Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدت بديوان السعدون في الخالدية مساء أمس الأول
الأغلبية تعلن مشروعها السياسي وتتبنى قوانين الإصلاح والتعديلات الدستورية
18 يوليو 2012
المصدر : الأنباء









سلطان العبدان - بدر السهيل
أعلنت كتلة الأغلبية مساء أمس الأول عن ميثاقها السياسي الذي جرى الاتفاق عليه والذي تضمن العديد من خطوات الإصلاح السياسي مثل رفض تعديل الدوائر واقتراح تعديلات دستورية مع رفض عودة مجلس 2009.
في البداية، قال عريف الندوة سالم الصواغ: إن «الأغلبية» قدموا الكثير من الإنجازات سواء في الجانب التشريعي أو الرقابي وكانت معبرة عن رأي الشارع والشباب وترجمت العديد من وعودها بعد وصولها لمجلس 2012.
من جانبه، قال النائب محمد الخليفة: إننا نمر اليوم بمرحلة حرجة بتاريخ الكويت الحديث، وكثير من «المطبلين» والمنافقين من السلطة يتهموننا دائما بالتأزيم، علما بأننا ندافع عن حقوقنا ومكتسباتنا ودائما من يتبع الحق يرى التأزيم من الحكومة، وأقرب تأزيم هو ما نعيشه اليوم من تعديل الدوائر سواء بتقليص حق الناخب أو زيادة عدد الدوائر وهذا تأزيم كبير وله ردود أفعال ونتائج نتمنى أن تمر بسلام.
وأوضح الخليفة أن التأزيم الآخر هو إرجاع القوانين التي تم اقرارها في مجلس 2012 وبما أن الشعب الكويتي مصدر السلطات فنحن نطالب بإصلاحات للتأكيد على هذا الحق للشعب الكويتي، ومطالبنا اليوم تشكيل حكومة برلمانية الشعب مصدر السلطات فيها، والعمل على استقلال القضاء وإبعاده عن الشبهات والتأثيرات السياسية وجعله يعمل بحرية، وكثير من القضاة يشاركوننا في هذا الأمر، وأتعجب من يعارض الهيئات السياسية وهي موجودة في الواقع ونحن نعرف ما يدور فيها وما ينتج منها من برنامج انتخابي، ومن يطالب بتعديل الدوائر وتقليصها ويتشدق ويقول فيها عدالة اجتماعية نقول له ان العدالة الاجتماعية بالدائرة الواحدة والقوائم النسبية تكون فيها عدالة اجتماعية والتفاوت موجود بين اعداد الناخبين.
ووجه الخليفة رسالة وتعهد بأنه وكثير من النواب في حالة تعديل الدوائر فعلى الشعب مقاطعتها نهائيا وعمل اعتصامات سلمية.
من جانبه، قال فيصل اليحيى: «اننا نمر بمرحلة كبيرة ومفصلية ونستوعب التغيرات الداخلية والخارجية لنعبر بهذا البلد الى بر الأمان، 50 سنة مرت على اصدار الدستور ولا أقول 50 سنة على تطبيق الدستور لأنه في الواقع لم يطبّق الدستور، 50 سنة والمحاولات تتكرر للعبث بهذا الدستور، 50 سنة وجهود تبذل بشكل حثيث لتفريغه من محتواه».
وقال اليحيى: «سأوجه كلامي للشيوخ من أصحاب القرار، لأن هم أصحاب القرار الفعلي في البلاد، لذلك يجب أن تكون رسالتنا واضحة لهم، أقول رغم وجود الدستور الذي نص بشكل واضح وصريح على فصل السلطات، وأقول بشكل واضح وصريح ان كل التراجع في البلد وانتشار الفساد في هذا البلد أنتم من تتحملونه».
وأضاف «ان من الخطأ الكبير ان يعاكس بعض أصحاب القرار إرادة الأمة، تصالحوا مع هذه الأمة وهذا المجتمع الذي دافع عنكم في أقسى الأوقات ودون منّة، بل حبا فيكم وواجب لكم، ولن أتكلم بالكلام المكرر بحب الأسرة والتقرب منها لأن من يحرص على هذا الكلام لديه شك في ذلك، ونقولها ونكررها نحن جسد واحد، فالعلاقة بيننا يحكمها الدستور، ولا يجوز ولا ينبغي ان تعلى هامة على هامة الأمة».
