Note: English translation is not 100% accurate
مصادر دستورية لـ «الأنباء»: كثرة الاستجوابات تؤثر سلباً على العلاقة بين السلطتين وتالياً تعرقل الأداء العام
لا مناقشة لاستجوابي الرئيس والعبدالله في جلسة 12 الجاري
4 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



مريم بندق _سامح عبد الحفيظ ـ أسامة ابوالسعود ـ رشيد الفعم سلطان العبدان ـ بدر السهيلكشفت مصادر وزارية رفيعة في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» ان مجلس الوزراء لم يتخذ قرارا في جلسته التي ترأسها أمس سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بخصوص الاستجوابين المقدمين الى سمو رئيس الحكومة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله. وقالت المصادر ان المجلس لم يقرر عقد اجتماع استثنائي خلال هذا الاسبوع على أن يلتئم المجلس في الاجتماع الاسبوعي الرسمي الاثنين المقبل. وأوضحت المصادر انه في جلسة 12 نوفمبر الجاري التي تم إدراج الاستجوابين على جدول أعمالها لن تكتمل مدة الــ14 يوما المقررة في لائحة مجلس الأمة لوجوب مناقشة الاستجوابين، ولذا يحق لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ولوزير الصحة الشيخ محمد العبدالله تأجيل الاستجواب لمدة أسبوعين دون الرجوع الى المجلس على ان يتم التصويت على أي طلب آخر إذا ارتأت الحكومة مزيدا من التمديد. وردا على سؤال حول موعد عودة سمو الرئيس من الزيارة الرسمية للهند وباكستان أجابت :انها ستكون بتاريخ 11 الجاري.وأكدت المصادر ان المعطيات الحكومية تشير حتى يوم امس الى ان الاستجوابين لن يتم مناقشتهما في جلسة 12 الجاري. هذا، وعبرت مصادر دستورية لـ«الأنباء» عن أهمية مراعاة أحكام ومبادئ المحكمة الدستورية التي أرستها بشأن توجيه استجواب لرئيس الوزراء والتي أوضحت بجلاء حدود اختصاصه في السياسة العامة للدولة من دون أن يتعدى الى توجيه استجواب له عن الإجراءات التنفيذية. وأكدت المصادر أن تجاوز هذه الأحكام من شأنه ان يؤثر سلبا على العلاقة المهنية بين اعضاء السلطتين ومن شأن ذلك عرقلة الحماس الحكومي - النيابي لانجاز قضايا تعود بالنفع على المواطنين. وأضافت المصادر: يضاف الى ذلك ان ما شاهدناه امس من تقديم استجواب آخر لوزير الصحة وتداول معلومات عن استجواب ثالث في الطريق لوزيرة التنمية د.رولا دشتي إنما يدفع الى استياء الحكومة الى جانب انه يوضح تماما ان هناك تسابقا في تقديم سيل من الاستجوابات لحكومة لم تعط الفرصة لأن تعلن عن خطة العمل السنوية لها واستراتيجية إسكانية تعكف على بلورتها بعد ان اعتمدت الميزانية لها. وتساءلت المصادر عن مدى وجود رغبة نيابية في التعاون مع الحكومة وهذا يتطلب ان يسير التشريع في هذه المرحلة بخطوة تسبق استخدام أداة الاستجواب خصوصا من دون التدرج في استخدام الأدوات الرقابية. وتساءلت أيضا عن المغزى من تقديم استجواب لوزير جديد لـ«الصحة»، متسائلة وهل امتنع الوزير عن التعاون مع النواب؟ وهل تم تقديم مقترح او رؤية لإصلاح خلل ما ورفضه الوزير؟ وما الهدف من اللجوء مباشرة إلى استخدام أداة الاستجواب؟ وأكدت المصادر: نحن في قارب واحد نحتاج فعلا الى تعاون فعلي لا كلام حتى يتم تحقيق خطوات إصلاحية حقيقية.قويعان قدم استجواباً بحقه في 3 محاور.. «والصحة» شكلت لجنة للرد عليها.. والغانم: لن تتعطل أعمال النواب أو اللجانالعبدالله بعد استجواب قويعان: كثرة الاستجوابات لا تستحق الجزع ولا تعني التأزيم بين السلطتين
