Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا الحكومة بالعمل على إيقاف العمل بهذا القرار
نواب يرفضون قرار السفارة الهندية فرض كفالة مالية لاستقدام العمالة من الهند
5 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء




الفضل: قرار السفارة الهندية فرض كفالة على المواطنين عند استقدامهم للخدم من الهند أمر غريبرفض عدد من نواب مجلس الامة قرار السفارة الهندية بفرض كفالة مالية يتحملها المواطن الكويتي الراغب في استقدام عمالة هندية.
وقال النائب محمد الحويلة ان قرار السفارة الهندية فرض كفالة بنكية على المواطن الكويتي يتنافى مع عمق العلاقات التاريخية الطويلة بين الهند والكويت والتي تميزت بروح الإخاء والتعاون والمحبة، إضافة إلى عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين حتى وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى أكثر من 18 مليار دولار، وهو مؤشر على متانة العلاقات وجديتها.
وأضاف أنه على دولة الهند ممثلة بسفارتها في الكويت أن تعيد النظر بهذا القرار لأنه سيضر بهذه العلاقات بشك أو بآخر، خاصة أنه لا توجد أي مبررات تستوجب اتخاذه أو اتخاذ قرارات مماثلة له بهدف حماية حقوق العمالة الهندية، لأن القانون الكويتي وفر هذه الحماية لكل الجاليات وخاصة الجالية الهندية التي تحظى باحترام وتقدير ومعاملة جيدة على المستوى السياسي والشعبي.
كما بين الحويلة أن الجالية الهندية من أكثر الجنسيات ترحيبا في الكويت وهي من أسهل الجاليات دخولا إلى الكويت بما تقدمه الحكومة الكويتية لها من تسهيلات وتفضلها عن غيرها تقديرا واحتراما للعلاقات الثنائية المتميزة بين الدولتين والشعبين.
وختم الحويلة حديثه آملا ألا يرى هذا القرار النور لتبقى العلاقة وتستمر وتصبح أكثر إيجابية مما سبق، مشيرا إلى أن السياسة الهندية معروفة حول العالم بالتعقل والحكمة وعدم التسرع.
من جانبه، استنكر مراقب مجلس الأمة النائب سعود الحريجي قرار السفارة الهندية بفرض كفالة بنكية على المواطن الكويتي، معتبرا أنها انتقاص من هيبة الدولة وتدخل واضح في قوانين الدولة الداخلية، مبينا أن أبسط بديهيات العمل الديبلوماسي احترام قوانين الدولة التي تعمل فيها السفارة وعدم الخوض في قرارات أحادية الطرف وكأن الدولة غير موجودة أو كأن السفارة هي التي تعطي الأوامر وتشرع القوانين للدولة التي تعمل بها.
وأضاف الحريجي أن الكويتيين ليسوا حقل تجارب لتقوم السفارة الهندية بإصدار القرارات ضد المصلحة الوطنية بهدف استنزاف جيوب المواطنين وتشغيل أموالهم واستغلالهم وهم في وطنهم وعلى أرضهم، مؤكدا أن مرور قرار السفارة الهندية سيؤدي إلى هبة شعبية خطيرة ومحقة في حال تنفيذه لأن المواطن الكويتي «مو ناقصة» السفارة الهندية وغيرها.
وختم الحريجي مطالبا الحكومة بالتحرك القوي والسريع والقيام بعملها دون أن تنتظر لترى ردة فعل الشارع أو ردة فعل النواب وتقوم بتحركات خجولة وبطيئة بعد فوات الأوان و«خراب مالطة».
بدوره، قال النائب فيصل الدويسان ان أقل ما يمكن أن يوصف به قرار السفارة الهندية بخصوص فرض كفالة بنكية على المواطنين الكويتيين عند استقدامهم للخدم هو تدخل سافر بشؤون الكويت الداخلية «إذا أردنا الاحتفاظ بحدود الأدب السياسي»، مؤكدا أن مجلس الأمة لا يمكن أن يسكت عن هذا القرار وسيتابعه بكل تفاصيله مع الحكومة.
