Note: English translation is not 100% accurate
في بيان لها تضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة
«الأغلبية»: لا لعودة مجلس 2009 ونرفض المساس بالدوائر أو تعديل نظام التصويت
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


الخروج لساحة الإرادة كان احتجاجاً على ما وصل إليه الفساد
ناصر الوقيت ـ سلطان العبدان - عبدالله البالول - بدر السهيل
أعلنت كتلة الأغلبية في مجلس 2012 المبطل، في بيان لها تلاه أسامة المناور بعد انتهاء الندوة التي عقدتها الكتلة بديوان المناور مساء أمس، رفضها لإعادة الحياة لمجلس 2009 من خلال دعوته لعقد جلسات بذرائع دستورية. وطالب البيان بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية لإنهاء الوجود القانوني لهذا المجلس، وأعلنت الأغلبية عن وجوب إجراء الانتخابات الجديدة خلال المهلة الدستورية المشار إليها في المادة (107) من الدستور ووجوب إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للانتخابات وللدوائر الانتخابية التي أقرها مجلس الأمة، معلنة رفضها التام لأي محاولات للعبث والمساس بها سواء من خلال مراسيم الضرورة أو مجلس 2009 الذي فقد شرعيته حين اسقطته إرادة الأمة. وطالبت الكتلة بتقديم ضمانات جادة وفاعلة لنزاهة الانتخابات المقبلة وعدم التلاعب بنتائجها.
وأكد البيان ضرورة احترام إرادة الشعب الكويتي ورغباته وعدم الدخول في تحد لتطلعات الشارع، وخلال الندوة التي حضرها معظم أعضاء الكتلة تحدثت «الأغلبية» عن محاولات عرقلة مسيرة الإصلاح التي اتبعتها الكتلة من خلال أدائها في مجلس 2012 والتأثير البالغ الذي ألحقته بمن أسمتهم بالمتنفذين وأصحاب مؤسسات الفساد. وأضاف المتحدثون ان لجوء الشارع السياسي والكتل النيابية الى ساحة الإرادة جاء احتجاجا على ما وصلت إليه معدلات الفساد في البلاد محملين الحكومة مسؤولية الاحتقان والتأزيم السياسي الذي تمر به البلاد حاليا.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون)
بيان من كتلة الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة 2012
إن الأساس الذي بايعت عليه الأمة حكامها قبل العهد الدستوري وبعده إنما هو شورى الرأي وديموقراطية الحكم، وهو ما يشهد به تاريخ الكويت في أفراحها وأحزانها، ولقد حرص الشعب الكويتي الأبي دوما على الوفاء ببيعته لجميع الأمراء، والتعبير عن ذلك الوفاء والالتزام بشتى الطرق والمناسبات، ولقد جسّد موقف الشعب الكويتي ذروة التلاحم والوفاء إبان الغزو العراقي الغاشم للبلاد حين تمسك بالسلطة الشرعية التي كان يمثلها آنذاك أمير البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح والمغفور له بإذن الله سمو ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبدالله الصباح، فلم يخضع لإرهاب ولا تنكيل، ولما عادت السلطة الشرعية من منفاها استقبلها الشعب بكل الحب والوفاء والتقدير. وحين اختلف الرأي بين آل صباح الكرام في أزمة الحكم عام 2006، وقف الشعب الكويتي مع وحدة الأسرة وتماسكها ونبذ تفرقهم وخلافهم، فجاءت بيعة الشعب لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مجلس الأمة وفق إطار النظام الدستوري وقانون توارث الإمارة، فتجدد العهد على شورى الرأي وديموقراطية الحكم، ومازلنا نتذكر النطق السامي آنذاك والذي جاء فيه: «إن الثقة الغالية التي أوليتموني إياها هي شرف الأمانة التي أحمل في عنقي وقدسية الوسام الذي أفاخر به على صدري والقسم العظيم على التفاني في حب الكويت وأهلها المخلصين الأوفياء، الذين ضربوا بمواقفهم المسؤولة المثل الرائع في إعلاء مصلحة الكويت فوق كل اعتبار ونحمد الله تعالى على تلاحم وحيوية أهلها وحرصهم على إرثهم الغني بالحكمة والشهامة والتجربة الرائدة في العمل الدستوري والممارسة الديموقراطية الواعية».
