Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن المرأة خذلت المرأة
سياسيون: أبناء القبائل أصبحوا القوة الكبرى في المعارضة الإسلامية
5 فبراير 2012
المصدر : أ.ف.پ



يشكل الانتصار الساحق الذي حققته المعارضة بقيادة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية بحسب المحللين عقابا من قبل الناخبين للحكومة السابقة وللموالين لها، وانعكاسا لتعاظم تأثير القبائل الذين باتوا رأس حربة المعارضة.
اما المرأة التي غابت عن البرلمان بعد ان حققت دخولا تاريخيا في 2009، فتدفع ثمن موالاة معظم النائبات السابقات للحكومة فضلا عن إقصائها او عدم تشجيعها من قبل مكونات التيار الإسلامي.
وقال المحلل السياسي د. عايد المناع ان فوز المعارضة «هو فوز لالتقاء الإسلاميين والقبائل على معارضة الحكومة»، والقبائل التي كانت تاريخيا «متكأ السلطة الأكبر»، باتت حاليا القوة الكبرى في المعارضة من خلال نوابها الذين ينتمي قسم كبير منهم للتيار الإسلامي.
وقال د. المناع ان العامل الأبرز في هذا الفوز هو «انه يأتي في اعقاب الحراك الشبابي الشعبي غير المسبوق الذي شهدته الكويت».
ويشير د. عايد المناع الى نزول عشرات الآلاف من الشباب للتظاهر في «ساحة الإرادة» في نوفمبر للمطالبة بمكافحة الفساد والاصلاح السياسي في مشهد غير مسبوق يستلهم احداث الربيع العربي.
وبحسب المناع، فان تصويت الناخبين هو ايضا «عقاب للحكومة السابقة بسبب فضيحة الايداعات المليونية».
كما اشار الى «العجز الحكومي التام في موضوع التنمية وفي الرد على الاحتجاجات الشعبية» والى «الأخطاء المتكررة للحكومة والتعامل الأمني واقتحام ديوانية الحربش» حين تم ضرب عدد من النواب، في نهاية 2010.
وفازت المعارضة الكويتية بقيادة الإسلاميين في انتخابات الخميس بـ 34 مقعدا من اصل خمسين، بينهم 21 نائبا قبليا معارضا، فيما خرجت المراة من البرلمان وتكبد الليبراليون خسارة كبيرة.
وحقق الإسلاميون السنة المعارضون من تيار الاخوان المسلمين والتيار السلفي والمقربين منهم الانتصار الأبرز اذ باتوا يسيطرون على 23 مقعدا مقارنة بتسعة مقاعد في البرلمان السابق، ويضاف الى هؤلاء خمسة إسلاميين من الشيعة.
وعن التأثير القبلي قال المحلل السياسي ذو التوجه الليبرالي د. شملان العيسى ان «ابناء القبائل» باتوا القوة الكبرى في المعارضة الإسلامية.
وقال ان الإسلاميين «يريدون المشاركة في الحكومة والوزارات وأسلمة القوانين» اما ابناء القبائل فلديهم «مطالب تتعلق بالإسكان وتجنيس» البدون.
وقال في هذا السياق ان «الإسلاميين وغير الإسلاميين مع بقاء القوات الأميركية في الكويت»، فيما يشكل هذا الوجود المقتصر على قاعدة واحدة ضمانة في وجه القوى الاقليمية مثل إيران وحتى العراق.
اما غياب المرأة عن البرلمان فهو بالنسبة للعيسى «نتيجة لإبعادها من قبل التيار الإسلامي، وانما خصوصا لأن المرأة خذلت المرأة اذ ان غالبية النائبات الأربع السابقات كن مواليات للحكومة».
اما وزيــر النفط السابق د. عـــادل الصبيح فرأى ان الفـــوز الكبيـــر للمعارضة وحصولها على قدرة حســـم التصويت في مــجلس الأمة قد لا يؤدي الى نهاية التأزم السياسي.
وفيما توقع شملان العيسى «موسما ساخنا بعد شهر عسل مؤقت» والا يعمر المجلس اكثر من سنتين، رأى المناع ان المستقبل يتعلق بـ «قدرة الحكومة على مداراة التيار الإسلامي».