Note: English translation is not 100% accurate
اتهم بعض وسائل الإعلام بالتركيز على الأصوات التي تعزز تفرقة الكويتيين
نزار ملا جمعة: دعم ركائز الدولة المدنية وإقرار قوانين الوحدة الوطنية أهم أولوياتي
18 يناير 2012
المصدر : الأنباء


نحتاج الى خطاب جديد وثقافة تعتمد على تقبل الآخر وتهذيب الاختلاف
عملية مكافحة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية تحتاج الى حلول ناجحة لانتشال الوطنمحمد الجلاهمة
قال مرشح الدائرة الأولى د.نزار جعفر ملا جمعة إن السجال السياسي الموجود على الساحة السياسية أضر باللحمة الوطنية وترك انطباعات سيئة لدى الاجيال الصغيرة لما شهده من تدني لغة الحوار وسيادة سياسة الصوت العالي والألفاظ النابية، مطالبا بوجود خطوات جادة من أجل إعادة النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية باعتبارها المدخل الرئيسي لتنفيذ أي خطط تنموية في البلاد ومحاربة ما أسماهم بقوى الفساد التي تسعى للتكسب انتخابيا من خلال استخدام مفردات ومبادئ تمس بالوطن وتضر بتماسك طبقاته، مشيرا الى أن هذا الطرح اخترق سقف الحريات العالي وتجاوز المعقول حتى اقتربت البلاد من حالة الفوضى ولم تعد هناك مقدسات في ركائز الدولة المدنية حتى وصل الأمر الى استهداف السلطة القضائية ومحاولة التشكيك في نزاهتها، وشدد على أهمية إيقاف تلك الاصوات عند حدها.
نشر ثقافة التسامح
وتابع ملا جمعة: نحن نحتاج الى خطاب جديد وثقافة تعتمد على تقبل الآخر وتهذيب الاختلاف ونشر ثقافة التسامح في التعامل مع الآخر، مشيرا الى أهمية أن يكون هذا التوجه في إطار حزمة من القوانين التي تؤسس للوحدة الوطنية وتواجه من يريد التكسب وحشد القواعد الانتخابية من خلال العمل على إطار الطائفية والقبلية، لافتا الى أن السجالات التي شهدتها الساحة في الفترة الأخيرة وضعف الأداء الحكومي أوصلا المواطن الى حالة من اليأس والإحباط، وشدد على ضرورة أن توظف تلك الحالة توظيفا إيجابيا بزيادة نسبة الاقتراع من أجل تطوير العمل التشريعي الى الأفضل، مشيرا الى أن الأجندات المختلفة والتي تحمل مصالح أصحابها فقط لن تهدم الكويت، وستكون عصية عليهم، وقد مرت في تاريخها بما هو أعنف ولم يستطع أن يوهن قواها، ولا أن ينال من عزم أبنائها المخلصين للوطن، مشيرا الى أن المواطن الكويتي يعتبر حالة فريدة عن غيره لما يملكه من قدرة على التفاعل مع السلبيات وتحويلها الى العكس.
وأكد ملا جمعة أهمية تبني المرشحين برامج تعمل على نقل البلد نقلة نوعية الى الأمام بمشاركة جميع أبنائها، وبالتعاون بين جميع أفراد الشعب، لأن من شارك الناس رأيهم شاركوه عقولهم.
وأشار الى أن أهم أولوياته التي يحملها برنامجه الانتخابي السعي لدعم ركائز الدولة المدنية وتقديم حزمة من القوانين لدعم الوحدة الوطنية وتجريم التمييز بكل أشكاله وإيجاد عقوبات رادعة لمن يستغل نفوذ منصبه للتمييز بين المواطنين، مشيرا الى أنه يجب السعي الى الانفتاح على الآخرين والذين يجب عليهم أن يتعاملوا بنفس الطريقة والرقي استنادا الى أرضية خصبة ومستعدة للبناء عليها وفقا لأجندة وطنية تكون مصلحة البلاد العليا هي القاسم المشترك والذي يسعى الجميع لتحقيقه.
