدد ضرورة دراسة وتحليل تلك الظاهرة في ظل مجموعة من الاختلالات الهيكلية كتنامي المعدلات المتسارعة من الانفاق الجاري، ووجود ارتباط موجب قوي ما بين الانفاق العام والايرادات النفطية، وبالتالي فإنه في حال انخفاض تلك الايرادات فإن الدولة ستضطر الى التوقف عن تنفيذ عدد من المشروعات التنموية المهمة، في ظل عدم مرونة الانفاق الجاري، حيث ان تكلفة التراجع به قد تكون كبيرة، الامر الذي يضعف من كفاءة وجودة الانفاق العام ويؤدي الى تأثيرات سلبية على القطاع غير النفطي وبالتالي استدامة عملية التنمية.
٭ بالرغم من استمرار المحفظة الوطنية طويلة الاجل والتي خصص لها مبلغ 1500 مليون دينار للاستثمار في سوق الكويت للاوراق المالية، فقد بلغ ما تم ضخه من اموال الجهات الحكومية المشاركة فيها 625.4 مليون دينار فقط، بعد مرور ثلاث سنوات على انشائها، مما كان له تأثير واضح على عدم تحقيق اهدافها في دعم الاقتصاد الوطني.
٭ العمل على انجاز المشروعات الاستراتيجية النفطية لاهميتها والتي تساهم في زيادة الطاقة الانتاجية والتكريرية وحل المعضلات التي تواجه المشروعات المتأخرة وتأهيل المقاولين فنيا وماليا حتى يتم انجاز المشروعات وفقا للبرامج الزمنية المحددة لها وبالكفاءة المطلوبة وذلك لضخامة الاستثمار بهذا القطاع وأهميته.
٭ تعزيز مجالات الصناعات التحويلية والصناعات التي تعتمد على النفط ومشتقاته وصناعة الكيماويات البترولية لاتاحة فرص الاستثمار للقطاع الخاص والمشترك وتوفير فرص عمل للقوى العاملة الوطنية وبما يكفل تدريبها للتصدي لاعباء مثل هذه الصناعات.
ثانيا: تكليفات مجلس الامة ومجلس الوزراء:
قام الديوان خلال السنة المالية 2010/2011، بإنجاز العديد من تكليفات مجلس الامة، كان ابرزها:
٭ تكليف ديوان المحاسبة بالفحص الدفتري والمستندي للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بدراسة الملاحظات الخاصة ببعض اوجه العمل بالمجلس الاعلى لشؤون المعاقين.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بتحديث الدراسة عن تكلفة انتاج برميل النفط.
٭ تكليف ديوان المحاسبة موفاة مجلس الامة بالملاحظات عن تقييم الاصول المالية لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بفحص ومراجعة التجاوزات والمخالفات المالية والادارية بوزارة الاعلام.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بفحص مشروع انشاء مستشفى الميدان.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بفحص عدد من المناقصات لتنفيذ مشاريع اسكانية من قبل المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بتقديم تقرير عن مدى تطبيق الحكومة (الهيئة العامة للاستثمار) للتوصيات التي سبق ان وافق عليها مجلس الامة.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بالتحقق من تفاصيل التعويضات الخاصة بإعداد تأهيل البيئة.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بدراسة وتقييم ميزانيات بعض الجهات لوجود مبالغ متخصصة للتدريب لغير موظفي الجهة.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بفحص وتدقيق الموضوعات المتعلقة باجراءات الصيانة التي تمت من المحطات المنتجة للطاقة الكهربائية.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بالتحقق من تلافي الملاحظات الخاصة بعقد طائرات الـ «C130j».
٭ تكليف ديوان المحاسبة بعمل تقييم حول استثناء بعض الوزارات والجهات الملحقة القيام بتنفيذ مشاريعها التي تقل عن خمسة ملايين دينار نيابة عن وزارة الاشغال.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بموافاة مجلس الامة بأي آراء جديدة على مشروع قانون بشأن المناقصات العامة.
٭ تكليف ديوان المحاسبة بتقديم تقرير تفصيلي كل 6 شهور عن نتائج فحص ورقابته على اللجنة المركزية للإشراف على مشاريع تأهيل البيئة.
