سلطان العبدان
قال النائب د.يوسف الزلزلة «اذا لم تقدم الحكومة برنامج عملها خلال الأيام القليلة المقبلة فسنقوم بتفعيل أدواتنا الدستورية ضدها، مضيفا أنه متفائل بالبرلمان الحالي، موضحا أن جميع النواب لديهم رغبة عارمة في العمل والانجاز وتحقيق طموحات المواطنين، كما أن لديهم نية صادقة وعزيمة قوية في التعاون لأقصى الحدود مع الحكومة واعطائها فرصتها كاملة، مشيرا الى أن الحكومة اذا لم تقم بواجباتها واذا لم تحقق وعودها بالانجاز والتنمية وتحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية «فسيكون لنا كنواب موقف آخر من الحكومة وسنقوم بدورنا في محاسبتها».
وأضاف الزلزلة خلال الندوة التي عقدتها أول من أمس كتلة الوحدة الدستورية «كود» بمقرها في منطقة السلام والتي جاءت تحت عنوان «للمجلس..رؤية»: لقد كانت بداية أحداث التشنج بين السلطتين التشريعية والتنفيذية منذ عام 2003، ومع بداية مجلس 2006 كان هناك توجه من قبل كثير من النواب للعمل على فرض أجنداتهم وتعطيل التنمية وتوالت الخلافات والصراعات في المجالس المتعاقبة حتى وصلت الى الشجارات والسباب والشتم بين النواب بعضهم البعض أو بينهم وبين أعضاء الحكومة وتدنت لغة الحوار وانحدر أداء تلك المجالس، وكانت سياسة الصوت العالي هي السائدة، ونتيجة لتلك الصراعات والخلافات وفرض الأجندات والشخصانية تعطلت التنمية وتوقفت المشاريع ولم يتحقق أي انجاز.
وتابع الزلزلة: كنا في مجلس 2009 نأمل ولو بتنفيذ 50% من الخطة التنموية التي تم التصويت عليها بالاجماع باسثناء نائبين كان لديهما خلاف مع الوزير أحمد الفهد في هذه الفترة، وعلى الرغم من أن هذه الخطة ليست هي المنشودة فقد اعتبرناها بداية جيدة.
وأكمل بقوله: في مجلس 2009 بدأنا العمل على تنفيذ الخطة ولم يتحقق منها شيء بسبب التخوين والقاء التهم جزافا يمينا ويسارا، وكان القصور ليس في التشريع ولكن في الجانب التنفيذي من قبل الحكومة لأن فريق الحكومة لم يكن يستطيع الانجاز بسبب الصراعات والتشاحن المستمر.
واستدرك: كنا نعاني من عدم استقرار سياسي في المجالس السابقة التي لم تستمر طويلا الا بضعة أشهر مثل مجالس 2009 الذي تم حله ومجلس 2012 المبطل حتى كنا نتمنى ألا يكتمل النصاب في أي جلسة بسبب وصول الصراعات والمشاحنات الى قمتها وكأننا كنا في حرب مع بعضنا البعض، وتعالت النبرات وارتفعت الأصوات واشتدت الأزمات وتعطل حال البلاد والعباد.
وأشار الزلزلة الى أن ما حدث في الـ 6 سنوات السابقة كان أشبه بحالة مرضية وأزمة سياسية محتدمة مرت بها الكويت، لذلك قام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحكمته المعهودة باصدار مرسوم اجراء الانتخابات بالصوت الواحد على نظام الخمس دوائر وذلك حرصا من سموه على اايصال الأكفأ والأجدر وتجنب مخرجات انتخابات المجالس السابقة التي كرست الطائفية والقبلية والفئوية، وبالتالي شخص صاحب السمو الأمير الحالة وارتأى أن الصوت الواحد هو الأنسب والعلاج الأنجع للسلبيات السابقة
وأوضح أن أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية لديهم الرغبة العارمة في تحقيق الانجاز، متابعا: وحينما نحضر الجلسات أصبح لدينا يقين تام أن الانجاز سيتحقق حتى لو اختلفنا مع بعضنا البعض لكننا متفقون على العمل والانجاز فأجندتنا في المجلس الحالي الاصلاح والتنمية، فمثلا نحن في اللجنة المالية البرلمانية مختلفون في التوجهات ولكننا نتفق في نهاية الأمر على اقرار القوانين التي تصب في مصلحة الكويت بعد مناقشتها مناقشة مستفيضة وبعد تصويت كل عضو في اللجنة بكامل قناعته على القانون المراد اقراره وتلك هي الديموقراطية التي تؤمن برأي الأغلبية.
بدوره، ارجع النائب يعقوب الصانع الجرائم الاخيرة التي شهدتها الكويت الى بعض اصحاب الحناجر الذين شجعوا الشباب على خرق القانون، مشيرا الى ان الشاب لم يفكر في ان الامر ليس حراكا سياسيا بل تحول الى كيفية تحدي السلطة وهيبة القانون فلم تعد لديه الثقة بأنه سيحاسب ان ارتكب جريمة قتل او شروع بالقتل عقب ظهور كروت الطب النفسي التي باتت توزع هنا وهناك وكأنها كروت جنجفة حتى تخفف من عقوبة جريمة احد الجناة القريب من المؤزمين.