واتهم ملا جمعة بعض وسائل الإعلام بتركيز الضوء على بعض أصوات النشاذ التي تعزز بآرائها الفرقة بين المواطنين.
مكافحة الفساد
وتابع: ان عملية مكافحة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية عمل أزلي ومستمر يحتاج دائما الى حلول ناجحة لانتشال الوطن من تلك الحالة المتردية بسبب وجود ثغرة كبيرة في التشريعات التي تسمح للفاسدين بالتلاعب من خلالها والتحايل على القوانين، مطالبا بسن القوانين وتفعيلها في إطار اتفاقية مكافحة الفساد والتي وقعت عليها الكويت، ولفت الى أن الخطط التنموية تحتاج الى أرضية جيدة من القوانين التي تحميها وحتى لا تكون فرصة ومرتعا لمزيد من الفساد في ظل حراك سياسي وصفه بأنه قائم على «شنو تعطيني وشنو آخذ منك».
وقال ملا جمعة إن الديموقراطية في الكويت بصورتها الحالية كانت جيدة في السبعينيات، أما الآن فإن تعثر العملية الديموقراطية والحل المتتالي لمجلس الأمة يدل ان على وجود خلل في العملية الديموقراطية وبدا تقنين عملية الأحزاب أمرا لا مفر منه أو على الأقل كخطوة مبدئية إتاحة الفرصة أمام التكتلات، لأن العمل الجماعي يكون أقصر الطرق لتحقيق الانجازات، حيث يملك الحزب الذي يمتلك الأغلبية القدرة على تمرير القوانين،
كما أن الدستور لم يمنع| إشهار الأحزاب، وبناء على ذلك فإن علينا تقبل الخطوة المقبلة في الاصلاح بالاعتماد على مناهج وبرامج حزبية تقود العملية السياسية حتى تجنبنا العمل الشخصاني الطاغي على العملية التشريعية ولإقرار حزمة من القوانين اللازمة لمكافحة الفساد ولإعادة الهيبة الى المؤسسة التشريعية.
وأوضح ملا جمعة أن قرار حل المجلس وتجديد الحكومة جاء في محله ويدل على نظرة ثاقبة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتهدئة الأوضاع وإعادة التفكير، كما أنها فرصة لمتابعة خطة التنمية من جديد وإنجاز العديد من القوانين الملحة ومنها قانون مكافحة الفساد وإعادة هيكلة أجهزة الدولة بما يتناسب مع متطلبات العملية التنموية للتخلص من البيروقراطية والدورة المستندية الطويلة وضعف القطاع الخاص الذي لايزال منهكا من تبعات الهزة الاقتصادية العالمية وتهيئة الأجواء للاستثمارات الأجنبية للمشاركة في الخطة التنموية.
روح الأسرة الواحدة
وفي كلمة لها، ناشدت الناشطة السياسية د.كفاية عابدين المواطنين والمواطنات للمساهمة في إنقاذ بلدهم بالتعاون والتعاضد والعمل بروح الأسرة الواحدة التي لا فرق فيها بين عربي وعجمي، سني وشيعي، لأن الكويت تحتاج الى أن يكون الجميع يدا واحدة من أجل أن تعود اليها مكانتها كعروس للخليج.
وشددت على ضرورة نبذ الأصوات التي تعمل على تشتيت الصفوف مستنكرة وجود ظواهر غريبة على المجتمع الكويتي الذي امتزجت دماء أبنائه سنة وشيعة من أجل الدفاع عن البلد أيام الاحتلال الغاشم وتتمثل في العنصرية والطائفية.
وقالت معلقة: نحن الكويتيين بدون الكويت لا نساوي شيئا، فهي التي كبرتنا وعلمتنا وأعطتنا مكانتنا في المجتمع، ومن هذا المنطلق عندما تريدنا بجانبها لابد أن نلبي النـــداء ونضحي من أجلها، من أجل الحفاظ على ديرتنا.
وطالبت بإعطاء الفرصة للوجوه الجديدة التي تتمتع بالعلم والكفاءة والتي تكون قادرة على تحقيق الطموحات التنموية لأبناء الشعب وتحقق إصلاحات حقيقية ترتقي بالتعليم والصحة وغيرها من المجالات الحيوية.