قويعان: مساءلة العبدالله لا تهدف إلى النيل من شخصه بل تحميله مسؤوليات إخفاقه في النهوض بمسؤولياته
الاستجواب ما هو إلا توجيه النقد للوزير المستجوَب وتجريح سياسته
وزير الأشغال أكد أن «الصحة» طالبت بإلغاء مناقصات المستشفيات الأربعة
الوزير أرسى مناقصة توسعة المستشفى الأميري على ثاني أقل الأسعار بفارق 14 مليون دينار
عدم متابعة تفشي الأمراض المعدية مثل الدرن والتهاب الكبد الوبائي والأوبئة دون تحرك ملموس من الوزارة
«الصحة» تتساهل مع الوافدين الحاملين لمرض الإيدز وبقائهم في البلد بعد ثبوت حملهم للمرض الخطير
التلاعب في أسعار بعض الفحوصات المختصة بمرض الإيدز حتى بلغت زيادتها 300% خلال فترة وجيزة
الإخلال بحقوق الصيادلة على الرغم من لجوئهم للوزير وطلبهم الإنصاف منه ولم يرد على مطالبهم
الإهمال في متابعة ملف التعاون مع المستشفيات العالمية مثل ميغيل وتورنتو
الحكومة أهملت «الصحة» فصارت هدفاً سهلاً للمتنفعين وبعض التجار وجعلتها معتركاً سياسياً لمن تريد إنهاءه بمسمى وزير سابقأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله استعداده لصعود المنصة، مؤكدا ان الاستجواب حق دستوري لكل نائب وموجها الشكر «للنائب الذي قدم الاستجواب لتسليط الضوء على نقاط من الممكن ان تكون غائبة عنا». ولفت العبدالله في تصريحات للصحافيين على هامش حفل عشاء أقامه على شرف اتحاد الصحافيين العرب مساء امس بفندق ساس الى ان كثرة الاستجوابات لا تستحق الجزع ولا تعني ان هناك مرحلة تأزيم بين السلطتين.وتضمن الاستجواب الذي قدمه النائب د.حسين قويعان أمس لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله 3 محاور، أولها عن الفساد المالي والإداري، وثانيها عن الإهمال المتعمدلـ «الصحة»، وثالثها المساهمة في تفشي الأمراض. وقال د.قويعان في مؤتمر صحافي عقده أمس عقب تقديم المساءلة، انه وجه لوزير الصحة العديد من الأسئلة البرلمانية لكنه لم يرد عليها.وفي الوقت الذي أدرج فيه استجوابا المبارك والعبدالله على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة المقبلة، ألمح مصدر حكومي مطلع لـ «الأنباء» ان الحكومة لا تجزع من ممارسة النواب لحقهم الدستوري وستمضي معهم في هذا الجانب. وأشار الى ان إحالة الاستجوابات الى اللجان المختصة أو جهات أخرى غير وارد في المرحلة الحالية والتي تطمح فيها الحكومة لتبيان الامتثال للدستور وتوضيح معالم المحاور التي قد تكون الحكومة في شق كبير منها لا دخل لها فيها أو اتخذت الإجراءات والحلول لمعالجتها.وبين المصدر ان هناك عددا من النواب أكدوا للحكومة وقوفهم معها في الاستجوابات التي يرونها معطلة لحركة التعاون بين السلطتين وستكون هناك أيضا كتلة نيابية لمواجهة بعض الاستجوابات «التي نؤمن بأنها في غير محلها».وكشف ان مجلس الوزراء سيستمع الاثنين المقبل لردود اللجان المختصة للرد على المحاور من خلال الوزير المختص، خصوصا ان المجلس أبلغ وزير الصحة بمحاور الاستجواب تمهيدا لتشكيل لجنة للرد على المحاور واستبيان موقف الوزير منها. من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان الاستجواب حق دستوري ولن يعطل أعمال النواب واللجان البرلمانية «وسأتعامل معه وفق الأطر الدستورية واللائحة الداخلية».قدم النائب د.حسين قويعان امس استجوابا لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله متضمنا ثلاثة محاور هي: الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة والفساد المالي والاداري والاهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شؤونها.
