Note: English translation is not 100% accurate
الملتقى الثاني للقوى السياسية: الكويت بحاجة لمشروع ثقافي
27 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

ناصر الوقيت
في الملتقى الثاني للقوى السياسية التنظيمية والمستقلة، والذي كان تحت عنوان «الاستقرار بين الإصلاح والمراهقة السياسية» قالت رئيسة معهد المرأة للتنمية والتدريب كوثر الجوعان: ان تجمع القوى السياسية، خطوة جادة لتبديد الصورة النمطية التي طبعت في الأذهان بأن الاختلاف في الرؤى لا يفسد الود، مشيرة الى ان الساحة السياسية أصبحت تعج بالعقبات النفسية التي أفرزها التدخل بين التوجهات والتيارات والتصريحات المتداولة المسؤول منها وغير المسؤول، وكذلك السجالات الدائرة عبر المواقع الإلكترونية، وسعي كل تيار إلى الانفراد بالقرار السياسي. وتابعت: هناك فساد كبير في البلاد يجب محاربته، وكذلك الاعوجاج الاداري والذي يجب اصلاحه بخطط اصلاحية ورؤى منهجية ونوايا صادقة تدفع في اتجاه الاصلاح والتغيير. وأضافت: ان ربط الوضع الكويتي بالأحداث الراهنة في سورية، بعيد تماما عن المنطق والعقل، مضيفة: على الكويتيين جميعا بمختلف فئاتهم وشرائحهم، العمل دائما للحفاظ على امن واستقرار الوطن. من جهته، قال النائب والوزير السابق أحمد المليفي إن فقدان الاستقرار في الساحة السياسية، سببه المراهقة السياسية، التي اصبحت تسيطر على أفكار معظم السياسيين، والذين اصبحوا يرفضون الاستماع أو تقبل الرأي الآخر. وأضاف: ان انحدار مستوى الخطاب السياسي في البلاد كثر خلال الفترة الماضية، وخصوصا من قبل بعض اعضاء البرلمان الذين اصبحوا يستخدمون عبارات بذيئة جدا، لا تصلح بتاتا أن تخرج من ممثلي الأمة، مؤكدا ان الكويت بحاجة لمشروع ثقافي متكامل، يشمل جميع شرائح وفئات المجتمع. من ناحيته، قال النائب والوزير الأسبق احمد باقر ان «الازمات المتلاحقة التي تشهدها الكويت خلال الفترة الماضية، هي نتائج طبيعية لتصرفات بعض الاطراف والتوجهات السياسية، والتي تطمح للوصول إلى أهدافها، التي تتعارض مع الدستور، ومن بينها السعي إلى نزع بعض صلاحيات صاحب السمو الأمير، وايضا تزايد الكراهية والبغضاء بين بعض شرائح المجتمع، وهي نتائج لممارسات وتصريحات بعض النواب السابقين بمجلس الأمة، والذين كانوا يضربون على وتر الطائفية والقبلية في كل مناسبة. هذا وقال النائب السابق أحمد لاري ان الملتقيات السياسية مهمة جدا، خصوصا في ظل الاختلاف بين القوى السياسية، مضيفا أن اجتماع القوى السياسية بمختلف توجهاتها وتبادل الآراء والأفكار، سيعود بالنفع على الكويت. وفي هذا السياق قال يعقوب الصانع إن إعادة الاستقرار والتوازن إلى الساحة السياسية بالبلاد، وحلحلة جميع القضايا والمشاكل التي تعصف بالبلاد تكون بالعمل لتطوير الدستور. وأضاف لقد شهدت الكويت أزمات كبرى بين الحكومات التي توالت على إدارة البلاد، والمجالس النيابية المتعاقبة، وذلك أمر طبيعي، كون الحكومات المشكلة لا تأخذ الثقة في مجلس الأمة المنتخب من قبل الشعب الكويتي.
من جانبه، قال أمين عام حركة التوافق الوطني الاسلامي د.زهير المحميد ان سبب الصراع الراهن في الساحة بين مختلف الاطراف، والذي تسبب في انعدام الاستقرار السياسي والاجتماعي بالبلاد، سببه أن اغلب القوى والكتل السياسية، قامت على اسس واهداف شخصية وفئوية. هذا وقال الأمين العام لحركة الوحدة الدستورية يعقوب الصانع ان فقدان الاستقرار والاصلاح في البلاد، سببه انحدار الخطاب السياسي، وكذلك تقاعس الحكومات التي تعاقبت على إدارة شؤون البلاد، مع المجالس النيابية، عن اصدار التشريعات والقوانين الاصلاحية الكافية، وخصوصا في محاربة الفساد المالي. من جهته، قال استاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت والناشط السياسي د.محمد الرميحي ان «الكويت تعيش صراعات كبرى وازمات متلاحقة منذ سنوات، تسببت في ضياع الاستقرار، وتراجع البلد كثيرا، سببه عدم وجود تداول سلمي للسلطة بالبلاد، وغياب الاحزاب السياسية».