- المجلس السابق كان قويا في الجانب التشريعي وله ايجابيات وانجازات كثيرة لكنه كان ضعيفا في الجانب الرقابي
- الوثيقة الاقتصادية لم يصوت عليها المجلس السابق
أكد مرشح الدائرة الرابعة النائب السابق محمد طنا العنزي أن المجلس السابق له ايجابيات وانجازات وعليه سلبيات وملاحظات، مشيرا إلى أن هناك هجوما كبيرا على المجلس السابق في الفترة الأخيرة، وهو هجوم غير مبرر، لكن أسبابه ودوافعه معروفة وهي الوصول إلى كرسي البرلمان.
وأضاف خلال الندوة التي نظمها في مقره الانتخابي بالجهراء، والتي كانت بعنوان «كشف الحقائق بالوثائق»: لابد أن نتكلم بكل شفافية وصراحة ونحن نعيش عرسا ديموقراطيا في الكويت، ومقبلون على انتخابات مجلس أمة جديد، فالحقيقة أن المجلس السابق كان قويا في الجانب التشريعي، وله ايجابيات وانجازات كثيرة، لكنه كان ضعيفا في الجانب الرقابي، ولم يؤد دوره بالشكل المطلوب الذي يرضي الشعب الكويتي، ناهيك عن أن عددا من أعضاء المجلس كانت الحكومة مسيطرة عليهم.
وأكد طنا أن الوثيقة الاقتصادية لم يصوت عليها المجلس السابق، وهذه حقيقة يجب أن يعرفها جميع أبناء الشعب الكويتي، لاسيما أنهم يسألون كثيرا عن حقيقة ذلك الأمر خلال الآونة الأخيرة، خصوصا مع وجود من يتحدث بهدف التكسب عن أن المجلس السابق قام بالموافقة عليها، وهذا الكلام غير صحيح نهائيا، حيث لم نر الوثيقة ولم نوقع عليها، وأتحدى أي شخص يثبت عكس ذلك.
وبين أن الحكومة قامت برفع أسعار البنزين على أبناء الكويت قبل أشهر، مستندة على قانون رقم 97 لسنة 1995، وهو القانون الذي أعطى الحكومة القدرة على رفع المشتقات النفطية والسلع الاستهلاكية من دون الرجوع إلى مجلس الأمة، مضيفا: عندما تم رفع أسعار البنزين مؤخرا كان مجلس الأمة في إجازة برلمانية، وكانت هناك مساع لطلب جلسة طارئة عن رفع البنزين، وكنت من بين أوائل الموقعين على ذلك الطلب، لكن لم نتمكن من الحصول على ما نريده، لاسيما أن بعض النواب كانوا خارج البلاد.
وتابع طنا قائلا: زيادة أسعار البنزين كانت أمرا خاطئا ومفاجئا في نفس الوقت، وفي الاجتماع الذي عقد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بحضور رئيس الحكومة ورئيس المجلس ونحو 32 نائبا، تحدثت في الاجتماع رافضا إعطاء المواطن الـ 75 ليترا، واعتبرت ذلك الأمر مهزلة غير مقبولة، مؤكدا أنه لو لم يحل المجلس وانعقدت جلسة برلمانية، فكانت الحكومة ستتراجع أو يتم مساءلة الوزير المعني، لكن جاء الحل قبل بدء دور الانعقاد.
وأكد طنا أن قانون البصمة الوراثية سبب إحراجا للكويت محليا وخارجيا، وكان من الخطأ أن يستعجل أعضاء مجلس الأمة في تصويتهم على القانون وموافقتهم عليه، لكن الحكومة قامت باستغلال حادث تفجير مسجد الإمام الصادق وعدم الوصول للجاني إلا بعد مراجعة البصمة الوراثية في المملكة العربية السعودية، مع كشف خلية العبدلي والوضع الأمني المحلي، مضيفا: عند إقرارنا البصمة الوراثية كان هدفنا الجانب الأمني وحماية الكويت من أي خطر، وليس لنا علاقة بالأنساب أو كشف المزدوجين، حيث كان اتفاقنا مع الحكومة على استخدامها في الجانب الأمني فقط.
وأبدى أسفه واستغرابه من ظهور ضابط في وزارة الداخلية لمرات عديدة عبر عدد من وسائل الإعلام، وقيامه بتهديد بعض الكويتيين، والتحدث عن أنهم مزورون، وكأنه يريد إرهابهم، ونحن نقول ان الكويتيين لا يستطيع احد إرهابهم، ومن يتحدث عن وجود مزورين فنحن نسأله أين هو عنهم منذ عام 1962، وألا يعلم أن الكويت بلد بني على الهجرات، وتضم قبائل وعوائل كثيرة ومتعددة، توافدت على الكويت عند نشأتها.
وأعلن طنا أنه سيتقدم في حال نجاحه في الانتخابات ووصوله الى البرلمان، باقتراح بقانون يسمح بازدواجية الجنسية مع البلدان الخليجية، لاسيما أن الكثير من البلدان تسمح بالازدواجية بما يحقق مصلحتها الوطنية، مشيرا إلى أن اقتراحه يأتي من منطلق العمق الاستراتيجي مع دول الخليج، والارتباط الاجتماعي معهم، لاسيما مع المملكة العربية السعودية.
وأكد أن الكويت بحاجة إلى حكومة تضم رجال دولة على مستوى المسؤولية، يضعون قرارات تحقق المصلحة الوطنية، وينفذون خارطة طريق للبلد للسنوات المقبلة، بشكل يحقق التطور والتقدم المطلوب، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف شرائح المجتمع الكويتي، من أجل مواجهة أي أخطار، سواء داخلية من بعض الخلايا النائمة أو خارجية من الأوضاع الإقليمية.
وتابع: الكويتيون سواسية، ولا يقبل التفرقة بينهم، وفقا لما جاء بالشريعة الإسلامية أن الناس سواسية، ولا فرق بينهم إلا بالتقوى، والدستور الكويتي الذي ورد فيه العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن هناك من يجلسون ويتهجمون على أبناء بعض القبائل، ويهددونهم بجناسيهم وقطع أرزاقهم، وهذه الممارسات غير مسبوقة ولا مقبولة، وهؤلاء عليهم أن يعرفوا من هم أبناء الكويت ومن هم أبناء القبائل، وعليهم أن يعودوا إلى تاريخ الكويت، وكيف كان الشيوخ يعاملونهم.
ولفت إلى أن الحكومة التي خلقت قضية البدون تريد خلق قضية أخرى تحت مسمى «الكويتيين المسحوبة جناسيهم» ونحن نؤكد على ضرورة الابتعاد عن ذلك الأمر نهائيا، وعدم محاولة فتحه، مؤكدا أن الكويتيين شركاء في الوطن، وعليهم واجبات ولهم حقوق، ونأمل أن يكون الجميع متعاونين ومتحابين في هذا الوطن تحت قيادة سمو الأمير.