أكدت النائبة د.سلوى الجسار ان الأجواء غير ملائمة لأطروحات تعديل الدستور، مشيرة الى ان المنادين بتعديل الدستور أوصلوا مجلس الأمة الى فقدان مصداقية العمل وفهم الدستور والقانون.
وأضافت: ان ما ينادي به البعض من أعضاء المجلس هي دعوات جوفاء للخروج على الشرعية الدستورية وتصد غير مقبول لصلاحيات صاحب السمو الأمير، فلم يقف الأمر بهم عند حد التفسير المغلوط والمخالف للقانون بل نصبوا أنفسهم حماة للشرعية وهم أول الخارجين عليها. وتساءلت: كيف سمح هؤلاء لأنفسهم بملء الساحة وشغلوها صخبا وضجرا بالأباطيل حول تمركزهم بتعديل الدستور ودعوى الحكومة الشعبية والمشاركة في الوزارة؟ وسيأتي يوم بهم للتعدي على كل السلطات بما فيها السلطة القضائية والتحكم بمقدرات الشعب في السلطة التشريعية. وقالت: ان التلاعب بالألفاظ بدعوى حماية الدستور بدون وجه حق هو انقلاب على الدستور، وليضعوا أمامهم المادتين 50 و174 من الدستور ليتأكدوا من تدخلهم في صلاحيات صاحب السمو الأمير بالفهم المغلوط للقانون. وأشارت الى ان الاستمرار في استخدام لغة التهديد والوعيد سيؤدي الى إدخال البلاد في نفق مظلم وسيؤدي الى ضياع الوطن والمواطن، مؤكدة ان الحراك الوطني والمطالبة بالتغيير يجب ان يكونا في الضوء والنور والحوار الهادف الشفاف والنقاش الراقي للوصول الى نقاط يتفق عليها عامة الشعب لمصلحة الوطن، أما ما يقوم به مجموعة من أعضاء مجلس 2009 فهو خلق مشكلة تلو الأخرى دون تقدير لما يحيط بالوطن من خطر محدق يسعى الى زعزعة الأمن والاستقرار. مشددة على ضرورة عدم التدخل في الاختصاصات المقررة لسمو الأمير وانه لا يجوز لأي منهم التشكيك في إخلاص البعض والتقليل من وطنيتهم وولائهم وانتمائهم. وقالت انني أقف أمام الأحداث الحالية متسائلة: لمصلحة من تلك المشاحنات والتشنجات والبعد عن الواقع والتي أطاحت بالعلاقة بين السلطتين وحالت دون تحقيق الإنجاز المطلوب وتعطيل مسيرة التقدم والتنمية؟! فمثل ذلك سيؤثر سلبا لدى المواطن في حقيقة الممارسة الديموقراطية.
وأشارت الى ان ممارسة الحياة الديموقراطية التي نادى بها الدستور توجب العمل بأحكامه، وإذا كان الدستور قد نظم الأسس الدستورية لمسؤوليات كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية فإن الرؤية للمستقبل في ضوء أحكام الدستور واضحة. وما ينقذ البلاد بحق هو إدارة الإصلاح المشترك والإصرار والمتابعة والعمل بشفافية من خلال مد يد العون لدفع الوطن للاستقرار السياسي وحتى لا يعصف التأزيم بين الوقت والآخر بالسلطة التشريعية (حلا) وبالسلطة التنفيذية (استقالة) المرة تلو الأخرى حتى أصبح ما يؤرق المواطن متابعة أخبار حل مجلس الأمة او استقالة الوزراء، والشعب هو المتضرر الأول، والتنمية والإنتاج هو المتأخر، والاستقرار هو الضحية، بلا مبرر حقيقي يدعو الى استمرار هذا النهج الغريب، فلابد من التعاون وإنكار الذات وتفضيل المصلحة العامة على اي مصلحة اخرى.
وقالت الجسار: من أجل الكويت لابد ان نؤكد على ما يلي:
٭ صلاحيات سمو الأمير تسمو فوق كل اعتبارات خاطئة مغلوطة وانه لابد من السمع والطاعة لولي الأمر تحقيقا لقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
٭ احترام أحكام القضاء وعدم التدخل في شؤونه وعدم تجاوز حدود التعقيب المقرة قانونا للفقهاء والمتخصصين في القانون.
٭ البعد عن انزلاق البلاد وعدم اتخاذ أحكام الدستور بالباطل الى مواجهة بين السلطات، فالساعون الى حل مجلس الأمة هم اول المتضررين بكشف مواقفهم أمام الناخبين.