وبيّن اليحيى «نحن لسنا في صراع مع السلطة، وهذا أمر لا نقبل به لأنها أمانة بأعناقنا وما نقوله هو ليس تحديا لأحد ولكن استجابة لأمانتنا، لأن قيام واستقرار ونمو الدول لا يمكن أن يكون باحتكار القرار، ونحن نحفظ البلد والسلطة عندما تكون السيادة للأمة، وأنا أقول لمن وجهت لهم الرسالة: ان سقف الأمة سيكون مرتفعا دائما وليس سقف تحدي ولكن نريده سقفا يظلنا جميعا تحت ظل القانون».
من جانبه، قال رئيس مجلس 2012 المبطل أحمد السعدون: لقد أبلغت من أحد الأفراد هاتفيا أن الدوائر حسمت بصوتين، وتابع السعدون أبلغني احد النواب أن ما قيل بأن فروع الأسرة اجتمعوا واتفقوا غير صحيح، وأول مرة قدمنا تعديل الدائرة الأولى، وليست الدوائر الخمس كانت هي الحل الأمثل، لكن هي التي نعتبرها نقلة للوصول الى الدائرة الواحدة.
وشدد السعدون على ان اي عبث بالدوائر الانتخابية يؤدي الى تغيير تركيبة المجلس المقبل يتحمل مسؤوليته طرف واحد هو رئيس الحكومة وحكومته، ولا يقول ان هذه اوامر، لأنه لا يوجد في الدستور أوامر واذا اقر من خلال مجلس 2009 فهو قرار يتحمله ايضا، واذا كانت قوى الفساد والافساد في الكويت ليس لها سقف فنحن ليس لنا سقف، وان بدأتم بالتغيير فهذا سيكون الانقلاب الثالث والمسؤول عنه الحكومة الحالية برئاسة المبارك، وستروننا في ساحة الارادة وسقفنا السماء.
وأوضح ان البرنامج سيقوله الدلال، متابعا: نحن مجموعة نمثل توجهات فكرية مختلفة نسجل لها الشكر، حيث عقدنا اجتماعات متواصلة، وآثرت المجموعة ان تغلب المصلحة العامة على مصلحتها، وأقول للشباب لا تتوقفوا وفي اي لحظة تعتقدون ان هناك من يجب توجيهه للأغلبية قولوا وأعلنوا.
ولفت السعدون الى انه يريد توجيه رسالة لمن يطلقون على أنفسهم حكماء قائلا: عن انتقادكم لمطلب الإمارة الدستورية أقول لهم ان الكويت امارة دستورية بنص المادة الرابعة فضلا عن المادة السادسة التي تنص على ان السيادة للأمة.
وشدد السعدون على ان اليد العليا للتشريع ليست لأي طرف الا لمجلس امة، مشيرا الى ان حمود الزيد قال في المجلس التأسيسي إنهم باتجاه النظام البرلماني، وكانوا يطالبون بالحكومة الدستورية منذ ذلك الوقت، والحكومة تريد منذ ذلك الوقت تفريغ الدستور من محتواه، ونحن امام مسؤولية تاريخية بكل المقاييس، نعمل بمسارين، من خلال الاعلان عن برنامجنا الذي يمثل الحد الأدنى، وفي الوقت الحالي علينا الا نسمح بالمحاولة الانقلابية الثالثة على الدستور، وأقول لجابر المبارك انت المسؤول، ولا فيه اوامر في ذلك من فوق او من تحت، فأنت المسؤول.
وقال السعدون ان المجلس التأسيسي ذهب اعضاؤه، لكن سيرتهم باقية، ولا «يقص» علينا اي احد من الوزراء الشعبيين، وأي شكل يعدلون الدوائر به سيكون مرفوضا، وأنتم يا وزراء يا شعبيين ايضا تتحملون المسؤولية، واجتماعنا لن ينتهي بهذا اللقاء وإنما متواصل، وليست مهمتنا فقط ان نعلن برنامجا، وان نتابع العملية الانقلابية التي تحدث حاليا.