ويعد هذا الاستجواب هو الثاني في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر، واشار د.قويعان الى ان المساءلة لا تهدف الى النيل من شخص الوزير بل تهدف الى تحميله المسؤولية في اخفاقه في النهوض بمهامه ومسؤولياته، كما ان الاستجواب ما هو الا نقد لعمل الوزير وتجريح لسياسته. وفيما يلي نص الاستجواب:
في 29 ذو الحجة 1434هـ 3 نوفمبر2013م
دولة الكويت
الفصل التشريعي الرابع عشر ـ دور الانعقاد العادي الثاني
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أداء لواجب الأمانة، وقياما بحق الشهادة، وحفظا للعهد الوارد في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ـ الانفال: 28).
استنادا لأحكام المادة 100 من الدستور الكويتي أوجه الاستجواب المرفق إلى وزير الصحة ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بصفته.
قال الحق تبارك وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ـ الأحزاب: 72).
وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن رعيته».
وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا ذر إنك رجل ضعيف وإنها أمانة، وإنها خزي وندامة يوم القيامة».
«يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم».
والسبب أن أبا ذر قال: يا رسول الله وليت فلانا، ووليت فلانا وتركتني، يعني ما هو السبب؟
كما جاء في الحديث الشريف أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موعد قيام الساعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (رواه البخاري).
إن إثارة المسؤولية السياسية للوزير لا تهدف الى النيل من شخصه أو اعتباره الذاتي، بقدر ما تسعى الى تحميله مسؤوليات اخفاقه في النهوض بمسؤولياته.
فالمادة 100 من الدستور نصت على ما يلي «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه الى سمو رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الاقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير..».
كما نصت المادة 101 من الدستور على أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الامة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة باحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فورا».
ولقد أكدت المحكمة الدستورية بالقرار التفسيري رقم 8 لسنة 2004 بـ «وأن من أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، توجيه الاستجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء، وهو الحق الدستوري المقرر لعضو مجلس الأمة ـ المادة 100 من الدستور، إذ تتجلى فيه المسؤولية السياسية مبدأ المسؤولية الوزارية أمام المجلس النيابي، وإشراك الأمة في إدارة شؤون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها، ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها.والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة ومحاسبتها، وليس الاستجواب إلا محققا لهذا الغرض.وإنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب، إلا أنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلى المستجوب وتجريح سياسته.
وبناء على ما تقدم فإني أتقدم باستجوابي هذا لمساءلة وزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك بصفته من ثلاثة محاور.
المحور الأول: الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة
إيذانا ببدء خطة التنمية الكويتية، اعتمدت الحكومة خطة متوسطة المدى لأجل خمس سنوات، والتي تغطي من السنة المالية 2010/2011 إلى السنة المالية 2013/2014.
تضمنت الخطة إجمالي 1.100 مشروع، بما في ذلك عدد من المشاريع الضخمة، مع تركيز الإنفاق على القطاعين النفطي وغير النفطي، ومن بين هذه المشاريع:
٭ إنشاء مركز جديد للأعمال (مدينة الحرير).
٭ إنشاء ميناء ضخم للحاويات مع جسر بطول 25 كم.
٭ إنشاء خطوط سكك حديدية ومترو أنفاق.
٭ زيادة الإنفاق على إنشاء المدن الجديدة والبنية التحتية والخدمات (وخاصة في مجالي الصحة والتعليم).
