Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن فرص نجاح الشباب في مجلس 2012 كبيرة والكويت لا تحتاج إلى ربيع عربي
جمال لـ«الأنباء»: الكويت غابت عن المشهدين العربي والعالمي وانتُهكت بها حقوق الإنسان
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

على مجلس الأمة تغيير تشريعاته بما يواكب المرحلة المقبلة
الفساد سيؤدي لانهيار الدولة ولن نقبل به في أي مكان وليس فقط بالمؤسسات الحكومية أو التشريعيةعادل الشنان
أكد مرشح الدائرة الأولى حسين جمال أن فرص نجاح الشباب في انتخابات البرلمانية 2012 كبيرة، وان الكويت لا تحتاج لربيع عربي، وإنما تحتاج للإصلاح والقضاء على الفساد الإداري والمالي، وأشار جمال خلال لقائه مع «الأنباء» الى انه لن يكون في جيب الحكومة، ولن يسكت على تهميش أي فئة من فئات المجتمع الكويتي، وانه سيقف في وجه من يريدون إيقاف الكويت لتحقيق مصالحهم الشخصية، كما قد كشف لـ«الأنباء» عن تقديمه لمقترح لحل قضية البدون من منطلق إنساني في وقت سابق.
في البداية ما الدافع لخوضك الانتخابات البرلمانية؟
٭ هذه هي المرة الثانية لي في تجربة خوض الانتخابات البرلمانية، ولكن في التجربة الاولى كان الوقت قصيرا جدا، ومع ذلك حققت رقما جيدا، ولكن الآن أرى أن المواءمة والوضع والمشهد السياسي في البلاد في حالة ترنح، ونحن في مرحلة حرجة تمر بمفترق طرق أي أن حسم كل تلك المسائل أصبح واجبا، وهذا دور كبير اسند الى الشباب الذي سيكون له دور بارز في هذه الانتخابات، خاصة في ظل الإعلام الحالي ووسائل الاتصال الاجتماعي ستجعل الناس تختار الأفضل، وليس من ألغوا دور العقل والحكمة، لذلك ستكون هذه الانتخابات مفصلية ومهمة جدا في تاريخ الكويت، وقد دعا صاحب السمو الأمير الى الاحتكام الى الأمة واختيارها، ودعا الى الاختيار الأفضل وأنا أرى في نفسي أنني من الطاقات الشابة والفاعلة التي لها باع ممتاز في العمل داخل مجلس الأمة من خلال خبرتي الصحافية والعمل خارج المجلس من خلال المؤسسات الإعلامية، كما أنني أعتقد انه سيكون لي موفور الحظ في الوصول الى مجلس الأمة للإصلاح، وكل ما ذكرته يشكل الدوافع لترشحي للانتخابات البرلمانية.
ما القضايا المفصلية التي ستتبناها وهي أيضا ضمن برنامجك الانتخابي؟
٭ هناك العديد من القضايا، ولكن أهمها القضايا التكتيكية الحالية التي يجب النظر بها وهي التي تخص المواطنين مثل الدفع بعجلة التنمية والاقتصاد الوطني والكوادر والتنمية البشرية وحل المشاكل المتعلقة بالقطاع الصحي والمؤسسة التربوية والتعليمية من خلال تعديل المناهج الدراسية على سبيل المثال لا الحصر، خاصة ان الكويت تملك الإمكانات البشرية والمادية، ومن جانب آخر القضايا الاستراتيجية، فنحن في بلادنا منذ 30 عاما نفتقد الرؤية ومشروع الدولة والتنمية الحقيقية التي من خلالها يمكن أن تنمو كل قطاعات الدولة، وبالتالي نمو مستوى البلاد وهو أمر متعلق بالسلطة التنفيذية التي غابت عن ذلك، واليوم واجب على الحكومة أن تقدم هذا الشيء الذي تواكبه التشريعات من قبل مجلس الأمة الذي عليه تغيير تشريعاته بما يواكب المرحلة المقبلة والرؤية الجديدة وان فشلت الحكومة فعلى مجلس الأمة تقديم البديل لإصلاح وضع البلاد، وأيضا هناك أمر مهم جدا، وهو أن يشعر جميع المواطنين بالتساوي في الحقوق والواجبات، ويجب ألا تشعر أي فئة بأنها مهمشة، وعلينا العمل لتأصيل مبدأ تكافؤ الفرص وعلى مجلس الأمة أن يضغط على الحكومة لتحقيق ذلك حتى نستطيع بناء دولة حضارية قادرة على أن تكون أفضل دول منطقة الخليج، خاصة أننا نتمتع بديمقراطية وحق تعبير وحالة من الحريات أكثر من الدول المحيطة بنا، ويؤسفني أننا في الكويت ليس لدينا مبدأ تكافؤ الفرص الذي بتحقيقه تغيب المحسوبية والواسطة والمصالح الفئوية والطائفية والشخصية والحكومية والنيابية، ويشعر الجميع بأن الأفضل هو من يستحق فقط.