بيان الأغلبية
ديوان أحمد السعدون - الكويت في 16/7/2012
بسم الله الرحمن الرحيم
(وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا)
عهد أمام الله وأمام الشعب الكويتي
لا يخفى على أي مخلص محب لوطنه أن ما تمر به الكويت في المرحلة الراهنة إنما هو من أسوأ مراحلها السياسية في تاريخنا المعاصر، فإرادة الأمة تهدر لأخطاء إجرائية، ومخططات وتصريحات وتلميحات بالتعدي على النظام الانتخابي في محاولة يائسة لتغيير ارادة الأمة واختياراتها، فيما الوقت يمر والبلاد بلا حكومة ولا مجلس أمة منتخب، والتنمية معطلة والخدمات العامة غير مرضية، ومؤسسات الفساد تعيث في البلاد فسادا وإفسادا.
لقد سعت «كتلة الأغلبية» بجميع أعضائها ومنذ بداية تشكيلها بعد انتخابات فبراير 2012 الى تحقيق تطلعات وآمال الشعب الكويتي التي عبر عنها في اجتماعاته في ساحة الارادة ومن خلال صناديق الانتخاب، فبدأ مجلس الأمة ولجانه اقرار قوانين الاصلاح التنموي، واتخاذ الاجراءات الرقابية الضرورية للمحافظة على اموال الشعب وحقوقه، كما اقرت لجانه قوانين الاصلاح السياسي، الا ان حكم المحكمة الدستورية حال دون استمرار المجلس في تحقيق تطلعات الشعب.
واليوم، وبعد انقضاء خمسة عقود من بدء الحياة الدستورية، بما احتوته من عثرات وعقبات ورصيد كبير من التجارب وفي اطار ما بدأه المؤسسون ونادوا به من ضرورة استكمال جوانب النظام الديموقراطي في البلاد،و هديا لما سطره رجالات الكويت في وثيقة «رؤية مستقبلية لبناء الكويت» بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم، والتي اوردت ان بناء حياتنا الجديدة يجب ان يقوم على دعامتين، أولاهما: الايمان المطلق بالله جلت قدرته والالتزام بتطبيق شريعته، وثانيهما: التمسك الصادق بدستور 1962 ومذكرته التفسيرية وفي اطار ما سطره دستور 1962 من مبادئ ونصوص تتيح تطوير ادوار وأداء السلطات الدستورية وصولا الى النظام البرلماني الكفيل بإيجاد ادارة رشيدة وفاعلة ومنتجة.. فإنه وعلى ضوء ذلك كله، تدارست كتلة الاغلبية الموقف اكثر من مرة وخلصت الى ان اصلاح وتطوير النظام السياسي ومواجهة المخططات المناهضة لإرادة الامة ومصلحة البلاد لن تؤتي ثمارها الا عبر اتفاق بين أعضاء كتلة الاغلبية والتعاهد والالتزام على مشروع سياسي واضح يتضمن رؤية شاملة تحتوي على مواقف آنية وتعهدات مستقبلية تتوزع على المسارات الأربعة التالية:
أولا: المسار السياسي
من اجل استقرار الحياة السياسية وإعمال النصوص الدستورية ومواجهة المخططات الرامية الى العبث بإرادة الأمة وما يجري من تحضيرات لتنفيذها، فإننا نكرر مطالبتنا بالتالي:
الاسراع في تشكيل الحكومة.
رفض عقد جلسات مجلس 2009 ورفض المماطلة في حله.
وجوب اجراء الانتخابات القادمة وفق النظام الانتخابي القائم من جهة توزيع الدوائر وعدد اصوات الناخب، وعدم المساس بها عن طريق المراسيم بقوانين او عن طريق مجلس 2009 الذي اسقطه الشعب الكويتي.
طلب ضمانات بنزاهة الانتخابات وعدم التلاعب في نتائجها.
وقد قررنا أنه في حال تغيير الدوائر الانتخابية او نظام التصويت فإن كافة الخيارات في التعامل مع هذه الارادة المنفردة واغتصاب سيادة الأمة متاحة لمواجهة هذه الردة الدستورية.
وفي حال تم الالتزام بالضوابط الدستورية فإننا سنخوض الانتخابات تحت مظلة رؤية سياسية محددة وموحدة يأتي في مقدمتها حتمية ان تكون الحكومة التي يتم تشكيلها بعد الانتخابات حكومة برلمانية على نحو يتوافق مع التوجيهات الدستورية وبما يعزز مفهوم سيادة الامة وفقا للمادة السادسة من الدستور، وأن تمنح اي كتلة تمثل اغلبية مجلس الامة او من تختاره من غير النواب اغلبية الحقائب الوزارية.
