- حان وقت المشاركة الفاعلة للمرأة لتقرر من يمثلها ويتبنى قضاياها
أقام مرشح الدائرة الثانية لانتخابات أمة 2016 المحامي خالد عايد العنزي ندوة نسائية تحت عنوان «المرأة والمشاركة السياسية» حضرها عدد لافت من ناخبات الدائرة الثانية وسط جو من التفاعل المميز والمشاركة البناءة.
بداية، قال العنزي إن الحياة السياسية في الكويت تقف على مفترق طرق مهم وخطير، مؤكدا أن المرأة الكويتية تشكل أهم عوامل تحديد المسار الجديد واتجاهاته وتوجهاته، مؤكدا أن العدد الكبير للناخبات يمكن أن يغير كل الموازين بشرط اتخاذ النساء الكويتيات القرار الأهم في اختيار من يرين فيه القادر والمتعلم والمثقف والمتحمس لمساعدتهن في الحصول على الكثير من الحقوق التي طال انتظارها وحان وقت تحقيقها بالدستور والقانون.
وأشار العنزي إلى أن ترك المرأة دورها في الانتخاب أو السماح لأي شخص آخر أن يؤثر على قراراتها وقناعاتها يعني الدوران في حلقة مفرغة ملّ منها الكويتيون والكويتيات على حد سواء، مؤكدا أن زمن التلاعب بالحقوق والانفراد بالقرارات والاستهتار بمشاكل الناس يجب أن يذهب بلا رجعة، مشددا على أن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة واسعة وواعية للمرأة الكويتية التي تستحق أن تعيش في أفضل الظروف بحقوق كاملة غير منقوصة بأي شكل من الأشكال.
وأضاف العنزي أن المرأة تلعب دورا محوريا في بناء الأسرة والمجتمع ومن الضروري العمل على تهيئة الظروف والآليات التشريعية والمؤسسية لحصول المرأة على كل حقوقها وأداء دورها التنموي في المجتمع كشريك على قدم المساواة مع الرجل، مبينا أن هذا القرار بيد المرأة الآن أكثر من أي فئة أخرى.
وتناول العنزي المشكلات الكثيرة التي تعاني منها المرأة الكويتية والتي انعكست بشكل مباشر على معظم حقوقها الأخرى على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي، مشيرا إلى ان إعطاء المرأة حقوقها يمر من خلال تحقيق مبدأ المساواة التي نص عليها الدستور والذي يجب أن يساهم بشكل تدريجي بحل كل المشاكل الفرعية الأخرى، مشيرا إلى أن المادة 29 من الدستور الكويتي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».
وأكد العنزي أن العادات والتقاليد تقف أيضا في وجه المرأة الكويتية في نيل حقوقها، مشددا على أن العادات التي تتوافق مع الدين يجب أن تبقى مصونة ومحترمة ولكن هناك بعض التقاليد الأخرى التي يجب محاربتها وهي يمكن أن تتلاشى من تلقاء نفسها إذا حصلت المرأة على حقوقها القانونية والدستورية من حيث منح الجنسية لأبنائها والحصول على علاوة عن أبنائها في حال إعالتها لهم وتحقيق مبدأ المساواة بينها وبين الرجل من النواحي الأخرى مثل تقلد المناصب التي يسمح بها الشرع والدين، موضحا أن المرأة في مراكز القرار لا تزيد نسبتها عن 11.9%، في حين أنها تشكل 64% من المقاعد الدراسية و59% من قوة العمل الكويتية.
وأشار العنزي إلى أن الكويت تعتبر واحدة من 27 دولة في العالم من أصل 195 دولة تمنـع المرأة من حق إعطاء جنسيـتها لأولادها وهي مشكلة تعاني منها المرأة الكويتية بشكل كبير، حيث يولد ذلـك لديها إحساسا بالنقص والظلم من أن أولادها لا يحصلون على ميزات الكويتيين الآخرين وهي كويتيــة أبا عن جد، وهو أمر لا يـمكن أن يستــمـر مع قانون الـجنسية المعدل الذي أعــده ليـقدمه في حال وصوله إلـى عـضويـة المجلس.