وجاء فيه أيضا: «لقد شهدت الكويت خلال الأيام الماضية تجربة دقيقة حسمت بها أمرا بالغ الأهمية، ولئن صاحب تلك التجربة شيء من الألم والقلق إلا أنها في محصلتها ذات وجه إيجابي ناصع يمثل علامة صحة وانتصارا للنهج الديموقراطي الذي ارتضاه الكويتيون وتكريسا حيا للشرعية الدستورية مما جعل هذه التجربة موضع إشادة وتقدير العالم أجمع».
ولا يخفى على أحد أن الكويت اليوم تمر بمرحلة دقيقة حرجة، إذ قامت أطراف نافذة بمحاولات خطيرة لتمزيق وحدة هذا الشعب ودق أسافين الفرقة والشتات بين مكوناته في سياق مشروع سيئ، للقضاء على شورى الرأي وديموقراطية الحكم، وإلغاء مبادئ الدستور وتكدير صفو العلاقة التي تجمع بين أسرة آل صباح الكرام والشعب بجميع أطيافه، وقد انعكس هذا المشروع السيئ على سلطات الدولة كافة التي تفشى فيها الفساد، ولم تكن الفضائح التي كشفها نواب الأمة، مثل «فضيحة رشوة عدد من أعضاء مجلس الأمة المنتخب عام 2009»، إلا مثالا واحدا فقط على المدى الذي بلغه الفساد في البلاد، كما جاءت «فضيحة التحويلات الخارجية» لتؤكد أن الفساد أصبح وللأسف نهجا مدروسا بل سياسة عامة قوامها نهب المال العام وشراء الذمم وتدمير مكونات المجتمع.
لقد عبّر الشعب الكويتي مرارا عن غضبه مستنكرا شيوع الفساد رافضا تزوير إرادته مصمما على الدفاع عن دستوره وحقوقه مطالبا بحل مجلس الأمة المنتخب عام 2009، فجاءت استجابة صاحب السمو الأمير بحل المجلس لتؤكد تلاحم القيادة مع الشعب والوفاء بالعهد، إذ نص مرسوم حل المجلس على أنه «إزاء ما آلت إليه الأمور وأدت إلى تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد مما يستوجب العودة إلى الأمة لاختيار ممثليها لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق المصلحة الوطنية». وبعد أن انتخب الشعب من يمثله في مجلس الأمة في الثاني من فبراير 2012، جاء حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات معيدا إلى الحياة المجلس المنحل، ونحن إذ نرى أن هذا الحكم جاء على خلاف الدستور والقانون، إلا أننا لا نملك إلا الالتزام به والخضوع لمضمونه، بيد أننا نلاحظ أن هناك من يدفع الأمور نحو مسارات لا خير فيها للبلاد إطلاقا. إننا ومن منطلق مسؤولياتنا العامة، نؤكد أنه ليس في صالح الكويت ان يتم استفزاز الشعب أو مصادرة حقوقه أو التلاعب في ثوابته وأركانه أو العبث بنظامه الدستوري بأي صورة كانت، ومن هذا فإننا نعلن ما يلي:
٭ نعلن رفضنا القاطع لمحاولات إعادة الحياة للمجلس المنحل من خلال دعوته لعقد جلسات بذرائع دستورية لا محل لها.
٭ نعلن مطالبتنا بسرعة اتخاذ الإجراءات الرسمية لإنهاء الوجود القانوني للمجلس المنحل.
٭ وجوب إجراء الانتخابات الجديدة خلال المهلة الدستورية المشار إليها في المادة (107) من الدستور.
٭ وجوب إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للانتخابات وللدوائر الانتخابية التي أقرها مجلس الأمة. ونرفض أي محاولات للعبث والمساس بها سواء من خلال مراسيم الضرورة أو من خلال مجلس 2009 الذي فقد شرعيته حين أسقطته إرادة الأمة.
٭ وجوب تقديم ضمانات جادة فاعلة بنزاهة الانتخابات القادمة وعدم التلاعب بنتائجها.