ثانيا: المسار التشريعي
بموجب هذا البيان، فإننا نعلن عن تبني اصلاحات تشريعية شاملة وذلك بالعمل على تعديل قوانين قائمة من جهة، والعمل على اصدار قوانين جديدة من جهة اخرى، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
قوانين مكافحة الفساد (الذمة المالية، حماية المبلغ، تعارض المصالح، هيئة مكافحة الفساد، قانون ديوان المحاسبة).
قوانين اصلاح القضاء (قانون تنظيم القضاء، قانون المحكمة الدستورية، قانون مخاصمة القضاة، قانون محاكمة الوزراء، قانون توحيد الدعوى العمومية، هيئة الفتوى والتشريع ومجلس الدولة).
قوانين الاصلاح السياسي والانتخابي (قانون الهيئات السياسية، قانون الدائرة الانتخابية الواحدة والقوائم، قانون المفوضية العليا للانتخابات، قانون تمويل الحملات الانتخابية، قانون لائحة مجلس الأمة).
قانون ضوابط التعيين في الوظائف القيادية لتدعيم الاصلاح الاداري.
قوانين حقوق الانسان (الهيئة الوطنية لحقوق الانسان، قانون يضع حلا شاملا وجذريا لقضية البدون بما في ذلك الحقوق المدنية والاجتماعية).
تفعيل خطة التنمية بما في ذلك المشاريع القائمة او المطلوب استحداثها (الاقتصادية، الاسكانية، الصحية، التعليمية، خلق فرص عمل والحد من البطالة، البيئة..).
ثالثا: المسار الرقابي
نتعهد بتفعيل الادوات الدستورية الرقابية لمواجهة جميع قضايا الفساد، ومحاسبة كل من يتسبب في تعطيل مشاريع الدولة التنموية بما في ذلك تشكيل لجان تحقيق برلمانية في قضايا الايداعات المليونية، والتحويلات الخارجية، وسرقة الديزل، ومشروع الشراكة مع الداو كيميكال.. وعلى نحو يكفل صيانة حقوق الشعب ويساهم في إزالة العقبات التي تحول دون تفعيل خطط التنمية تحت قاعدة لا إفراط في استخدام الادوات الرقابية ولا تفريط بحقوق الشعب.
رابعا: المسار الدستوري
تسعى كتلة الاغلبية من خلال الادوات الدستورية الى اصلاحات دستورية وسياسية تهدف الى تحقيق استقرار الحياة السياسية التي شابها الاضطراب وقادت الى ايقاف عجلة الاصلاح والتنمية في الحقبة الماضية، وبالتالي تؤكد الكتلة على عزمها تقديم اقتراح تعديل بعض مواد الدستور، وذلك وفق الطريقة المنصوص عليها في الدستور، ومنها المسائل التالية:
٭ تشكيل الحكومة بأغلبية برلمانية.
٭ وجوب حصول الوزارة على ثقة مجلس الأمة على ضوء برنامج عملها الذي تقدمه للمجلس بعد تشكيلها وإذا لم تحصل الوزارة على ثقة المجلس تعتبر مستقيلة.
٭ صحة انعقاد جلسات المجلس متى اكتمل النصاب العددي وفقا لأحكام الدستور حتى ولو لم تحضر الحكومة.
٭ اقتصار التصويت في مجلس الأمة على الأعضاء المنتخبين في المجلس ولو كانوا وزراء.
٭ لمجلس الأمة الحق في طرح الثقة برئيس مجلس الوزراء.
٭ تحديد الفترة الزمنية لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات او في حالة استقالة الحكومة.
ان التعديلات الدستورية والاصلاحات السياسية المقترحة تهدف الى تكريس مبادئ الحكم الصالح والرشيد، وكذلك الحد من هيمنة السلطة التنفيذية على القرار السياسي في البلاد وتعزيز سيادة الأمة، وتحقيق الانتقال الى النظام البرلماني بما ينتج عنه حكومة برلمانية يكون فيها للأمة عبر ممثليها المنتخبين دور وصوت على نحو يلتزم بجوهر النظام الدستوري الكويتي ويحقق اهدافه ومراميه بتكريس سيادة الأمة وتحويل هذا المبدأ الأساسي الى واقع.
حفظ الله الكويت وشعبها وأعلى شأنها وقدرها.
كتلة الأغلبية