Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح النادي القانوني في كلية الحقوق أمس
السعدون: يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين
27 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

رشيد الفعم
أكد رئيس مجلس الأمة الاسبق أحمد السعدون أن الكويت مرت خلال السنوات الأخيرة بمرحلة غير مسبوقة، شهدت ملاحقة مغردين وسحب جنسيات واعتقال سياسيين، ونحن كنا نتفاخر عندما نكون خارج الكويت أمام الكثيرين بمساحة الحريات، ومنهم د.أحمد الربعي عندما ذكر في أحد اللقاءات التلفزيونية أنه يقول ما يريد بكل حرية في الكويت وفي النهاية يذهب إلى منزله بلا مضايقة.
وأضاف خلال حفل افتتاح نادي القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت أمس: أدعو الحكومة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، ومن أجل مصلحة الكويت، أن تعيد النظر في الإجراءات التي اتبعتها، وتقوم بإطلاق سراح السجناء السياسيين وفقا للإجراءات القانونية المتاحة، وايقاف ملاحقة أصحاب الرأي من المغردين وغيرهم، مؤكدا أن الوحدة الوطنية لا تأتي بالشعارات أو الأحاديث وإنما عبر معاملة الناس بسواسية وتطبيق القانون على الجميع.وأكد أن المتتبع لمسيرة الديموقراطية للكويت، وتحديدا منذ عام 1962، يعلم أن الكويت كانت محظوظة آنذاك بتحولها من المشيخة إلى بلد دستوري، ولقد أتى ذلك عبر إيمان الشيخ عبدالله السالم بضرورة المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الدولة، مضيفا: عايشنا بعدها سنوات من محاولات التعدي على الدستور، كتزوير انتخابات عام 1967 ثم محاولة تنقيح مواده في عام 1986، ناهيك عن حل الكثير من المجالس النيابية التي مرت على مجلس الأمة وتوقف العمل في الدستور لسنوات طويلة.
وقال: لا يمكن أن تتغير أوضاع الكويت في ظل وجود مثل الحكومة الحالية ومجلس الأمة، واستمراره سوف يؤدي إلى استمرار الأوضاع إلى الأسوأ، مؤكدا أن قضية سحب الجناسي يتحملها رئيس الوزراء، وأنا أتحدى أن يأتوا بدليل قانوني يثبت صحة إجراء سحب جنسية النائب السابق عبدالله البرغش وأحمد الجبر، فهي إجراءات باطلة وتعسفية ولا يمكن قبولها، ناهيك عن الاستعمال السيئ للقانون في سحب الجنسيات الأخرى المتبقية.
وأكد أن الشعب الكويتي عليه مسؤولية انتشال الكويت من الوضع الراهن، ومن غير المقبول أن يقول الشعب «خلاص ما في فايدة» كون أصحاب المصالح سيطروا عليه، فهم مسؤولون عن الحفاظ على مستقبل أبنائهم على الأقل وليس أحفادهم، متسائلا: هل يعقل أن تعجز دولة بإمكاناتها عن توفير مكيفات للطلبة في المدارس، بينما سعر المكيف الواحد لا يتجاوز الـ 300 دينار، في مقابل أن حجم العقود والمناقصات بالمليارات كل عام.
وبدوره شدد النائب السابق د. عبدالكريم الكندري في مداخلة له خلال الاحتفال، على ضرورة مشاركة الشعب في الانتخابات والتوقف عن مقاطعتها، حيث أصبحت المشاركة أوجب في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الكويت، واتفاق السلطات جميعها على أن تسلب الشعب حقوقه، وأصبح النظام الدستوري يضيق شيئا فشيئا، مضيفا: عندما كنت عضوا في المجلس الحالي وقبل تقديم استقالتي مررت بتجربة فريدة، فكان خصومنا اثنين بدلا من واحد، وهما الحكومة والمجلس.
واختلف عضو في مجلس 2012 المبطل د. عبيد الوسمي معه، قائلا: نرفض الأصوات المطالبة بالابتعاد عن مقاطعة الانتخابات، مادام أن تعديل النظام الانتخابي كان بطريقة لا نقبلها، وعلى الشعب أن يجعل الحكومة تتحمل تبعات ما سيحدث في الكويت في السنوات المقبلة، متسائلا: هل يعقل أن تبطل إرادة أمة بمجلس منتخب لسبب أن تشكيل الحكومة كان فيه خطأ إجرائي؟
ورد السعدون عليهما، بقوله: من اكبر الأخطاء أن نتحدث عن شرعنة الوضع الفاسد، فما الضمانة عند مشاركتنا وحصولنا على أغلبية ألا يتكرر ما حدث معنا في عام 2012، وما الضمانة في إمكانية قدرتنا على تشكيل أغلبية لإصلاح الوضع في ظل النظام الانتخابي الحالي؟ مضيفا: نصيحتي لكل التيارات السياسية أقولها «لا تشرعنوا الوضع الحالي».
وفي سؤال عن رأيه البديل الاستراتيجي، قال السعدون: وفقا لما سمعنا عنه فإنه مهزلة بكل المقاييس، حيث فيه استثناءات لا تعد ولا تحصى لجهات دون أخرى بلا أسباب تذكر، وهو ما يغيب مبدأ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع.