استنكر النائب صالح عاشور بشدة ما قام به رجال الامن تجاه ابناء غير محددي الجنسية «البدون» في اعتصامهم اول من امس، متوعدا باتخاذ جميع الاجراءات الدستورية التي منحها اياه الدستور كونه نائبا في مجلس الامة لوقف هذا التعسف بحق تلك الفئة التي كان كل ذنبها انها ارادت ان تعبر عن موقفها ومطالبها عبر اعتصام سلمي.
وقال عاشور في تصريح صحافي: ان ما قام به رجال الامن من تصرفات تجاه المعتصمين في منطقة تيماء، لا يوازي اطلاقا الحدث، وان الضرب والاعتقال واستخدام القنابل الصوتية والدخانية، هو افراط في رد الفعل وظلم كبير، ويعكس ازدواجية في تعامل وزير الداخلية مع الاحداث، ففيما ارسل قواته لضرب وقمع البدون وانتهاك حرياتهم وهم المطالبون بحقوقهم بشكل سلمي راق، غض الطرف اكثر من مرة عن الافعال التي قامت بها اطراف معروفة تتسبب في تمزيق المجتمع معززة خطاب الكراهية والتطاول المستمر على القيادة السياسية.
ورأى عاشور في هذه الازدواجية صورة سيئة للعمل الحكومي القائم على الخوف من الصوت العالي، والاستئساد على الضعفاء، وهي سياسة لن تعود على الكويت الا بمزيد من الازمات والمشكلات، مطالبا الجميع بتحمل مسوؤلياته السياسية تجاه ما حدث اول من امس، والتحلي بالشجاعة للاعتراف بالخطأ والتجاوز. واعتبر عاشور ان ملف البدون يعبر عن فشل حكومي ذريع، حيث لم يستطع وزراء الحكومة التعامل مع هذا الملف حيث يتحملون المسؤولية عن تفاقم اوضاع تلك الفئة لعجزهم عن ايجاد آلية للتعامل مع قضاياها، كل في وزارته، وصولا الى احداث اول من امس التي استخدم فيها رجال الامن العنف في «يوم اللاعنف» العالمي الذي اراد البدون من خلاله ايصال رسالتهم سلميا.
وختم عاشور تصريحه بتوجيه رسالة الى زملائه من النواب الذين وقفوا ضده في استجوابه السابق للمبارك وخاصة في محور البدون الذي عرض فيه مأساة تلك الفئة، لتؤكد احداث الثلاثاء دقة وصحة ما عرضه في الاستجواب من حقائق، مشددا على ان الدماء التي سالت في اعناقهم.