كيف ترى موضوع الساحة المحلية الذي يتناول شبهات رشوة بعض النواب أو غسيل أموال والحديث عن تضخم حسابات البعض؟
٭ موضوع اتهام البعض بالرشوة من قبل الحكومة السابقة أمر منظور في القضاء يجب ألا اعلق عليه، لكن الفساد بشكل عام لا نقبل به بأي جهة، وليس فقط في مؤسسات الدولة أو البرلمان لأن الفساد يؤدي حتما لانهيار البلاد، ونحن جميعا نشعر بالفساد بكل مؤسسات البلد ماليا وإداريا وهو يبنى على المحسوبية والواسطات والعلاقات الشخصية والنفوذ، وغير ذلك، فنحن نحتاج لإعادة صياغة العمل في البلاد، ولا يصح ما يحدث حاليا، ويجب أن ننحي كل من يفشل في إدارة أي مكان في أجهزة الدولة في فترة زمنية لا تزيد على عام واحد، وأيضا يجب أن نشجع الذي ينجح ونعطيه الدافع لتحقيق المزيد من الانجازات حتى نصل لدولة الرفاه التي ننشدها ونتقدم على الآخرين. وقد كنا في السابق محط أنظار العالم العربي في ديموقراطيتنا وتحقيق مصالح الناس بشكل عام وتكافؤ الفرص. وكانت الكويت تتقدم العديد من دول العالم في حفظ حقوق الإنسان واحتضان القضايا العربية والإسلامية، ولكن اليوم الكويت غابت عن المشهد العربي والعالمي وانتهكت حقوق الإنسان، كما شاهدنا ما حدث وما يحدث حاليا مع البدون، ونظر اليهم البعض على أنهم ليسوا بشرا وأيضا تنتهك حقوق العمالة وآخرين، وبالمقابل نواب الأمة يعلقون فقط، في حين اننا نملك دستورا هو مرجعنا وهو المسطرة التي يجب أن يعامل بها كل من هو على أرض الكويت، وأيضا انتهكت حرية العقيدة عندما علق نواب معترضين على وجود أو بناء مسجد لجالية البهرة.
ما وجهة نظرك في إجراءات الحكومه لحل قضية البدون؟
٭ لا توجد حلول وضعت حتى أقيمها، بل إن ما قامت به الحكومة هو لجنة ثم لجنة أخرى ثم لجنة ثالثة فقط لا غير دون أي إنجاز يذكر أو حلول، وبهذا الشأن قد طرحت اقتراحا على السلطتين في السابق أسميته 90-73 يتضمن تجنيس جميع الشهداء الأسرى وأسرهم في فترة الاحتلال الغاشم وما قبلها أثناء المشاركات العسكرية الكويتية لصالح الدول العربية في السبعينيات، وبعدها مباشرة تجنيس جميع المستحقين وفقا لملفاتهم لدى الدولة وإعطاء البقية كل حقوقهم الإنسانية وتجنيس أبنائهم الذين ولدوا في الكويت وتعلموا بمدارسها، فليس من المعقول أن يعاني الأمرين أناس يحمل بعضهم الوثائق البريطانية التي كانت تعطى في عام 1920 لأهل الكويت والطامة الكبرى ان تعطى هذه القضايا لإنسان ليس بقلبه رحمة ليتولاها رغم علاقتها الوطيدة بالجانب الإنساني والرحمة، لذلك قضية البدون يجب أن تحل بعيدا عن التجاذب السياسي والطائفي والفئوي والعائلي والشخصاني، بل فقط من الجانب الإنساني ويجب وضع آلية فورية للتجنيس، وأضيف على ذلك ان استخدام أي نوع كان من أشكال العنف على كل من هو فوق أرض الكويت مرفوض تماما، ويجب أن يتسيد القانون والدستور وهم المسطرة في التعامل والاعتصام حق للناس جميعا، ولكن تكسير وتحطيم الممتلكات العامة ليس من حق أي شخص.
