Note: English translation is not 100% accurate
أكدا أن الحكومة تغرق في الهدر المالي وتقرّ مكافآت مليونية لقيادات نفطية
الكندري والنصف: رفع الدعم عن الخدمات المقدمة للمواطنين غير مبرر
4 يناير 2016
المصدر : الأنباء


أكد النائب فيصل الكندري أن سياسة رفع الأسعار التي تسوق لها وزارة المالية غريبة جدا في ظل وفرة مالية حقيقية تضخمت منها ميزانية الدولة في فترات سابقة كان فيها سعر البرميل اكثر من 100 دولار، مشيرا الى ان وصول سعر البرميل حاليا الى 30 دولارا لا ينبغي فيه ان يعوضه المواطن في الوقت الذي لم يستفد بالأصل من الارتفاع السابق.
وتساءل الكندري في تصريح صحافي «الا تتنافى توجهات الحكومة مع خطاب صاحب السمو أمير البلاد في الجلسة الافتتاحية حين دعا الحكومة الى التقشف مع عدم المساس بالمواطن؟! فبماذا تبرر الحكومة اليوم خطواتها لرفع الدعم؟!»، مؤكدا ان الأولى بزيادة الأسعار هي الشركات والمؤسسات والمصانع الكبرى ومركباتها مع إحكام الرقابة على أسعارهم وعدم مساس المواطن.
وبين ان وزارة المالية يجب ان تنظر بعين الاعتبار للمواطن والمستهلك المحلي ولا تتغافل الزيادة على كبار المستهلكين، مطالبا في الوقت ذاته بنشر الدراسات التي استندت إليها المالية في التفكير برفع الأسعار، وهل كان من بين معدي الدراسة مختصون كويتيون وشركات استشارية ليست لها مصالح مباشرة مع بعض التجار أو محسوبين على الحكومة؟!
وجدد الكندري رفضه المساس بدخل المواطن قائلا «قبل سنوات رفعت الحكومة أسعار البنزين وعندما ارتفع سعر البرميل لم تخفض سعر البنزين مجددا، لذلك فإنه من غير المعقول ان يرتفع السعر على المستهلك دون ضمانات بعودته الى أسعاره السابقة مجددا».
وتساءل الكندري: هل في حال نزول أسعار النفط، ستقوم الحكومة برفع سعر البنزين تحت الذريعة نفسها؟
كما طالب الكندري بضرورة النظر في الدعومات الممنوحة لبعض الشركات او المستفيدين في كل الأمور التجارية قبل النظر الى جيب المواطن البسيط في ظل غلاء الأسعار ووقوف وزارة التجارة موقف المتفرج بعدم تفعيلها الرقابة الفعلية على الأسعار.
كما جدد مطالبته بضرورة إخضاع أي زيادة مالية على السلع والمنتجات والدعومات الحكومية الى القانون والرجوع للمجلس كونه ممثلا للشعب.
وتساءل الكندري: «هل بمقدور الحكومة الوقوف في صف المواطن البسيط في حال رفع أسعار البنزين أو مشتقات البترول لاسيما ان تجربة وزارة التجارة وحماية المستهلك فشلت في اكثر من مناسبة؟»، مشيرا الى ان الزيادة ستعود على المواطن بالضرر مرتين الاولى لمسه بصورة مباشرة في دخله عبر الصرف على استخدامه لمشتقات البترول والأخرى عبر رفع الشركات والمؤسسات لسلعهم بحجة زيادة العبء المالي عليهم نتيجة رفع أسعار البنزين».
واستشهد الكندري برفع أسعار الديزل في الوقت السابق ورفع الأسعار على المواطن دون ان تحرك الحكومة ساكنا في رقابتها، وعندما انخفض سعر الديزل بقيت الأسعار التي رفعها بعض التجار على وضعها ولم يقوموا بالتخفيض في ظل استمرار سبات وزارة التجارة التي آخر همها حماية المستهلك.
وذكر الكندري ان وزير النفط والمالية انس الصالح، وعبر دراسة مستشارية طالبوا برفع بعض الدعومات بذريعة تقنين الهدر في الوقت الذي أقر الصالح مكافآت مليونية لقيادات نفطية، مطالبا المسؤولين باحترام عقول المواطنين وعدم استفزازهم.
وعلى الحكومة أن تتحمل المسؤولية السياسية في حال استمرارها في رفع الدعم عن المواطنين.
من جانبه، استغرب النائب راكان النصف التوجه الحكومي لرفع الدعومات عن بعض الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في حين ان الحكومة تغرق في الهدر المالي والفساد الوزاري، مشيرا الى أن أحد أوجه الفساد عمليات شراء الأدوية والعلاج في الخارج بوزارة الصحة والعقود التنفيعية التي يبرمها المتنفذون في وزارة الصحة.
وقال النائب النصف في تصريح صحافي اليوم: ان وزير الصحة د.علي العبيدي يمثل أحد أبرز الأمثلة في تشريع الهدر المالي في الحكومة وعلى حساب صحة المواطنين وحاجاتهم للعلاج، مشيرا الى أن ما رصده ديوان المحاسبة عن ارتفاع حالات العلاج في الخارج في سنة واحدة في عهد الوزير الحالي لتحقيق ترضيات سياسية، شكل أكثر من 50% وهي كارثة بكل المقاييس ان يسافر مدعي المرض للسياحة ويبقى في الكويت المستحق للعلاج.
وبين النصف ان جلسة الاستجواب ستكشف دور الوزير العبيدي في تشريع الهدر المالي في وزارته، والملايين التي كان من المفترض ان تكون لتحسين الخدمات الطبية وتطويره، إلا أنها ذهبت لبناء علاقات سياسية ومحاولاته لخلق جدار يحميه من المساءلة النيابية.
وقال النصف: ان الحكومة ان أرادت إصلاح الموازنة العامة للدولة فلتحضر بأكملها جلسة الاستجواب لتشاهد السرقات والتنفيع في وزارة الصحة، كما طالبها بأن تحضر فريقها الاستشاري الذي أعد دراسات خفض الدعومات حتى يكون على بينة من أماكن الهدر والتلاعب، مبينا أن جلسة استجواب العبيدي ستكشف للنواب والحكومة الى أي مدى بلغت الاحترافية في سرقات وزارة الصحة.