Note: English translation is not 100% accurate
جوهر يحذّر من الانتقائية في تجنيس قدامى العاملين في النفط
6 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

حذر النائب د.حسن جوهر الجهاز المركزي لمعالجة قضية غير محددي الجنسية من التعامل بانتقائية مع ملفات أسر قدامى العاملين في القطاع النفطي من فئة البدون، والبالغ عددهم نحو 100 عائلة، ممن يفترض ان تكون لهم الأولوية في عملية التجنيس باعتبار ان وثائقهم تعود الى عقد الخمسينيات والستينيات، متسائلا اذا كانت معالجة هذا العدد المحدود تتلكأ فيها الحكومة بهذه الطريقة فكيف نثق بقدرتها على حسم هذا الملف الحساس في مدة لا تتجاوز خمس سنوات؟
وقال د.جوهر في تصريح صحافي: وردتنا العديد من الشكاوى تفيد بوجود انتقائية من قبل الجهاز المركزي في استدعاء قدامى العاملين في القطاع النفطي من أجل تحديث بياناتهم، وتجميد عدد منها بسبب قيود وهمية ما أنزل الله بها من سلطان، ما أدى الى تأخير انجاز هذه الملفات التي يفترض ان ترفع الى اللجنة العليا للجنسية لتكون لها الأولوية في التجنيس، مشددا على ان اي معالجة جذرية لقضية البدون لا يمكن ان نثق بدوران عجلتها في الاتجاه الصحيح ما لم نتلمس تباشيرها بحسم ملف قدامى العاملين في القطاع النفطي بالعدل والإنصاف ومعايير الاستحقاق.
واستغرب د.جوهر استمرار التعامل مع فئة البدون بذات النهج والأسلوب اللذين كانت تتعامل بهما اللجنة التنفيذية سابقا، في الوقت الذي استبشرنا فيه خيرا بأنه سيتم حسم هذا الملف بحسب الوعود الحكومية، والتعهدات التي قطعها رئيس الجهاز المركزي صالح الفضالة بكلام موثق ومسجل في اللجنة البرلمانية المختصة، وان يتم استبعاد القيود الأمنية التي لا تتصل بالأفراد أنفسهم، لافتا الى ان الكثير من هذه القيود التي يكبل بها البدون إما وهمية أو لا تستند الى أدلة واضحة ومنطقية فضلا عن ادانتها بأحكام قضائية.
وبيّن انه أمر مخجل ونحن في دولة المؤسسات والدستور والقانون وعضو في مجلس حقوق الإنسان العالمي، ان نجد بيننا من يتعامل مع الناس بأسلوب ومفاهيم جاهلية تعمم القيد الأمني على عوائل بأكملها في حال وجود شائبة على احد افرادها، وهو ما يتعارض مع العدالة الإلهية (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، أحكام الدستور الكويتي القاضية بأن الجريمة فردية، والأعراف القانونية والإنسانية العامة.
وشدد د.جوهر على ان تكون هناك معايير معلنة وواضحة وشاملة في استدعاء المستحقين للجنسية الكويتية، وترتيب الأولويات في عملية التجنيس بشكل عام، وان تسود مسطرة العدالة في التعامل مع الجميع بما يعكس مصداقية وجدية الحكومة في التعامل مع هذه القضية أمام الشارع الكويتي وأمام المنظمات الدولية التي تعهدت لها الحكومة بحسم هذا الملف خلال فترة محددة، موضحا ان عملية الاستدعاء التي يقوم بها الجهاز المركزي حاليا مبهمة وعشوائية لا تستند الى اي معايير، الأمر الذي يجعل من الإجراءات المتبعة حاليا عرضة للطعن والتشكيك.
ودعا د.جوهر جميع الأسر من أبناء قدامى العاملين في القطاع النفطي من فئة البدون ممن تم تجاهل ملفاتهم من قبل الجهاز المركزي، الى اللجوء اليه شخصيا وتزويدهم ببياناتهم من أجل متابعة موضوعهم وإثارته سواء مع المسؤولين في الحكومة او الجهاز المركزي او داخل اللجان البرلمانية المختصة، متعهدا بمتابعة هذا الملف الى نهايته حتى يأخذ كل ذي حق حقه.
وختم د.جوهر بمطالبة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بتحمل مسؤولياته بعدم السماح بأن تكون هذه القضية عرضة للمساومات والابتزاز والقناعات الفردية ومدخلا للتشكيك الشخصي وتغييب المعايير القانونية الواضحة في متابعة هذا الملف، اضافة الى تحميل الجهاز المركزي مسؤولية ترجمة تعهداته التي قطعها أمام أعضاء اللجنة البرلمانية ووسائل الإعلام الى واقع نتلمس منه الجدية والحيادية والعدالة، محذرا في الوقت ذاته الحكومة من تبعات ونتائج المماطلة والتسويف في حسم قضية البدون والتي ستكون بكل تأكيد ضد سمعة الكويت في المنظمات والمحافل الدولية.