كيف تقيم فرص وصولك للبرلمان؟
٭ فرص نجاحي كبيرة، ولو كانت غير ذلك لما شاركت، وأنا مؤمن بذلك وأعتقد أن هذه الفرصة الحقيقية لنجاح مجموعة شابة مع شديد احترامنا لكل النواب والمرشحين السابقين والحاليين، ولكن الناس ستتجه للدفع بالعنصر الشبابي للمساهمة في بناء الدولة الحضارية، وأنا أتناغم مع خطاب الشعب الذي أصابه الملل، ويطالب بالتغيير للأفضل ويطالب بموقف حازم تجاه من يريدون إيقاف عجلة التنمية في الكويت، ولا يؤمنون بالديموقراطية، ونراهم يريدون إلغاء البعض الآخر في البلاد ومن يؤمن بالدستور والحرية والديموقراطية يجب ان يتخذ موقفا تجاه هؤلاء وإن شاء الله سيحالفني الحظ، وسيكون لي موقف واضح ومتشدد تجاه هؤلاء الذين يريدون إسقاط الآخرين للحفاظ على الكويت وأهلها ودستورها، وبشكل خاص الدائرة الأولى ليست استثناء من كل ذلك، وهي تحوي الوعي والثقافة بالشكل الكافي الى جانب الطاقة الكبيرة للشباب التي تريد تحقيق التطلعات والاستماع للآراء ويسعون لإصلاح وضع البلاد واستغلال إمكانات الكويت الكبيرة للصالح العام.
ما الرسالة التي توجهها الى الناخبين؟
٭ نحن نسير بالمسار الخاطئ، ويجب تصحيحه للنهوض بمستوى الكويت وأهلها، والخلل كبير جدا وأخطر مما يتحدث عنه النواب، فليس منطقيا أننا نقرأ في كل عدد لـ«الكويت اليوم» عشرات ومئات المشاريع ولا نراها على أرض الواقع وعلينا إعادة بناء الدولة وفقا للأسس السليمة، ولن نقبل أن تضعنا الحكومة بجيبها، ولكن في نفس الوقت سنتعاطى معها إن أصلحت الوضع، ولا نرضى نحن أبناء الدائرة الاولى ان نكون ممن يسيرون من قبل أي شخص، ولدينا إرادة ومستقبل أبنائنا وتطلعات الشعب يجب أن نحققه، ولا نقبل بالتهميش أو الإساءة أو التقليل من الشأن، وان كنا قد سكتنا سابقا، فاليوم لن نسكت وأدعو الناخبين والناخبات أن يتوجهوا الى من يخدم مستقبل الكويت والمصلحة العامة والأجيال القادمة، فنحن اليوم أمام مفترق طرق، وهناك أناس يريدون لهذا البلد ان يتوقف لخدمة مصالحهم الخاصة فقط، وعلينا ان نقف أمامهم وأمام أي تيار يريد أن يضع الكويت في مؤخرة الركب، فالكويت دولة مستقلة وستبقى مستقلة ولديها إمكانات كبيرة ومخزون نفطي، والكويت هي من يجب أن تصدر الربيع العربي الى الدول الأخرى، وليس ما سمعناه منذ فترة وجيزة بأن الربيع العربي قادم للكويت، فنحن في الكويت في دولة ديموقراطية ولا نحتاج لربيع يأتينا، ولكن نحتاج للإصلاح.
سيرة ذاتية
حاصل على بكالوريوس صحافة وإعلام وعلاقات دولية من جامعة ولاية مسيسبي هايتسبرغ ودبلوم إعلام وصحافة من كلية بروم في بنفهامتون في نيويورك، كما انه متخصص بالإعلام السياسي من خلال طرح وتحليل القضايا المحلية وبحث القضايا الدولية، وقد قدم دراسات في الإعلام الأمني واستراتيجيات الدول ودور الإسلام في قضايا المنطقة بالإضافة إلى تقديمه عددا من الندوات والمشاركات العلمية محليا وعالميا وترأسه للوفد الإعلامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عام 2003 في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفي مؤتمر الدول الإسلامية ولقاء الرئيس الأميركي عام 2004 وجولة الدول الآسيوية عام 2005 كما أنه تقلد رئاسة اتحاد الطلبة العرب في جامعة مسيسبي عام 1992 وقسم الإعلام لاتحاد الطلبة الكويتي فرع الولايات المتحدة الأميركية عام 1990.