Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء أجرته معه قناة «العربية» الإخبارية بث مساء أمس الأول
الراشد: مرسوم الصوت الواحد أنقذ الكويت من طريق مظلم
7 مايو 2013
المصدر : الأنباء

الحراك السياسي في الكويت أمر طبيعي يشتد ويتقهقر
ما يقال عن تأزم الموقف في العلاقة بين الحاكم والمحكوم فتنة غير مقبولة اجتماعياً ومرفوضة سياسياً
التكنولوجيا ووسائل الإعلام أسهمت في تضخيم القضايا
حكم المحكمة الدستورية هو الفصل في شرعية المجلس من عدمه وهو عنوان الحقيقة
أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد ان الشعب الكويتي ارتضى النهج الديموقراطي ويتقبل الديموقراطية «بسلبياتها وايجابياتها»، مؤكدا أن المرسوم الأميري بشأن تعديل آلية التصويت «أنقذ الكويت من طريق مظلم».
وقال الراشد في مقابلة بثتها قناة «العربية» الاخبارية مساء أمس الأول ان الحراك السياسي في الكويت أمر «طبيعي» يشتد في مراحل ويتقهقر في مراحل اخرى، مؤكدا ايمان الشعب الكويتي بالديموقراطية وتقبله لطبيعة هذا النهج السياسي.
وردا على سؤال حول طبيعة المعارضة لاسيما سعي البعض الى تأزيم الموقف في العلاقة بين الحاكم والمحكوم شدد الراشد على رفضه لمثل هذه الممارسات، مؤكدا ان ذلك يحدث «فتنة غير مقبولة اجتماعيا قبل ان تكون مرفوضة سياسيا».
وعن طبيعة ما تعيشه البلاد ان كان «فوضى الديموقراطية او ديموقراطية الفوضى» قال الراشد ان ما يجري في الكويت حراك سياسي مستمر منذ قيام الدستور ومنذ وجود الديموقراطية «المقننة»، مؤكدا ان هذا الحراك «يحدث ويتغير من قضية الى اخرى» مع مستوى تركيز اعلامي مختلف عن السابق.
واعتبر ان مستوى ونشاط الحراك السياسي سابقا كان بصورة اكبر من الحراك السياسي حاليا لكن دون تركيز وتغطية اعلامية مثلما يحدث في الوقت الحالي، مؤكدا ان التكنولوجيا المتطورة وعدد وسائل الاعلام وانتشارها بهذه الكمية «ساهم في تضخيم القضايا التي تثار وتطرح» على الساحة الكويتية. وردا على سؤال حول كيفية تعامله مع تشكيك المعارضة الكويتية بمجلس الأمة الحالي أوضح ان هناك قضايا طعن تنظر في المحكمة بسبب المرسوم الذي صدر بتغيير آلية التصويت مجددا التأكيد على ان حكم المحكمة الدستورية هو «الفيصل في شرعية المجلس من عدمها.. والحكم هو عنوان الحقيقة».
كما أكد قبول الحكم «مهما اختلفنا معه والعمل على تطبيقه وليس لدينا اي اشكال حول هذا الأمر»، متمنيا من جميع الأطراف القبول بأي حكم يصدر في هذا الشأن.
وعن كيفية تعامله مع تذمر نواب مجلس الأمة من بعض الوزراء ذكر الراشد ان هذا الأمر وصل الى صاحب السمو الأمير وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء، مبينا ان هناك «تفهما كبيرا لهذه القضية من الحكومة وهم سيعملون على اصلاحها».
وأضاف «لا حجة للحكومة في عدم تطبيق القوانين التي اقرها المجلس لاسيما ان المجلس متعاون واتاح الفرصة للحكومة للاصلاح الذي يكون عبر تطبيق القوانين بغض النظر عن قضايا المعاملات وغيرها».
وأكد ان اعطاء المجلس للحكومة مهلة عبر تأجيل الاستجوابات ليس هدفه إلغاء الدور الرقابي للمجلس انما هو بمثابة «سيف مصلت على رقبة الحكومة لتعمل جاهدة على اصلاح الخلل الموجود وتنفيذ القوانين»، مشيرا الى «قصور في الأداء» لدى بعض الوزراء وعدم فهم الرسالة التي وجهها المجلس في قضية تأجيل الاستجوابات. وقال ان هذا التأجيل هدفه اعطاء اعضاء الحكومة الفرصة وايصال رسالة للشعب الكويت بعدم وجود حجة لدى الحكومة عن عدم الانجاز والعمل خلال الفترة المقبلة. وعن سبب معارضة البعض لمرسوم الصوت الواحد بيّن الراشد ان هناك حسابات انتخابية لدى البعض ليس فقط بتحقيق «نجاح شخص وانما المساهمة في انجاح آخرين يعينونه داخل المجلس» لاسيما حول قضايا محددة «بحجة مساهمته في نجاحهم وهذا ما حصل في المجلس المبطل».
