Note: English translation is not 100% accurate
النصف: العلاج في الخارج أصبح وسيلة حكومية لكسب الولاءات السياسية
28 يناير 2016
المصدر : الأنباء

توجه النائب راكان النصف لسمو أمير البلاد بالشكر على موقفه من قضية العبث في ادارة العلاج في الخارج وتوجيهات سموه للحكومة لوقف هذا التلاعب والهدر المالي، مشيرا الى أنه لولا تدخل سموه لما اتخذت الحكومة أي خطوة تجاه هذا الملف ولاستمرت في خلق بطالة متمارضة في الدول التي يبتعثون لها وهم أصحاء بينما المرضى الحقيقيون لا يجدون من ينصفهم ويقف معهم.
وقال النائب النصف في تصريح صحافي إن بيان مجلس الوزراء بتكليف لجنة للنظر في اجراءات وقواعد العلاج في الخارج ينطبق عليه المثل «بكحلها عماها»، متسائلا «أليس من المخجل للحكومة ووزير الصحة أن أمير البلاد على علم بكل تجاوزات العلاج في الخارج بينما الوزير علي العبيدي وأجهزة الحكومة الرقابية لا ترى هذا الهدر المالي والفساد طوال تلك السنين؟».
وأشار النصف الى أن أقل موقف يجب أن يتخذ في هذا الصدد وبعد تصريح سمو أمير البلاد هو استقالة فورية لوزير الصحة أو اقالته هو وقياديي الوزارة الذين تلطخت أياديهم بالهدر المالي والتلاعب في ملفات العلاج في الخارج كما أشار سمو أمير البلاد وأكده بيان مجلس الوزراء.
وأضاف النصف أن تكليف الجهات المتسببة في الهدر المالي بمعالجة الخلل «ضحك على الذقون»، مشيرا الى أن تقارير ديوان المحاسبة المتكررة وضعت الحلول ولكن الحكومة لا تريد أن تقرأ أو تنفذ كون أن العلاج في الخارج أصبح سلاحا فعالا لكسب الولاءات الانتخابية والسياسية لها والطريقة المثلى للحفاظ على كراسي الوزراء وعلى رأسهم وزير الصحة.
وتساءل النصف «كيف ستتعامل اللجنة المكلفة مع ما ذكره ديوان المحاسبة عن وجود أكثر من ستة آلاف حالة علاج في الخارج تدخل في نواب وشخصيات سياسية؟ وكيف ستتعامل تلك اللجنة مع ما أشار اليه تقرير ديوان المحاسبة عن وجود أكثر من خمسة آلاف حالة يوجد لها علاج في الكويت ورغم ذلك تم ارسالهم الى الخارج؟»، وأضاف «كيف ستتعامل تلك اللجنة مع ما كشفناه في الاستجواب المقدم لوزير الصحة عن مخالفات صريحة في ارسال المرضى للعلاج في جمهورية التشيك والبوسنة وهي ذات المخالفات التي رصدها ديوان المحاسبة؟».
وبين النصف أن الموقف الحكومي ليس سوى «ابرة بنج» وبيان للاستهلاك الاعلامي، مؤكدا أن الضوابط الموجودة حاليا كفيلة بوقف العبث في العلاج في الخارج ولكن القصور ليس باللوائح بل بالقرارات الفاسدة التي تمنح الاستثناءات للمتمارضين، مشيرا في الوقت ذاته الى أن استمرار المتسببين في هذا الهدر على رأس عملهم هو أساس الفساد وإزاحتهم من مناصبهم وإحالتهم الى النيابة العامة هو الإصلاح الحقيقي لوقف الهدر اذا كانت الحكومة جادة في ذلك.