- القضيبي: الحكومة أجهضت «طارئة البنزين» وقبلت باستجواب وزير المالية
- ما تم التوصل إليه هو جمع 31 توقيعاً في حين أن العدد المطلوب لعقد الجلسة الطارئة
- جميع المخالفات المالية يتم سدادها من جيب المواطن دون تنويع مصادر الدخل
سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
لم يكتب للدورة البرلمانية الطارئة الخاصة بمناقشة قرار رفع أسعار البنزين أن ترى النور.
ولم يتمكن النائب احمد القضيبي الذي تبنى القضية من جمع الـ 33 توقيعا اللازمة لعقدها، حيث وصل عدد النواب الذين دونوا أسماءهم إلى 31 فقط، ما يؤكد ان طلب عقد الدورة «طار» من الحسبة السياسية الحالية. كما ان مدة الـ٤٨ ساعة المنصوص عليها لائحيا قبل انعقادها المحدد بـ٢٢ الجاري قد انتهت. وقال القضيبي في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة أمس ان الحكومة أجهضت انعقاد الجلسة الطارئة وقبلت باستجواب وزير المالية والنفط كي لا تبين «خمالها» والفساد المستشري في الوزارات.
وقال القضيبي بعد قرار الحكومة بشأن رفع اسعار البنزين اتفقت مع بعض الاخوة النواب للعمل على تعليق قرار رفع البنزين وطلب عقد جلسة طارئة لمناقشة هذه القضية، مشيرا الى انه منذ تاريخ ٦ سبتمبر بدأ جمع تواقيع النواب بعد ان تم ابلاغهم جميعهم بأمر الجلسة الطارئة الا ان ما تم التوصل اليه حتى اليوم هو جمع 31 توقيعا في حين أن العدد المطلوب لعقد الجلسة الطارئة هو ٣٣ نائبا.
ولفت القضيبي الى انه منذ اعلان العزم على عقد الجلسة الطارئة عملت الحكومة على اجهاضها والهرب منها، مضيفا ان الحكومة «انحاشت» من هذه الجلسة لانها تعلم ان النواب سوف يناقشون ويطلبون من جميع الوزراء تفنيد ما قاموا به بشأن الاصلاحات الاقتصادية.
وأوضح القضيبي ان الحكومة تعلم ان النواب سيناقشون في الجلسة الطارئة وعودها بشأن الاصلاح الاقتصادي، ولذا اتجهت الحكومة للقبول باستجواب وزير المالية وزير النفط بالوكالة والاكتفاء بحديث وزير واحد (المستجوب) دون بقية الوزراء حتى لا تتم محاسبة الوزراء المقصرين، وفي المقابل يتحدث نائب واحد دون بقية النواب، وهو ما يحرم النواب مناقشة الاداء الحكومي.
وأوضح القضيبي ان المطلوب ليس فقط سماع قول وزير المالية عن الانجازات التي تمت، مبينا ان المطلوب اليوم هو سماع رد الحكومة بالكامل دون استثناء على: ما الاجراءات التي اتخذها كل وزير وما الاصلاحات من ناحية تنويع مصادر الدخل؟
وتابع القضيبي: كان يفترض ان نسمع في الجلسة الطارئة رد وزير الصحة عن: ما الاجراءات التي قام بها حيال ازمة العلاج بالخارج، بعد ان قامت الحكومة برفع الدعم عن البنزين لتوفير نحو ١٥٠ مليون دينار لسد العجز في الميزانية سواء من العلاج السياحي والسياسي من جيب المواطن او غيره؟! مستدركا بالقول: ان رفع اسعار البنزين ليس هدفه الاصلاح بقدر ما هو سداد الهدر الحكومي، وهو ما نراه اليوم من حرمان مواطنين مستحقين للعلاج في الخارج بسبب التكسبات السياسية هو ابلغ مثال على ذلك.
ولفت القضيبي الى انه كان يفترض ان نسمع في الجلسة الطارئة رأي وزير التجارة حيال الاجراءات التي قام بها للحفاظ على جيب المواطن من ارتفاع الاسعار لبعض السلع بصورة غير مبررة من بعض التجار، فضلا عن سماع رأي وزيرة التنمية حيال الاجراءات التي قامت بها فيما يخص انجاز خطة التنمية، خصوصا ان كان هناك بند صريح وواضح بمحاسبة القياديين على ادائهم في تنفيذ الخطة السنوية ٢٠١٥/٢٠١٦.
وأكد القضيبي ان الحكومة دفعت الى عدم انعقاد الجلسة الطارئة كي لا تبين «الخمال» والتسيب والفساد الاداري الموجود دخل الحكومة فاتجهت الى اجهاض هذه الجلسة وعدم انعقادها.
وأشار الى دور وزير العدل فيما يخص الاصلاح الاقتصادي عبر محاسبة الفساد المتمثل في قانون هيئة مكافحة الفساد الذي صدر ونشر في الجريدة الرسمية في فبراير الماضي، والقانون كان صريحا وواضحا بأن تنجز اللائحة التنفيذية خلال شهرين من صدور القانون، ونحن اليوم نتحدث بعد صدور القانون بسبعة اشهر، وهذا الامر سيكون لنا موقف تجاهه، مستدركا بالقول «لا يوجد اصلاح اقتصادي حقيقي دون وجود لمكافحة فساد ولكن ما نجده اليوم ان الفساد مستشر مثل «السرطان».
ولفت الى دور وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيما يخص ادارة الفتوى والتشريع عبر اصدارها قرارات تخالف امر الاصلاح الاقتصادي وكذلك دور لجنة المناقصات المركزية فيما يخص مناقصة «انابيب النفط» للمصفاة الرابعة، ومحاولات ايجاد طريقة لترسيتها على جهة غير مستحقة بعد أن صدر امر الغائها في الجريدة الرسمية وهي تسعى بشتى الطرق لارسائها على حساب المال العام وجيب المواطن.
وأشار الى أنه كان من المفترض سماع رأي وزير الاشغال في قضية تطاير الحصى ومدى محاسبة المقاولين المخالفين في هذه القضية، مستدركا بالقول: ان جميع المخالفات المالية يتم سدادها من جيب المواطن سواء من رفع اسعار البنزين والكهرباء، وهو اسهل طريقة تجد الحكومة فيها سداد العجز المالي منها دون الذهاب الى تنويع مصادر الدخل ووثيقة الاصلاح الاقتصادي التي تمت مناقشتها في اللجنة المالية.
وأكد القضيبي ان جميع هذه الاسباب هي التي جعلت الحكومة «تنحاش» من مواجهة الجلسة الطارئة والقبول باستجواب و«تدفن راسها بالرمل»، لان قبولها بالاستجواب يعد اسهل مواجهة لانها غير قادرة على مواجهة الشعب الكويتي والنواب.