من هذه المشاريع المعتمدة للنهوض بالقطاع الصحي انشاء العديد من المستشفيات منها على سبيل المثال لا الحصر أربعة مستشفيات للولادة والأطفال والرازي وابن سينا سعة هذه المستشفيات 500 سرير لكل من الرازي والاطفال وابن سينا و600 سرير لمستشفى الولادة.
هذه المستشفيات تمت مناقشتها بصورة مستفيضة من خلال اجتماعات مشتركة بين وزارتي الأشغال والجهة المستفيدة وزارة الصحة.
استمرت المناقشات من العام 2009 حتى ديسمبر 2012 وبعد إرساء المشروع شبه النهائي قامت وزارة الصحة بإرسال الكتب تلو الكتب مصرة على إلغاء المشاريع الأربعة لأسباب غير منطقية وبتنسيق مع وزير الأشغال.
حيث ذكر وزير الاشغال في مؤتمره الصحافي الذي عقده في 26/10/2013 «أن المستفيد هو وزارة الصحة هي من طالبت بإلغاء المناقصات وإعادة ترسيتها »(القبس 27 أكتوبر 2013).
وعلى النقيض كان وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات العامة والصيانة قد نفى ما يثار حول تسبب وزارة الصحة في وقف مناقصات المستشفيات الجديدة الرازي وابن سينا والولادة والأطفال، مؤكدا أن الأمر يختص فقط بوزارة الأشغال ولجنة المناقصات (جريدة «الأنباء» 27 سبتمبر 2013) وإزاء هذا التناقض في مواقف وزارة الاشغال ووزارة الصحة ونفى كل طرف مسؤولية وزارته من الإلغاء قمت بتوجيه سؤال برلماني الى وزير الصحة مطالبا إياه بإيضاح موقفه من إلغاء المستشفيات الاربعة وعلى أي اسس فنية تم هذا الإلغاء.الا انه لم يقم بالرد ولم يقف للدفاع عن هذه المشاريع الحيوية بالرغم من الزخم الشعبي الذي أخذه هذا الإلغاء والتفاعل الكبير من النواب والشارع الكويتي وكأن الأمر لا يعنيه.
المحور الثاني: الفساد المالي والاداري
1 ـ في الوقت الذي يتهاون فيه الوزير تجاه إلغاء المستشفيات نراه يخالف قرار المحكمة تجاه إيقاف التنفيذ في مناقصة انشاء وتجهيز طبي وتأثيث وصيانة تشغيلية لتوسعة المستشفى الاميري.
حيث انه تم إرساء المناقصة على ثاني أقل الأسعار وبفارق 14 مليون دينار مما دفع الشركة الأقل سعرا بتقديم شكوى في القضاء مطالبة بأحقيتها في هذه المناقصة.
وأيضا قمت بتوجيه اسئلة برلمانية للاستيضاح من الوزير في هذه القضايا إلا أنه كالعادة لم يقم بالرد.
2 ـ قيام وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات العامة والصيانة بالتلاعب والتدخل في التقرير النهائي للجنة الفنية المشكلة للتحقيق في تجاوزات التوسعة الاميرية في مستشفيات الأميري والجهراء والفروانية.
ومن أهم مظاهر ودلائل التجاوزات أن وزارة الصحة هي التي يفترض أن تطلب أوامر التغيير، ويتعين عليها القيام بمخاطبة مدير المشروع كتابيا للتغيير، لتتم دراسته وبعد الانتهاء من الدراسة تتم مخاطبة المقاول والذي عليه إبلاغ مدير المشروع برأيه في التغيير، بعد إبداء رأيه الهندسي والفني، إلا أن أوامر التغيير التي تمت في مشاريع الإنشاءات الصحية في ثلاثة مستشفيات(الأميري والجهراء والفروانية) حسب المذكرات القانونية ولجان التحقيق الأولية، قامت من خلال مدير المشروع بمخاطبته للوزارة بالتغييرات دون موافقته عليها، ولم يتم اتخاذ الخطوات القانونية المفترض اتخاذها، وهي تثير العديد من التساؤلات حول قانونيتها ومدى استيفائها للخطوات الرقابية المقررة في هذا الشأن.
