مع بدء تباشير العام الدراسي الجديد التي تفرض حضورها على اجندات البرامج الاسرية، دعا النائب الدكتور محمد الحويلة وزارة التربية الى اعادة النظر في رسوم المدارس الخاصة التي يشكل ارتفاعها عاصفة تهدد التوازن في معادلة التميز العلمي والميزانية في كل اسرة، خاصة ان بعض هذه المدارس تحولت الى مشاريع استثمارية هدفها الربح المادي على حساب الطلبة وأسرهم.
واستغرب الحويلة الارتفاع غير الطبيعي في رسوم المدارس الخاصة بالكويت، مستطردا بالقول «هل يعقل ان تكون رسوم تلميذ رياض الاطفال في بعض المدارس ثنائية اللغة 2200 دينار واكثر ورسوم الطالب في الصف التاسع 4 الاف دينار، وفي المدارس العربية تتجاوز رسوم الطالب الواحد الالف دينار، وتساءل: اين وزارة التربية من هذه الرسوم.. فاذا كانت تعلم بها وراضية عنها فهي مصيبة، وان كانت لا تعلم فالمصيبة اكبر.
واضاف الحويلة: لينظر متخذو القرار في «التربية» الى المواطن متوسط الدخل الذي يعيش على معاشه فقط فاذا كان لديه ولدان في المدارس الخاصة ويدفع لهما هذه الرسوم فكيف يستطيع ان يعيش، لافتا الى ان هذه الرسوم هي الرسوم الاساسية فقط غير رسوم الكتب والزي المدرسي والباص وغيرها من الرسوم،
وتابع الحويلة: المواطنون يعانون ونار اقساط المدارس تكويهم، وهذا الهاجس يكاد يمثل قاسما مشتركا عند اغلب الاسر مع مطلع كل عام معتبرين التفوق الصوري الذي تعلن عنه بعض المدارس بنسب نجاح تزيد على 97% ما هو الا ترويج وتضليل ينبغي التوقف عنده مليا، متسائلين عن المرجعية التي تستند اليها المدارس في تحديد رسومها التي قد تفوق رسوم جامعات ومعاهد، وما الضوابط التي تسترشد بها «التربية» للموافقة على الزيادة، والتساؤل الاهم الذي يبرز على الساحة اين وزارة التربية من هيمنة تجار التربية والمتربحين؟، واردف قائلا: «نتمنى من مسؤولي التربية النظر بعين الرحمة الى المواطنين المغلوبين على امرهم، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».