وذكر أن تغيير آلية التصويت السابقة وهي التصويت لأربعة مرشحين في الانتخابات تبين انها هي «الخلل الذي نعاني منه ولذلك طالبنا بالتغيير منذ المجلس السابق، وقدمت اقتراحا بهذا الشأن لكن المجلس حل قبل التصويت على هذا المقترح».
وأفاد بأن قرار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في هذا الاتجاه «انقذ الكويت من طريق كان مظلما بالنسبة لنا».
وعن توقعاته لتوجيه استجوابات مقبلة أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد ان الاستجواب حق دستوري للنائب وقد قدمت اربعة استجوابات في دور الانعقاد الحالي ولا تزال هذه الاستجوابات قائمة لكن المجلس قرر تأجيلها فقط.
وعلى الصعيد الخارجي وعن مدى قرب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من الوصول الى الاتحاد بينها قال ان دول المجلس قطعت شوطا طويلا في هذا الجانب من خلال منظومة مجلس التعاون الخليجي وهناك اتفاقيات اقتصادية واجتماعية وثقافية ممتازة. وأكد الراشد في هذا الصدد ان التعاون يتطور يوما بعد يوم وان كان بطيئا لكنه يسير في الطريق الصحيح.
وأضاف ان فكرة الكونفيدرالية المطروحة هي فكرة مكملة لفكرة مجلس التعاون ولكن هناك بعض التحفظات التي تخص الشؤون الداخلية لبعض الدول نظرا لاختلاف طبيعة بعض النظم في كل دولة، مشيرا الى اهمية الاتفاق في امور الشؤون الخارجية والدفاعية «وهذه هي اهم الأمور التي يجب ان تتضمنها اي اتفاقيات مقبلة».
وشدد الراشد على اهمية تحقيق التكامل التشريعي بين دول الخليج لتحقيق الاتحاد، مبينا ان الفترة الحالية تشهد طرح «مجرد أمنيات» تدعمها بعض الدول وتتحفظ عليها دول اخرى ولا يمكن ان يتحقق الاتحاد دون وجود اجماع بين دول المجلس.
وأكد في السياق ذاته دعم وجود سياسة دفاعية موحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتسهيل اجراءات التنقل بين دول المجلس، معربا عن الأمل في الوصول الى الغاء الحدود بين دول المجلس مستقبلا وان تتقارب اقتصاديا الى أبعد مدى ايمانا بأن توحيد الاقتصاديات بين دول المجلس كفيل بتسهيل جميع الامور الأخرى.
وردا على سؤال حول الخطر الذي تشكله ايران على دول الخليج قال الراشد «لا اعتقد ان ايران تمثل خطرا..نعم هناك خلافات في وجهات النظر وتعدٍ غير مقبول على الجزر الاماراتية»، معربا عن الأمل في ان «ينهي الاخوة في ايران هذه المشكلة من خلال الحوار المباشر او عبر محكمة العدل الدولية وهذا ما يزعجنا».
وأوضح «ان ايران في النهاية هم جيران مسلمون نتعامل معهم بحسن الجوار»، مؤكدا ان الاختلافات في وجهات النظر «نستطيع حلها».
وبشأن الوضع في سورية قال الراشد ان القضية لن تحل الا عبر الطرق السلمية وسواء سقط النظام ام لم يسقط فالخاسر هو الشعب السوري، مشيرا الى نزيف الدم اليومي الذي يعيشه الشعب السوري والذي «لن يتوقف اذا استمر الحال كما هو عليه». وعن مستوى التعاون مع الحكومة العراقية أوضح ان هناك تعاونا جيدا مع الحكومة العراقية «ووصلنا الى مراحل متقدمة جدا من الحوار معهم»، مشيرا الى الزيارة المرتقبة التي ينوي سمو رئيس مجلس الوزراء القيام بها الى العراق «والتي ستتبعها زيارتي للبرلمان العراقي».
وقال ان مثل هذه اللقاءات ستعزز العلاقات بين البلدين وتذيب اي رواسب لأي اختلاف في وجهات النظر مشيدا بالخطوات الايجابية التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في هذا الصدد.