القاهرة ـ هناء السيد
شدد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية الراهنة بما يحقق تطلعات الشعب في الحرية والديموقراطية، لافتا الى دعم البرلمان العربي لكل الجهود الرامية لحقن دماء الشعب السوري وتوحيد سورية كدولة موحدة تحت قيادة يختارها الشعب. وأشاد الجروان بالجهود التي قام بها البرلمان العربي لدعم اللاجئين السوريين على الحدود مع دول الجوار السوري في «الأردن والعراق وتركيا»، مشيرا الى القوافل الإغاثية والإنسانية التي تم تسييرها لتقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين الذي يتزايد عددهم مع تفاقم الأزمة. وأشاد في هذا الصدد بالدعم المالي الذي قدمته العديد من الدول العربية لمساندة اللاجئين السوريين، ومن بينها 10 ملايين دولار قدمتها الاردن، و5 ملايين دولار من الامارات، و7 ملايين دولار من الكويت. وأكد الجروان ـ في مؤتمر صحافي عقد بالجامعة العربية استعرض خلاله جهود البرلمان لدعم القضايا الراهنة ـ دعم البرلمان العربي لدور الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسورية لحل الأزمة السورية بالشكل السلمي.
وأعرب عن الأمل في إنهاء هذه الأزمة في أسرع وقت بما يحفظ وحدة الشعب السوري وينأى به عن الطائفية والاقتتال، مناشدا المجتمع الدولي دعم الطريق الذي ينهي القتال في سورية ويحقق تطلعات الشعب.
وشدد الجروان على أن البرلمان العربي لن يتنازل عن مقره الدائم في دمشق بسبب الأحداث الراهنة، موجها الشكر لاستضافة مصر أعمال البرلمان العربي من خلال مكتب البرلمان بالقاهرة والذي يعنى بالتواصل المباشر والسريع بين البرلمان والجامعة العربية، معربا عن الأمل في إنهاء الأزمة السورية قريبا واستعادة استقرار البلاد. وفي تعليقه على الأوضاع المتوترة في مالي والاعتداءات الإرهابية على المدنيين والمنشآت في الجزائر، عبر الجروان عن إدانة البرلمان العربي لأي عمل إرهابي يودي بحياة الأبرياء والمنشآت، لاسيما الاقتصادية، موضحا دعم البرلمان للجزائر والعمل على التصدي للإرهابيين.
وعلى صعيد التعاون العربي الأوروبي أكد الجروان أهمية الاجتماع الثلاثي المشترك الذي عقد يوم أمس «الثلاثاء» بين الجامعة العربية والبرلمان العربي والمفوضية الأوروبية لمناقشة تفعيل التعاون المشترك والتحضير لاجتماع كبار المسؤولين من الجانبين العربي والأوروبي المقرر في بروكسل الشهر المقبل، موضحا أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على زيادة أوجه التعاون والتواصل بين البرلمان العربي ونظيره الأوروبي بما يخدم مصالح الجانبين ويدعم القضايا العربية، موضحا أن هذا التوجه يأتي ضمن خطته أيضا كرئيس جديد للبرلمان العربي للنهوض بدور البرلمان، حيث سيتركز لعمل خلال الفترة المقبلة على مد جسور التواصل مع البرلمانات المحيطة بالعالم العربي ودعم التوجهات الايجابية لبرلمانات العالم لخدمة القضايا العربية، كما تعتمد الخطة أيضا بالتأسيس لبرلمان يساند تطلعات الشارع العربي ويرسخ لوحدة عربية شاملة وتطوير في القوانين والتشريعات العربية. وكشف الجروان عن وجود مقترح تتم مناقشته في البرلمان العربي لإنشاء صندوق يدعم الشعوب العربية في حالة الأزمات والكوارث في العالم العربي والإسلامي. ونبه الجروان الى أهمية دور المرأة في البرلمان العربي لافتا الى أنها تشغل 25% من أعضائه، ولها إسهام كبير في العمل البرلماني.