3 - قيام أحد المهندسين بالتلاعب في مناقصة تخص منطقة العاصمة الصحية وذلك بالتوقيع على معاملة الصرف بدلا عن رئيس مكتب الشؤون الهندسية منطقة العاصمة الصحية والذي كان على رأس عمله وهو المسؤول الأول عن مقاول الإنشاءات الصغيرة التابع له، وبالرغم من تقديم العديد من الشكاوى من قبل مدير منطقة العاصمة الصحية ورئيس مكتب الشؤون الهندسية في منطقة العاصمة الصحية ومدير إدارة الشؤون الهندسية إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بحق هذا الشخص المتجاوز.
المحور الثالث: الإهمال المتعمد للوزارة والعزوف عن متابعة شؤونها الداخلية.
وزير الصحة في الوقت نفسه يتولى حقيبة وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والإدارة العامة للإطفاء.
لذلك كان تواجد الوزير في مكتبه في وزارة الصحة وتفقده للعمل محدودا جدا.
هذا الإهمال لأعمال الوزارة أدى إلى:
1 ـ عدم متابعة تفشي الأمراض المعدية مثل الدرن والتهاب الكبد الوبائي والأوبئة الأخرى دون أي تحرك جدي وملموس لوزارة الصحة نحو محاصرة هذه الظواهر.
ولعل من أخطر هذه الظواهر تساهل وزارة الصحة مع الوافدين الحاملين لمرض الإيدز وبقاءهم في البلد بالرغم من ثبوت حملهم لهذا المرض الخطير والمعدي في الوقت نفسه.
2 ـ انتشار أمراض خطيرة مثل أمراض السرطان والذي أصبح ـ للأسف ـ لا يخلو بيت في الكويت من هذا المرض الفتاك وكالعادة لم تتعامل الوزارة لا مهنيا ولا إداريا مع هذه الظاهرة.
3 ـ انتشار أمراض جلدية مثل الليشمانيا في مناطق مثل محافظة الجهراء وبالرغم من تنبيه منظمة الصحة العالمية لمثل هذه الظاهرة الغريبة على الكويت إلا أن وزارة الصحة لم تعلق ولم تتخذ أي إجراءات تجاه محاصرة وعلاج هذا المرض.
4 ـ التلاعب في أسعار بعض الفحوصات المختصة بمرضى الإيدز حتى بلغت زيادة 300% خلال فترة وجيزة.
5 ـ الإخلال بحقوق الصيادلة بالرغم من لجوئهم لوزير الصحة وطلبهم للإنصاف منه، إلا أنه لم يرد على مطالبهم ولم يتخذ أي إجراء من شأنه دراسة مطالبهم على الأقل، والتي تمت بتاريخ 17/09/2013.
6 ـ القصور الواضح في خدمة الإسعافات، على بالرغم من أن الوزير قد صرح بجهوزية خدمة الطوارئ والإسعافات خلال الاجتماع الطارئ بين عدد من الوزراء وعدد من النواب لمناقشة خطة الطوارئ أثناء أزمة التهديدات الأميركية بضرب النظام السوري، ومما يؤكد ذلك.
أ ـ ما تم تداوله من وفاة مواطنة بسبب عدم استطاعة فني الإسعاف من تشغيل جهاز الأوكسجين في سيارة الإسعاف.
(جريدة المستقبل 2 اكتوبر2013)
ب ـ وسرقة سيارة الإسعاف الذي تم مؤخرا وتم ضبطها من قبل وزارة الداخلية.
(الأنباء 12 سبتمبر 2013)
ت ـ تصريح من مسؤول في إدارة الطوارئ بعدم استعدادهم ووجود قصور كبير.
(الأنباء 17سبتمبر 2013)
7 ـ الإهمال في متابعة ملف التعاون مع المستشفيات العالمية مثل ميغيل وتورنتو.