واعتبر الدويسان أن هذا القرار سيشكل نقطة انعطاف سلبية في تاريخ العلاقات بين الكويت والهند، كما أنه ستكون له ردة فعل شعبية لا يمكن أن يتكهن بمداها أحد، إضافة إلى عزوف العائلات والمكاتب بشكل طبيعي عن استقدام عمالة هندية جديدة والبحث عن جنسيات أخرى تكون حكوماتها أكثر تعقلا واحتراما لقوانين الدولة التي توفر فرص عمل لأبنائها.
وشدد الدويسان على ضرورة ان تقوم الحكومة الكويتية بمواجهة مثل هذا القرار بالرفض حماية للمواطن الكويتي، مبينا ان المواطن تحمل كثيرا وصبر على سوء الخدمات وتعطل التنمية وتراجع الاقتصاد وأخبار البورصة المزعجة وغيرها، لكنه لن يتحمل أن تتدخل في حياته حكومات دول أخرى وتمد يدها إلى جيبه المنهك وتفرض عليه اتاوات على مرأى ومسمع حكومته. وختم متوجها للحكومة بالقيام بمهامها وتحمل مسؤولياتها أو أن تعتذر عن ذلك وتقر بعجزها ليكون للشعب ومجلس الأمة كلام آخر.
من ناحيته، استنكر عضو مجلس الأمة النائب ماجد موسى قرار الكفالة الهندية على المواطنين الكويتيين في حال استقدام العمالة الهندية، مستغربا كيف تقوم سفارة أجنبية بفرض رسوم وضرائب على مواطني الدولة التي تعمل فيها هذه السفارة وكأنها دولة في بطن دولة أو أنها لا تعرف أبسط أبجديات العمل الديبلوماسي والقانوني.
وأضاف موسى أن هذا القرار يستوجب وقف استقدام العمالة الهندية كخطوة أولى كما صرحت وزارة الداخلية، مشيدا بتحرك الداخلية والخارجية بهذا الخصوص، مبينا أن القرار الهندي يعني ببساطة أن المواطن الكويتي هو المخطئ دائما وهو الذي يجب أن يتحمل تبعات أي مشكلة بغض النظر عن أسبابها ومسبباتها ونتائجها.
وبين ان عمل أي سفارة يندرج تحت إطار متابعة أمور رعاياها فيما يخصها إضافة إلى متابعة العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلدها والبلد الذي تعمل فيه ولا علاقة لها بمواطني الدولة المضيفة من قريب أو بعيد إلا من خلال التخاطب الديبلوماسي مع وزارة الخارجية في حال حدوث خلل ما في قضية معينة، لكنها لا تستطيع بأي حال أن تفرض قانونا أو عرفا أو رسوما على مواطني الدولة المضيفة دون أن تنسق مع الخارجية كما فعلت السفارة الهندية.
وختم ماجد موسى مؤكدا أن نواب الأمة هم لسان حال المواطن وهم مستعدون للدفاع عن حقوقه إلى آخر مدى مهما حدث لأن المواطن وضع مصالحه وحقوقه بين أيديهم وهم حافظون لهذه الأمانة الغالية ولن يسكتوا عن أي ظلم للمواطن من قبل سفارة أو غير سفارة.
من جانبه قال النائب نبيل الفضل ان قرار السفارة الهندية فرض كفالة بنكية على المواطنين الكويتيين عند استقدامهم للخدم من الهند غريب وشاذ، فمثل هذه القرارات ليست من اختصاص السفارة بل من اختصاص حكومة الدولة التي تمثلها تلك السفارة، ومثل هذه القرارات يتفق عليها بين البلدين المعنيين، ولا تتخذ من طرف واحد دون توقع ردود فعل مسيئة للعلاقة بين البلدين، وقرار السفارة الهندية للاسف ظهر وكأنها تفرض قراراتها على المواطن الكويتي في بلده، وهذا شذوذ ديبلوماسي غير مستساغ وغير مقبول بتاتا.
واضاف: نتمنى ان تسحب السفارة قرارها مع الاعتذار عنه لأن استمرارها في هذا القرار لن تنتج عنه إلا خسائر مباشرة للعمالة الهندية المرحب بها قبل هذا القرار الشاذ.