كما قام الديوان بإنجاز تكليفات مجلس الوزراء والتي كان من ابرزها:
٭ فحص ودراسة القرارات المالية والإدارية بديوان سمو ولي العهد.
٭ التحقق من مراحل سير العمل في مشروع تنفيذ مدينة صباح السالم الجامعية في منطقة الشدادية. ولا شك أن تنامي تكليفات مجلس الأمة ومجلس الوزراء لديوان المحاسبة يؤكد مدى ما تتمتع به تقارير ديوان المحاسبة من مهنية ومصداقية عالية تجعلها احد ادلة الاثبات التي يستند اليها مجلس الامة في ممارسة سلطاته، وفي ذات الوقت فإنها تلقي بمزيد من الأعباء على أعضاء الديوان، حيث ان انجاز تلك التكليفات بالتوقيتات المحددة وبالدقة والمهنية اللازمة يتطلب مزيدا من الجهد من اعضاء الديوان لإنجازها الى جانب الأعمال الرقابية المطلوبة منهم بموجب القانون رقم 30 لسنة 1964 والقوانين الاخرى ذات العلاقة.
ثالثا: التقارير الرقابية الأخرى:
في اطار ما نصت عليه المادة 22 من قانون إنشاء ديوان المحاسبة، من انه يجوز لرئيس الديوان تقديم تقارير اخرى على مدار السنة في المسائل التي يرى انها بدرجة من الاهمية والخطورة تستدعي سرعة نظرها، فقد أصدر الديوان العديد من التقارير منها:
1- تقييم النواحي الرقابية والتشغيلية لكل من بلدية الكويت والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
2- تقييم المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
كما تم تكليف قطاعات الديوان بالقيام بالعديد من الدراسات الرقابية منها:
1- جباية الاموال وتحصيل مستحقات الجهات الحكومية لدى الغير.
2- الاسكان في شركة نفط الكويت.
3- تعويضات الأمم المتحدة للكويت.
4- سياسة التدريب في الجهات الحكومية.
ولا شك ان تلك الموضوعات التي تتم دراستها وفحصها واصدار تقارير عنها متضمنة تحليلا دقيقا وصولا لنتائج وتوصيات محددة لمعالجة نقاط الضعف وزيادة كفاءة الأداء بتلك الموضوعات سيكون له أثر إيجابي على الأداء الحكومي بصفة عامة، وتعظيم فرص التحسين ومعالجة السلبيات بالجهات المشمولة بالرقابة ذات العلاقة.
رابعا: تفعيل الملاحظات والمخالفات المالية:
وفي إطار السياسة الجديدة للديوان بتفعيل الملاحظات والمخالفات المالية التي تتضمنها تقارير الديوان الرقابية الامر الذي ينعكس ايجابيا على كفاءة إدارة الاموال العامة، فقد اخذت تلك السياسة اتجاهين رئيسيين الأول وهو مناقشة بعض القضايا الرقابية المهمة مع السادة الوزراء المختصين وكبار المسؤولين بالجهات المشمولة بالرقابة والاتفاق على خطوات عملية للتغلب على تلك القضايا، اما الاتجاه الثاني فهو تفعيل الفصل الرابع الخاص بالمخالفات المالية كأحد الثوابت الدستورية والركائز القانونية التي تضمنها القانون رقم 30 لسنة 1964 وتعديلاته وذلك من خلال إحالة مرتكبي المخالفات المالية الى المحاكمة التأديبية أمام الهيئة المختصة برئاسة رئيس ادارة الفتوى والتشريع، ونعمل حاليا جاهدين على تجهيز جميع المتطلبات الفنية الداعمة لانعقاد هيئة المحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية.
ان رؤيتنا لهذه السياسة تنبع من التعاون البناء والمثمر مع الجهات المشمولة بالرقابة للحد من المخالفات المالية وتقليصها وتحديد المسؤولية عن ارتكابها كأحد ركائز المحافظة على الأموال العامة ورفع كفاءتها لخدمة عمليات التنمية المستدامة.