حيث لم تتحقق الاستفادة من هذه المعاهدات بالرغم من التكاليف الباهظة لهذه الاتفاقيات.
حيث لم تلتزم جامعة ميغيل باستقبال المتدربين الكويتيين في البورد الكندي لبرنامج القلب بالرغم من النص على ذلك في الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.
وفي زيارة لوفد استشاريين من جامعة تورنتو لمركز مكي الجمعة للجراحات التخصصية في الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر 2013 غاب ثلاثة استشاريين من اصل أربعة عن الزيارة وذلك لخروجهم في إجازات عادية مما أدى إلى عدم استفادة المركز من هذه الزيارة ومما يدل على عدم الجدية في التعامل مع هذه الفرق العالمية.
الخاتمة
على الرغم من أهمية وزارة الصحة للمواطنين والوافدين إلا أن الحكومة أهملتها وجاءت وبكل أسف في ذيل اهتماماتها فصارت هدفا سهلا للمتنفعين وبعض التجار والأسوأ أنها جعلت منها معتركا سياسيا لمن تريد إنهاءه أو تكريمه بمسمى وزير سابق.
من تلك الأسباب مجتمعة واستشعارا بمسؤوليتي النيابية والوطنية الملحة قدمت هذا الاستجواب وبما فيه من محاور وموضوعات وقضايا انتشالا للوطن من حالة التردي التي بلغها ولإعادة التوازن قبل فوات الأوان وتلاشي فرص الإصلاح.
ألا هل بلغت، اللهم فاشهد.
مقدم الاستجواب
النائب د.حسين قويعان الشريف المطيري
حسين قويعان : وجهت لوزير الصحة العديد من الأسئلة البرلمانية ولم يرد
شدد النائب د.حسين قويعان على ان اللجنة الصحية البرلمانية مسلوبة الصلاحية، وان الحكومة قامت بالاستحواذ على اللجنة من خلال انتخابات اللجان، ولم يكن بوسعي طرح الموضوعات التي جاءت في استجوابي في اللجنة الصحية على محمل الجد، ولا ابرئ وزيرة التنمية د.رولا دشتي من التدخل السافر والمباشر في عمل اللجنة الصحية.
وقال د.قويعان، في مؤتمر صحافي عقده امس بعد تقديمه استجواب لوزير الصحة الشيخ محمد العبدالله: انني لم اقدم الاستجواب مباشرة، انما تدرجت، اذ اجتمعت بوزير الصحة وبينت له بعض اوجه الخلل، وحاولت تاليا الالتقاء به ولم يكن موجودا في مكتبه، والوزير لا يهتم بالاجتماعات وهو دائما يماطل ويسوف، ولا يأخذ الامور بالجدية الكافية، وعموما وجهت للوزير العديد من الاسئلة البرلمانية ولم يأت اي رد، وجميع الوزراء يتحملون مسؤولية تأخير الرد على الاسئلة.
وخاطب د.قويعان رئيس الوزراء والوزراء: عليكم عدم تهاون مع الاسئلة التي يوجهها النواب، وان لم تردوا علينا فسنحول الاسئلة البرلمانية نفسها الى استجواب.
وذكر: اننا نريد اصلاح الخلل في وزارة الصحة، ولكن عندما نكون امام وزير لا يعلم عن وزرائه شيئا، وامامنا اشخاص يتجولون في شوارعنا وهم مصابون بالايدز، لذلك احمل وزير الصحة مسؤوليته الوطنية والقانونية، وعلينا اتخاذ اجراء خلال 48 ساعة ضد الوافدين الذين يحملون مرض الايدز، فإما ان يحجر عليهم صحيا او يبعدهم عن البلاد.
واعلن د.قويعان «انه نسق نيابيا وان اي نائب شريف يرى التهاون في صحة المواطنين لا بد ان يقف مع الاستجواب الذي قدمته، اما اين سيذهب استجوابي فذلك يعتمد على رد الوزير على محاوري».