انطلاقا من القسم العظيم الذي أقسمناه جميعا في احترام الدستور والقانون والمحافظة على المال العام وتأدية الأعمال بالأمانة والصدق وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، وفي ضوء ما تضمنته كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الحالي، فإن الحكومة ترحب بأي جهد أو توجــه يســتهدف المحافظة على المال العام ومكافحة الفساد وتعزيز الحق والعدالة في جميع الأعمال والمهام التي تؤديها الأجهزة الحكومية المختلفة.
وإن الحكومة في هذا الصدد تعمل جاهدة لإنجاز مسؤولياتها وأعمالها على النحو المأمول الذي يحقق الخبرة والمصلحة العامة للجميع، وهي بذلك لا تدعي الكمال، وتتوقع أن يكون لمجلس الأمة الموقر بعض الملاحظات والانتقادات وهي موضع ترحيب وتشجيع مادامت استهدفت الإصلاح وتقويم الخلل. ومن هذا المنطلق، فإن الحكومة ترحب بتشكيل لجان التحقيق التي يقرر المجلس تشــكيلها استيضاحا للحقائق وتبيانا لها، لأنها تهدف الى غــاية مشتركة للحكومة والمجلس وهي الإصلاح، ولا شك أن تشكيل هذه اللجان لا يمثل هدفا بذاته، ولكنه أداة جادة لتحقيق الهدف المشترك.
وعليه فإن المحكمة الدستورية قد وضعت الضوابط والحدود لعمل لجان التحقيق في إطار أحكام الدستور وأحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والقوانين المنظمة والتي تكفل قيام اللجان بدورها المنشود ضمن هذا الإطار. والحكومة إذ تجدد ترحيبها بتشكيل لجان التحقيق البرلمانية، فإنها تؤكد على ضرورة التزامها بالضوابط والحدود التي وضعتها المحكمة الدستورية تحقيقا للصالح العام وتجسيدا للممارسة البرلمانية السليمة التي نظمها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة.