Note: English translation is not 100% accurate
نص طلب سمو رئيس الوزراء من مجلس الأمة رفع الاستجواب الموجه إليه لعدم دستوريته
30 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
طلب سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء من أعضاء مجلس الامة خلال جلسة مجلس الامة العادية امس اصدار قرار برفع الاستجواب الموجه اليه بصفته من النواب رياض العدساني ود.عبدالكريم الكندري ود.حسين قويعان من جدول الاعمال «لعدم دستوريته».
وأكد سمو رئيس الوزراء في كلمة القاها خلال انتقال المجلس لمناقشة بند الاستجواب ايمانه بالديموقراطية وبالنهج الديموقراطي والتزامه باحكام الدستور والقانون، مضيفا ان «ما سوف اذكره ليس عجزا ولا جزعا ولا ترفعا عن الاستجواب والمساءلة». وقال «اننا نرحب دائما بالرقابة الايجابية الفعالة من قبل مجلس الامة على اعمال الاجهزة التنفيذية، ولان الاستجواب كان حقا ثابتا للنائب، الا ان الدستور اشترط ان يكون استخدام الادوات الرقابية لمجلس الامة مقيدا بالشروط والضوابط التي حددها وأبرزتها اللائحة الداخلية وقرارات المحكمة الدستورية بوضوح ولا يسمح بأي اجتهاد باستهداف المحافظة على مكانة هذه الادوات وصيانتها وتجنب هدرها فيما لا يخدم المصلحة العامة».
وأضاف سمو رئيس الوزراء انه «لا شك ان برنا لقسمنا الذي أديناه امام مجلسكم الموقر هو عهد مسؤول والامتثال له استحقاق ملزم لا مجال للحياد عنه او التهاون فيه».
وأكد «اننا لن ندخر جهدا من اجل معاونة مجلس الامة وتمكينه من ممارسة دوره التشريعي والرقابي مدركين بأن الرقابة الموضوعية تمثل اضافة مطلوبة للعمل الحكومي تسهم في تصويب الممارسة وتقويم مساره».
وأشار الى ان الحكومة لم تنكر ان هناك خللا في العمل التنفيذي، مضيفا ان الجميع يعلم انه حصيلة تراكمات عقود طويلة وليس من الانصاف ان تتحمل حكومة لم يمض تسعة اشهر على تشكيلها مسؤولية هذا الخلل الذي نتج عن اعوام عديدة.
وقال سمو الشيخ جابر انه «ليس العيب ان نجتهد ونخطئ ولكن العيب ان نسمح باستمرار الخلل الذي كنا ولا نزال نحاول اصلاحه».
وشدد على ان هذا الاستجواب الماثل حوى العديد من القضايا والموضوعات المطلوب معالجتها والتي قد تستغرق مناقشتها واستعراض اسباب الخلل فيها واقتراح الحلول اللازمة لها جلسات عديدة من مجلس الامة الموقر.
وذكر ان الحكومة ترحب بكل فكر او رأي او اقتراح يسهم في معالجة أوجه الخلل مبينا، انها لن تتوانى عن معالجة المقترحات الجادة الهادفة والبناءة التي تسفر عنها المناقشات والدراسات.
وأضاف «الا اننا اذا ما امعنا في استقراء الساحة المحلية وما شهدته خلال الآونة الاخيرة من احداث مفتعلة سندرك حتما بان هناك من يعمل بكل جد على عرقلة العمل والانجاز وافتعال الازمات لتحقيق اهداف لم تعد خافية على احد ولا ارى هذا الاستجواب بعيدا عنها بما تضمنه من حشد للعديد من الموضوعات والقضايا وما عج به من مخالفات صريحة لأحكام الدستور واللائحة ولقرارات المحكمة الدستورية».
وقال ان مظاهر الانحراف والخلل في مسيرتنا البرلمانية في العقود الماضية محل استياء وقد عانت البلاد منها، مبينا انه آن الاوان لوضع حد للممارسات الخاطئة وتصويب المسار ولا شك لدي ان مجلسكم الموقر حريص وقادر على مواجهة مظاهر العبث السياسي وصيانة العمل البرلماني لتحقيق الغايات المنشودة.
وأشار الى «اننا تعاهدنا معا بان نكون جادين في مشروع الاصلاح الشامل»، والذي ينطلق من توجيه الجهود لوضع الاسس والركائز الاساسية المنهجية لعمل سليم يصلح اساس الخلل واسبابه واول مرتكزات هذه المنهجية الايمان الصادق بالنهج الديموقراطي والالتزام بأحكام الدستور والقانون.
واضاف «اننا نؤمن بأن الحكومة ومجلس الامة شركاء في المسؤولية وان نجاح المجلس في اداء مهماته ومسؤولياته هو في صالح الحكومة وهو نجاح لها كما ان نجاح الحكومة هو نجاح للمجلس لذلك فالانجاز مرتبط بالتعاون بين المجلس والحكومة».
وذكر «اننا ندرك ايضا ان ما يحكم العلاقة بين المجلس والحكومة وينظم دور واختصاصات كل منهما هو الدستور ومذكرته الدستورية واللائحة الداخلية لمجلس الامة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية ولذلك ينبغي الا يسمح اي طرف بتجاوز سلطة الآخر اعتمادا على تفسير مغلوط لأحكام الدستور واللائحة وقرارات المحكمة الدستورية سواء كان مقصودا او بحسن نية».
وجدد التأكيد على تمسكه بالضوابط الدستورية المقررة للاستجواب لأحكام الدستور والمبادئ العليا التي تحكم نظامنا الديموقراطي كما «سبق لي مواجهة اكثر من استجواب» موضحا انه ليس هناك ما «اتخوف منه او اتهرب عنه ولكن علينا ان نرسخ معا الممارسة الصحيحة للاستجواب كأداة رقابية وفق احكام الدستور والتفسير الذي ارست دعائمه المحكمة الدستورية».
وأوضح سمو رئيس الوزراء ان احكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة قادرة على ان تحكم الضوابط التي تحكم الاستجواب ولا تقبل التأويل أو التشكيك لأنها واضحة وحازمة بما لا يسمح بأي حال للاجتهاد او التفسير.
وذكر ان وزير الدولة لشؤون مجلس الامة سوف يتولى بيان أوجه المخالفات الدستورية الصارخة في هذا الاستجواب، مؤكدا يقينه الثابت من حرص اعضاء مجلس الامة على «البر بقسمكم وان يكون حكمكم في ضوئه رفض الاستجواب الماثل ورفض اي ممارسة غير دستورية انتصارا للدستور واللائحة الداخلية وإعلاء المبادئ والقيم والمثل العليا التي يتسم بها نظامنا الديموقراطي».
وقال ان «طموحاتنا كبيرة وآفاقها واسعة وامامنا مهام ومسؤوليات جسيمة اكبر من الانغماس بالمماحكات السياسية وعلينا الالتفات الى هموم المواطنين وتطلعاتهم وانهم ينتظرون منا تشريعات تخدم مصالحهم ورقابة موضوعية جادة تجسد الالتزام بتطبيق القانون وتحقق العدالة والمساواة وتحافظ على المال العام وتبتعد عن الشخصانية والتصيد والتسييس المهلك».
وأضاف ان ذلك «يستوجب منا مضاعفة الجهود وبذل التضحيات وتقديم الاهم على المهم وتجاوز التحديات مهما بلغت لتنعم الكويت بالأمن والاستقرار والرفاه المستدام ويطمئن اهلها على حاضرهم ومستقبل ابنائهم ونحن جميعا بعون الله قادرون على ان تظل رايتها عالية خفاقة بتوجيهات صاحب السمو الأمير المفدى وولي عهده المفدى حفظهما الله ورعاهما».