خامسا: الخطة الاستراتيجية للديوان 2011-2015
فيما يتعلق بالتخطيط الاستراتيجي للديوان، فإنه يعد من اهتماماتنا القصوى لأنه يحدد كيفية تطوير نموذج العمل القائم بالديوان في ضوء الجهود المميزة للمنظمات الدولية ذات العلاقة لتطوير اداء الاجهزة الرقابية العليا، وفي هذا الصدد فقد اعتمدنا الخطة الاستراتيجية الثالثة للديوان والتي تهدف الى تفعيل الاستفادة من جميع المشاريع التي تم انجازها بالخطة الاستراتيجية السابقة، وايجاد آليات عمل لصيانتها والترويج لها بشكل مهني، كذلك العمل على تعظيم قيمة الديوان من خلال الاستمرار في دعم القدرات المؤسسية للديوان في بعديها التنمية البشرية، وتطوير انظمة المعلومات، اضافة للمزيد من دعم عملية الشفافية من خلال دراسة نظام لنشر تقارير الديوان السنوية التي سبق تقديمها على موقع الانترنت الخاص بديوان المحاسبة، الأمر الذي سينعكس ايجابا على تحسين كفاءة وفاعلية اداء ديوان المحاسبة وتقديمه لمنتجات وخدمات رقابية عالية الجودة، بالاضافة الى تعزيز المعايير المهنية والمعرفة والشفافية وسرعة الاستجابة للمتطلبات الرقابية.
وتركز الخطة الاستراتيجية على الاستمرار في تبادل الخبرات وتقاسم المعرفة في ظل تعاظم الابتكارات التكنولوجية السريعة ومدى تأثيرها على المعلومات التي تحتاجها الاجهزة العليا للرقابة عند ممارستها لأعمالها الرقابية، وفي هذا المجال فإن التأكيد على الالتزام بالممارسات الفضلى في أعمال ديوان المحاسبة من خلال تأكيد أطراف أخرى لها خبرات متواكبة مع التقدم التكنولوجي السريع في مجال نظم المعلومات وكذلك في الممارسات المهنية المتميزة، سيكون له أثر ايجابي على تنامي رضا عملاء الديوان.
وفي الاطار ذاته فإن المنظمات الدولية ومنها الرقابية الإنتوساي، أصبح لديها تراكم مهني في بعض القضايا الرقابية المهمة والتي تمثل تحديا للأجهزة العليا الرقابية وللدول التي ينتمون إليها، منها عمليات مكافحة الفساد والحد منها، وتفعيل نظم الحكومة والإدارة الرشيدة وتنامي الديون العامة والحد من البطالة إضافة لوضع أطر أكثر صرامة لعمليات الرقابة البيئية خاصة ما يرتبط بها بكيفية تأقلم الدول وفهمها لعمليات تغيير المناخ واستخدام الطاقات البديلة، والمعالجة الآمنة للنفايات الخطرة، والتنمية المستدامة في ظل الازمات المالية وتوابعها، ووضع الحلول الملائمة والاعتمادات اللازمة.
ومما لا شك فيه ان تلك الموضوعات المهمة تتطلب من الديوان المشاركة الايجابية في تلك الجهود الدولية والاستفادة منها وملاحقة تطوراتها المتسارعة.
سادساً: القوى العاملة بالديوان:
ففيما يتعلق بالقوى العاملة، فإن رؤيتنا في هذا المجال المحافظة على قوة عمل ذات كفاءة متميزة لديها القدرة على إنجاز الأعمال الرقابية بمهنية واستقلالية عالية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على المخرجات الرقابية لديوان المحاسبة.
ولتنفيذ تلك الرؤية فقد وضعنا العديد من السياسات الخاصة بجذب والمحافظة على القوى العاملة الوطنية، فمنها أن يكون لدى الديوان قدرة تنافسية لجذب الكفاءات الوطنية المتميزة عن طريق العديد من عوامل التحفيز المادية والمعنوية وان يتم التعيين بالديوان في ضوء معايير واضحة ومن خلال خطوات منهجية، تضمن اختيار أفضل الكفاءات المتوافرة بسوق العمل، وفي هذا المجال فإنه اعتبارا من 1/1/2009 وحتى اغسطس 2011 فقد زادت اعداد القوى العاملة الكويتية بالديوان بمعدل 29% تقريبا، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لنا، حيث ان اغلب الذين تم تعيينهم من العناصر حديثة التخرج والمتميزين علميا، الأمر الذي يلقي علينا عبئا في تهيئتهم وتدريبهم داخليا وخارجيا لممارسة مهامهم طبقا لأحدث المفاهيم في ادارة المواهب وذلك لضمان الاستفادة منهم مستقبلا وبالتالي استدامة الاداء المتميز للديوان.
