تمنى مرشح الدائرة الثانية أحمد باقر من جميع أعضاء مجلس الأمة القادم أن يتعاونوا، وأن يضعوا أيديهم على الجرح، فنحن نحتاج إلى عدالة بين الكويتيين جميعهم، ونحتاج إصلاحا اقتصاديا لمستقبل البلد.
وقال باقر: أرى أن المجلس القادم يجب أن يعطي الوزير دور انعقاد كامل، أي ما يقارب من (8) أشهر لتنفيذ القوانين المتأخرة مثل قانون حماية المنافسة وحماية المستهلك وقانون المنافذ الحدودية والمناطق الجمركية وإذا لم يطبق لابد أن يخرج هذا الوزير، لافتا إلى أن هناك قوانين كثيرة كان بالإمكان في حال تنفيذها أن تشغل الشباب، وتأتي بإيراد للدولة، وتقوم بتحريك الدورة الاقتصادية، وعدم تنفيذ القوانين في الحقيقة قضية لا نعرف ما هو السبب من ورائها.
وأضاف أن الوزراء جميعهم من أهل البلد، وهل تعلمون لماذا الدستور الكويتي منع رئيس الوزراء من أن يتقلد أي وزارة، فقد ذكرت المذكرة التفسيرية أن سبب ذلك هو أنه الذي يقوم بالتنسيق بين الوزراء، والسبب الثاني لكي يراقب أداء الوزراء ومدى التزامهم بالقانون، فالواسطات التي تحدث الآن هل راقبها رئيس الوزراء، والإنفاق الذي يحدث الآن دون حساب هل راقبه رئيس الوزراء، لذلك ان أول مراحل الإصلاح هو تشكيل حكومة قوية.
وأوضح أنه دخل 7 مجالس، 6 منها بالانتخاب، و1 بالتعيين كوزير للتجارة، ودخل (3) حكومات، (2) في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، و(1) في عهد الشيخ ناصر.
ورأينا أن أول خطوات الإصلاح لابد أن تكون هناك حكومات رجال دولة، يعلمون أين تسير البلاد، فجميع التقارير الاقتصادية تفيد بأن البلد ستواجه مشاكل اقتصادية في المستقبل، ونحن لم نر أي تقدم، أو شيء ملموس.
وزاد: القوانين التي عملناها مجمدة، والناس تشكو من الواسطة والمحسوبية، فإلى متى هذا الوضع؟! فالكويت كانت سباقة في جميع المجالات، وفيها الكثير من الخبرات في جميع المجالات، فالكل يتكلم على الفساد، ومؤشر الشفافية والفساد العالمي يوضح أن الكويت مرتبتها جدا متأخرة، لذلك لابد أن تكون هناك قواعد عامة مجردة تخلو من السلطة التقديرية قدر الإمكان، فالتعيين له قواعد عامة، والترقية قواعد عامة، واستغلال الأراضي قواعد عامة، العلاج بالخارج لابد أن يكون له قواعد عامة، وهذا من أول القوانين التي سأقدمها إذا كتب الله تعالى لنا الوصول الى مجلس الأمة.
وقال إنه عند تطبيق القواعد العامة لا يستطيع أي شخص أن يتدخل، فالوزير عندما يأتيه نائب ليوقع له، لا يستطيع هذا الوزير أن يمرر هذه المعاملة.
ومهما كانت علاقتنا طيبة مع الوزراء، فإن أي وزير يخالف ميزان العدالة ويتعامل مع الواسطة والمحسوبية سيستجوب وتطرح فيها الثقة، فلا هوادة مع من يريد أن يفرق بين الكويتيين على المذهب، أو على القبيلة، أو الطائفة، فنحن سواسية أمام القانون، وهناك أناس تريد أن تدمر البلد وتقسم أفراده إلى ولاءات صغيرة، وكلنا يرى ما حدث في بعض البلاد من حروب وعدم استقرار.
وما انتشر الفساد في بلد إلا انهارت هذه البلاد وانتشر فيها الظلم، وكلنا يعرف قول علماء الإسلام: «إن الله لا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة».
ومن الأشياء المهمة التي يجب طرحها في المجلس القادم إلغاء الاستثناءات الموجودة في بعض القوانين، والتي تدمر الكويت.