وبين ان جلسة اليوم الخميس ستكون مخصصة للانفلات الامني وستتطرق الى التعرف على استراتيجية وزارة الداخلية لوضع تدابير احتياطية للحد من الجرائم العنيفة وحتى ما يدور في الدواوين بوجود اجندات خارجية تحك حساب كرامة وطن، مطالبا بالكشف عمن يقف وراء الحساب حتى نبث الطمأنينة في قلوب الناس، لافتا الى ان وزارتي الدخلية والعدل قدمتا عددا من مشاريع بقوانين لتغليظ عدد من العقوبات لم تكن ذات صبغة قانونية سليمة تمت معالجتها واعطينا الحكومة مهلة اسبوعين لتجهيز هذه القوانين، مشيرا الى تقديمه عددا من الاقتراحات بقانون منها استحداث قضاء مجلس الدولة والنيابة الادارية بدلا من ادارة الفتوى والتشريع التي تسببت في خسارة العديد من قضايا الدولة وخسارة المال العام ومحاسبة المفسدين في الجهات الحكومية.
واستغرب من انه بالرغم من تقديم 56 طعنا بمجلس الامة الحالي هناك تجمهر ومظاهرات في المناطق السكنية كان اخرها مسيرة كرامة وطن في منطقة قرطبة ومحاولة الاحتكاك برجال الامن وتدويل القضية وكأن هناك ثورة في الكويت والمسألة لا تعدو اكثر من خلاف على تفسير المادة 71 من الدستور.
وقال ان منهم، أي المقاطعين، من حاول اللجوء لدول الخليج وآخر لجأ للمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان وثالثا كتب في الصحف الأجنبية، لافتا الى ان المضحك في الأمر ان الاخ وليد الطبطبائي صرح بأنه سيتقدم بطلب ترخيص مسيرة كرامة وطن الاخيرة، وبعدها بيومين طلب منه عدم التقدم بالترخيص للمسيرة التي أرهبت المناطق السكنية وأرعبت قاطنيها.
ولفت الصانع الى انه كان يجب عليهم انتظار قرار المحكمة الدستورية بشأن تفسير مراسيم الضرورة، معربا عن رفضه للمراهنة على فشل مجلس الامة الحالي الذي يتبين من بدايته انه مجلس انجازات، غير انه لم ينف وجود قصور من قبل الحكومة وافتقادها لبرنامج عمل حكومي.
وعدد الصانع انجازات مجلس الامة الجديد كمرسوم الضرورة الخاص بهيئة مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية، مشيرا الى ان هناك بعض المثالب فيه مثل تبعية الهيئة لوزير العدل لكن المرسوم بنسبة 70% جيد ويحفظ الكويت والمال العام فتمت الموافقة عليه لأنه ليس سيئا للغاية لكي نثبت للشعب الكويتي اننا قدمنا بنهج جديد للانجاز.
أما عن مرسوم قانون الوحدة الوطنية، فقد أكد انه كانت به بعض المثالب والعبارات الفضفاضة كدليل على ان الحكومة مازالت عاجزة لكن الفرق في تعاملنا اننا نريد إيصال العربة الى بر الأمان، بينما آخرون يريدون تضخيم الموضوع.
وفيما يخص قضية البطالة كشف الصانع ان هناك احصائية تبين وجود 19 ألف طلب وظيفة لدى ديوان الخدمة المدنية ومنهم من مضى عليه نحو 4 سنوات، لافتا الى انه تقدم باقتراح بقانون يقضي بتوظيف المواطنين خلال 6 اشهر من تخرجهم.
بدوره أعرب النائب سعود الحريجي عن تفاؤله الشديد تجاه الوعود الحكومية بحل عدد من القضايا العالقة التي تهم الوطن والمواطنين والتي كانت محل جدل وهي عالقة منذ الدورات الماضية للبرلمان.
وشدد الحريجي على روح الأخوة والتآلف فيما بين أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية والرغبة الصادقة في النهوض والتنمية بعد ان تأخرت الكويت كثيرا عنها، مشيرا الى ان نتائج التصويت على عدد من المراسيم خلال جلسة الثلاثاء تبعث الأمل والتفاؤل بأن المجلس والحكومة ماضيان في انجاز وتشريع عدد من القوانين بعيدا عن التأزيم وكثرة الكلام من غير عمل جاد وملموس يلامس احتياجات الوطن والمواطنين.
وأضاف الحريجي أن مصلحة أهل الكويت جميعا فوق كل اعتبار، موضحا انه سيعمل وزملاؤه النواب على تشريع عدد من القوانين لتغليب مصلحة الكويت بعيدا عن التكسب الاعلامي والظهور دون انجاز يذكر، قائلا: إننا لن نكون شركاء بالفشل، بل بالعمل والنجاح لأجل الكويت بعيدا عن المصالح الشخصية