Note: English translation is not 100% accurate
الجسار: نراقب أداء وإنجازات كتلتي الأغلبية والأقلية
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء

قالت النائبة السابقة د.سلوى الجسار: نحن نراقب أداء وانجازات أعضاء مجلس الأمة والدور الذي يقوم به اعضاء الكتلتين الاغلبية والاقلية علما بأنني لا أقبل بتسمية الأغلبية والأقلية ولكن هم من أطلق هذا الاسم. وما يقلقني ما تقوم به الكتلتان من الصراع المحتدم من أجل البقاء وتصفية حسابات سابقة وكل يريد إثبات وجوده وسلطته وقوته. كتحليل للواقع السياسي إنني أرى ممارسة الديكتاتورية في «بيت الديموقراطية». كتلة الأغلبية تجتمع وتتفق وبصورة علنية على مقترحات القوانين وأولويات المواضيع وجدول الأعمال خارج مجلس الأمة بحضور رئيس مجلس الأمة، وما يتم في قاعة عبدالله السالم ما هو إلا تحصيل حاصل لإضفاء الصبغة الدستورية على القرارات التي تم اتخاذها خارج المجلس. أما دور اعضاء كتلة الأقلية فأشبههم بالذي يسبح في بحر هائج وأمواج عالية في ظلام دامس.. يقاومون ويجتمعون لتوحيد الرؤى والقضايا وآلية العمل ولكن بالنهاية دون جدوى حتى بلغت القلوب الحناجر، لقد تسابق بعض أعضاء الكتلتين بتقديم الاستجوابات والتهديد والوعيد لحكومة لم يمض على وجودها الشهر والنصف، رغم ان الحكومة لم تقدم برنامج عملها الى الآن والوزراء الجدد لم يستوعبوا وزاراتهم المكتنزة بالمشكلات والقضايا والقيادات التي مضى عليها الدهر وولى.. حتى الوزير لا يستطيع اقتلاعها بسبب قوة جذورها ودعم عناصرها وجماعاتها.. إن الوزارات مخترقة وبعض افرادها محسوبون لانتماءات وجماعات مختلفة.. وكل فريق من الكتلتين يريد استجواب الوزير الذي لم تساهم بتوزيره.. ماذا يعمل الوزير في استجوابات واعمال منسوبة لمن قبله وغير مناط بها.. ألا يفترض بأن يعطى الوزراء ورئيس مجلس الوزراء بعض الوقت لكي يستوعب كل منهم مهامه المناط بها... المشكلة التي اراها انه اذا تكلم او اقترح احد افراد الكتلتين أرى جميع اعضاء الكتلة المتفقة رغم اختلافات التوجهات والانتماءات بين أفراد نفس الكتلة..! «إنه لشيء عُجاب» السؤال: أهذه ديموقراطية:.. من البديهيات أن الديموقراطية عكس الاستبداد عكس ممارسة السلطة التي يجب ان تخضع للعدالة والمساواة بين الاعضاء جميعهم. كما انه من البديهيات في الديموقراطية ان التيار الفكري لا يكون ديموقراطيا الا اذا اعترف بجميع التيارات الفكرية المخالفة له بالوجود والتعامل والاحترام والتقدير وذلك لضمان التعايش الديموقراطي لاجل الوطن والمواطن. إن التفسير الوحيد للوضع القائم هو اقصاء الرأي الآخر وعدم الاستماع له، أي ممارسة النفوذ والسلطة، وهنا تكمن الخطورة حيث ان جميع الاعضاء يمثلون الأمة. إن هدفنا هو تحليل الوقائع وليس لتجميل الواقع. وعليه يجب أن نفكر بتمعن مع معطيات الوضع القائم. ان المفارقة التي ينادي بها بعض اعضاء الفريقين بالزيادات الكثيرة والكوادر المتضخمة وفي الوقت نفسه من يشارك منهم بالاضرابات والاعتصامات رغم تمثيلهم للشعب في مجلس الأمة والمعنيون في مناقشة الزيادات والكوادر، نعم نتفق ونختلف ولكن همنا الرئيسي يجب أن يكون الوطن، وعليه يجب على الحكومة دراسة جميع الزيادات والكوادر بأسلوب متأن وعلمي وواقعي واضعين نصب أعينهم المساواة والعدالة. هل يعقل مهندس أو حقوقي يحمل بكالوريوس إذا توظف في وظيفة حكومية يكون راتبه «كذا» اما اذا انتقل الى وظيفة حكومية اخرى يصل راتبه الى الضعف. إننا نعيش بفوضى سياسية واقتصادية. فلكي توقف الحكومة صراخ البعض من الاعضاء عليها تقديم الكثير من التنازلات حسب درجة ونوعية وقوة الصراخ ومصدره ان هذا هو حال البلد وقصر نظر الحكومة. فالسؤال: ما الوضع عند انخفاض سعر البترول الذي يعتبر المصدر الوحيد لدخل البلد؟ هل تستطيع الدولة صرف حتى الراتب الاساسي للموظف الذي تعود على مستوى معين للمعيشة. إن فوضى الزيادات والكوادر غير المدروسة والمتطلبات الراهنة سوف تؤدي إلى عجز الميزانية، وعلى مر السنين سوف تؤدي إلى الإفلاس وضياع حقوق الأجيال القادمة. شركات وبنوك عالمية ضخمة أفلست بسبب أزمة، أليس من واجب الدولة في ظل الفوائد التي انعم الله علينا بها أن يتم استثمارها بمشاريع عالمية استثمارية لتكون مصدرا مصاحبا للبترول؟! إنني اناشد الاخوة اعضاء المجلس بالبعد عن الصراع لأنه سوف يؤدي إلى التأزيم ومن ثم الى الفوضى. والحرص على مبادرة الشراكة في تحمل مسؤولية الاصلاح السياسي.. كويتنا بحاجة الى تضافر الجهود والعمل الدؤوب واحترام الرأي الآخر والرقي في الاسماع والاستماع لتحقيق المكتسبات المنشودة للوطن والمواطن.