ختاما، إننا نثق تمام الثقة بفطنة الشعب الكويتي وإدراكه السياسي، وبالتالي فإننا على يقين انه لن تنطلي عليه المحاولات التي تبتذلها أركان مؤسسة الفساد لتشويه مواقفنا، ونود ان نعلن اننا إذ نتصدى للشأن العام فإننا على استعداد للدفاع عن حقوق الأمة ودستورها وحرياتها مهما كلفنا الأمر، ولا نطمح من وراء ذلك في مغنم أو مكسب شخصي بقدر طموحنا بأن نحظى بوطن مستقر تسوده الألفة والمحبة والنقاء في ظل شريعتنا السمحة ودستور تحترم قواعده، وقانون تطبق نصوصه، وقضاء محايد مستقل.. وطن ينعم فيه المواطن بمزيد من الرفاه والحرية المسؤولة.. وطن تسخر فيه ثرواته لمصلحة الشعب في حاضره ومستقبله مصونة من النهب المنظم.
ولله الحمد والفضل والمنة.
الكــويت فــي يــوم الاثنين الموافق 9/7/2012.
السعدون: لا لانعقاد مجلس 2009 أو العبث بالدوائر الانتخابية ونظام التصويت أو تحدي إرادة الشعب
من جهته قال رئيس مجلس 2012 المبطل النائب أحمد السعدون من حسابه في موقع تويتر ان القوى المعادية للنظام الدستوري في الكويت التي لم تؤمن أبدا بنظام الحكم الديموقراطي ولم تؤمن في يوم من الايام بسيادة الأمة باعتبارها مصدر السلطات جميعا، لم تتردد عندما سنحت لها الفرصة في مجلس الأمة لسنة 1963 أن تمرر قوانين مقيدة للحريات، وان تقوم بتزوير انتخابات 25 يناير 1967 وان تنقلب على الدستور وتعطل الحياة النيابية عام 1976 وان تنقلب على الدستور مرة اخرى وتعطل الحياة النيابية عام 1986 وان تفرض على الشعب الكويتي عام 1990 ما اسموه (المجلس الوطني) الذي قاطع الشعب الكويتي انتخاباته بنسبة كبيرة جدا على الرغم من أساليب الترهيب والترغيب التي اتبعت.
وأضاف أن هذه القوى التي لم تتردد في إيذاء الشعب الكويتي وإرهاقه في إسهامها وتحريضها على حل مجلس الأمة لأسباب واهية وإجراء انتخابات في غير موعدها الدستوري في أعوام 1999، 2006، 2008، 2009 ثم المرة الوحيدة التي جاء فيها حل مجلس الأمة استجابة لرغبة شعبية واسعة تجلت في الاجتماعات العامة التي تواصلت في ساحة الإرادة احتجاجا على ما وصل إليه الفساد.
وقال ايضا ان هذه القوى التي أصيبت بصدمة عنيفة وتضررت مصالحها من موقف الشعب الكويتي بإيصاله اغلبية في انتخابات 2012 على غير هوى هذه القوى تسعى الآن ـ وبكل ما أوتيت من حيلة وقوة ـ بعد حكم المحكمة الدستورية بإعادة مجلس 2009 الذي أسقطه الشعب وإبطال مجلس 2012 الذي انتخبه الشعب إلى العبث بالدوائر الانتخابية أو بنظام التصويت أو بكليهما وبأي صورة من الصور سواء كان ذلك عن طريق مرسوم بقانون أو عن طريق مسرحية تسهم فيها الحكومة ويتولاها مجلس 2009 الساقط شعبيا وفعليا وأخلاقيا.
وزاد بقوله: ومن أجل التصدي لهذا العبث السياسي ومواجهته بكل الوسائل الدستورية المتاحة، وحتى نبرهن على أن إرادة الشعوب لا تكسر ولا تقهر سنلتقي بإذن الله مساء اليوم الاثنين (امس) التاسع من يوليو 2012 بعد صلاة العشاء مباشرة في ديوان الأخ أسامة المناور بجانب صالة أفراح الفروانية مقابل جسر الغزالي لرفض ومواجهة كل هذه المحاولات العبثية والتصدي لها، ولتكن رسالتنا واضحة وجلية ومباشرة لا لانعقاد مجلس 2009 الذي اسقطه الشعب الكويتي، لا للعبث بالدوائر الانتخابية أو بنظام التصويت بأي صورة من الصور، لا لتحدي إرادة الشعب الكويتي التي أعلنها مجلجلة وصادقة وصاعقة في ساحة الإرادة بإسقاط مجلس 2009.