Note: English translation is not 100% accurate
«حدس»: تعزيز الجبهة الداخلية ونبذ الطائفية والتطرف
8 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) بيانا صحافيا أمس تحت عنوان «أمن الكويت.. مسؤولية الجميع» وجاء نصه كما يلي:
(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) الأنعام 82.
وقالت الحركة في بيانها إن المرحلة الحالية التي تمر بها الكويت تعد من أخطر المراحل وأكثرها حساسية، فقد أسفرت مؤخرا عن كشف رجال الأجهزة الأمنية بالدولة لترسانة عسكرية وخلية إرهابية متخابرة مع جمهورية إيران ومنظمة حزب الله وفقا لما انتهت إليه النيابة العامة في بيانها المعلن في 1 سبتمبر الجاري، مضيفة إن الجهود المباركة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في الدولة من داخلية ودفاع وغيرها، إذ كشفت عن خلية إرهابية مسلحة مرتبطة ارتباطا خارجيا وتسعى لتهديد أمن الوطن ووحدته وسلامته والقيام بأعمال عدائية والتخابر مع إيران ومنظمة حزب الله اللتين تلطخت أياديهم بدماء المسلمين في كل من سورية والبحرين واليمن والعراق وغيرها، مما أكد استمرار النوايا الخبيثة والتوسعية لإيران وتوابعها في الإضرار بالكويت ودول الخليج العربي رغم كل الجهود التي بذلتها الكويت في تعزيز الاستقرار الإقليمي والخليجي.
وأضافت الحركة ان ما سبق من كشف للخلية الإرهابية يعزز ما أكدته الحركة الدستورية الإسلامية في مناسبات عدة من ضرورة الحذر من السياسات الإيرانية التي تسعى للسيطرة والهيمنة على دول الخليج والإضرار بها وبشعوبها رغم ما أبدته حكومات وشعوب المنطقة من نوايا صادقة لحسن الجوار.
وقالت: إن أمن الوطن مسألة ذات أولوية قصوى يجب ألا تخضع للمساومات الداخلية أو الخارجية، فما تم كشفه من ترسانة مسلحة وما خفي ولم يعلم حتى تاريخه كشف شرا يراد بالكويت قيادة وشعبا مما يتطلب معه الحزم والجدية في مواجهة هذا الخطر وكشف جوانبه، مع مراعاة أن تكون التحركات منسجمة مع الدستور والحريات العامة، كما يتطلب قيام الأطراف الشعبية بدعم الجهود السياسية والأمنية والقضائية والاجتماعية لمواجهة هذا السرطان الخطير واستئصاله من أرض الوطن، ووجوب الإجماع والإسراع في إدانة هذا المخطط الارهابي الكبير كي لا يكون تقاعس البعض معينا لهذا السرطان الخبيث، خاصة أنها معركة مع أعداء الوطن ومن باعوا أنفسهم إليهم، وليست معركة مع طائفة من أبناء الوطن، ملتزمين بقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى). وأكدت أن الحكومة تقع عليها مسؤولية رئيسية في التعامل مع الأزمة القائمة وذلك من خلال اتخاذها لعدد من الخطوات المستحقة وفي مقدمتها:
- تعزيز الجبهة الداخلية من خلال رؤية متكاملة يتعزز من خلالها التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والتطرف.
- على الحكومة مسؤولية اتخاذ خطوات عملية باتجاه تعزيز المصالحة الداخلية مع كل توجهات المجتمع المدني وتياراته ونخبه الوطنية من خلال مصالحة سياسية وإطلاق سراح سجناء الرأي السياسي وإرجاع الجنسيات المسحوبة دون وجه حق وكافة الخطوات السياسية الأخرى التي تعزز الجبهة الداخلية.
- كما أن عليها استحقاق وواجب اتخاذ خطوات مؤسسية بمواجهة الأخطار وذلك من خلال تأسيس مركز لإدارة الأزمات والمخاطر كي يدعم جهود السلطتين التنفيذية والتشريعية في التعامل معها في ظل وضع إقليمي غير مستقر.
- إن الكويت جزء أصيل من عمقها الخليجي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لذا فإنه يجب تعزيز هذا العمق في ظل استهداف إيران وتوابعها والمنظمات الإرهابية الأخرى، مع مراعاة أن يكون ذلك وفقا لمبادئ دستور 1962 وبما لا يخل بالديمقراطية الكويتية.
- كما تدعو الحركة الدستورية الإسلامية إلى استمرار سياسة الرد الرسمي الحازم والفوري على الاتهامات الرسمية الإيرانية وردع تعدياتها على السيادة الكويتية.
وشددت الحركة الدستورية في بيانها أن الكويت بحاجة إلى جهد كل مواطن ومقيم محب لها ولأرضها وشعبها، وتظهر هذه المحبة من خلال المواقف المسؤولة التي يقوم بها المواطنون في الأزمات التي تلم بالبلاد منطلقين من قوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وذلك من خلال التالي:
- التمسك بكتاب الله والاعتصام به والتوكل عليه والدعاء له لحفظ الكويت وشعبها وتعزيز الوحدة والتآلف الاجتماعي بعيدا عن الطائفية والتطرف مستهدين بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
- دعم الجهود الرسمية والشعبية التي من شأنها تعزيز أمن البلد واستقراره وذلك من خلال الابتعاد عن الإشاعات والممارسات المضرة بالبلد وأمنه بما يتوافق مع الدستور والقانون.
- كما لا يفوت الحركة الدستورية الإسلامية التأكيد على أهمية مشاركة المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والتيارات السياسية والاجتماعية ودواوين الكويت في جهود وطنية من أجل تعزيز الجبهة الداخلية وتوجيهها لمواجهة الأخطار المحدقة بالكويت وشعبها.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه
الكويت في يوم الاثنين 7 سبتمبر 2015