كما ان لدينا برنامجا طموحا ضمن استراتيجية اليوان 2011 ـ 2015، يتضمن تقديم المعارف العلمية والمهنية الحديثة للإشرافيين، ليكون هناك تناغم ما بين برنامج التهيئة للمعينين الجدد المستندة لفلسفة إدارة المواهب، وما بين الأداء العالي والمتميز للإشرافيين في ادارة وتوجيه الموظفين الجدد.
سابعاً: التدريب والتعليم المهني المستمر:
وفي مجال التدريب والتعليم المهني المستمر، فإن رؤيتنا ترتكز على أن تطوير الديوان وتطبيق الأنظمة الحديثة التي تم بناؤها على مدار الفترات السابقة، لا يمكن أن تثبت فعاليتها من دون الاهتمام بعملية نقل وتبادل المعرفة واستدامتها بأساليب علمية حديثة، لذلك فقد اصدرنا لائحة التدريب والتطوير الوظيفي، والتي ترتكز على العديد من المحاور الرئيسي منها وضع سياسات واضحة للعملية التدريبية كاملة، وذلك لتحقيق الاهداف المبتغاة منها، كذلك تحديد الانشطة التدريبية والتطويرية التي يتم الالتزام بها لنقل وتبادل المعرفة، ومن تلك الانشطة التي حرصنا عليها برنامج التواصل مع الجهات المشمولة برقابة الديوان وذلك لبيان دور الديوان في حماية الاموال العامة والتعرف على كيفية ممارسته لاختصاصاته بطريقة منهجية، اضافة للتعرف على رأي الجهات في عمليات الرقابة التي يقوم بها الديوان، كما سعينا الى ان يكون مدقق الديوان على مستوى عال من التأهيل المهني من خلال الحاق العاملين الفنيين بالديوان ببرامج تؤهلهم للحصول على شهادات مهنية عالمية مثل (مدقق داخلي معتمد، مدقق نظام معلومات... وغيرها).
ولم نغفل دور ديوان المحاسبة في نقل المعرفة للمجتمع من خلال قبول بعض الطلبة ومنتسبي الجهات المشمولة برقابته لتدريبهم ميدانيا لدى الديوان، بهدف اكسابهم المهارات العملية التي تساعد على الارتقاء بمستواهم المعرفي.
ثامناً: الانفتاح مهنيا على العامل الخارجي:
وفيما يتعلق بالانفتاح مهنيا على العالم الخارجي وتقاسم المعرفة مع أعضاء المنظمات الرقابية التي يشارك فيها الديوان، فقد تمت المشاركة في اجتماعات منظمة الانتوساي ومن أهمها المؤتمر الدولي العشرون للانتوساي الذي عقد بجنوب افريقيا، كذلك تمت المشاركة في انشطة منظمة الاسوساي وكان من أبرزها بحث موضوع تقييم وتطوير انظمة التدقيق الداخلي، وعلى مستوى المنظمة العربية فقد شارك الديوان في اجتماعات المجلس التنفيذي واللجان التي يشارك في عضويتها الديوان، كما تمت المشاركة في انشطة الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي الإطار ذاته تم تبادل الزيارات مع العديد من الاجهزة العليا للرقابة المتقدمة في الممارسات المهنية، وكان هناك توجه ان يكون اعضاء الوفود من المدققين المتميزين وذلك لصقل خبراتهم والاستفادة من التبادل المصرفي في تطوير ادائهم المهني.
وتأتي عملية الانفتاح على المجتمع الرقابي الدولي من خلال المشاركة في فعالية المنظمات الدولية، وتبادل الزيارات المهنية، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع بعض الاجهزة الزميلة، كل ذلك يصب في اطار سياسة الديوان الهادفة الى الاستمرار في نقل وتقاسم المعرفة وصولا الى التميز في الاداء المهني وبما يساهم في دعم تقارير رقابية اكثر مهنية وشفافية.