- سأركز على الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد وكشف سراق المال العام
يوسف لازم
قال مرشح الدائرة الأولى حمد احمد روح الدين ان كثرة الوعود التي أطلقها العديد من الأعضاء السابقين لمجلس الأمة كانت وعودا وهمية بسبب ان أغلبهم لم يكن محل ثقة في ان يكون بالمرصاد لبطء تعامل الحكومة مع المواطنين في حل القضية الإسكانية وغيرها من المشاكل الأخرى، متسائلا عن الوعود التي أطلقت على ألسنة النواب والتي ركزت على الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد وكشف سراق المال العام ولم تحقق شيئا من هذه البرامج والوعود التي لا تزال حبرا على ورق.
ولفت روح الدين خلال افتتاح مقره بمنطقة سلوى يوم السبت الماضي بندوة عنوانها «من أين نبدأ الإصلاح؟» بحضور عدد كبير من الناخبين الذين غص بهم المقر الانتخابي، ان الحضور فاق توقعاته، وهذا ان دل فيدل على الثقة التي أولاها له الحضور في ان تكون لهم وقفة في إعادة النظر بالنواب السابقين والبحث عمن هو أكفأ في تمثيلهم لمجلس الأمة المقبل.
وأضاف روح الدين ان المواطن مل من كثرة الوعود مع عدم وجود نية صادقة وإخلاص كاف لمن أطلق هذه الوعود، مشيرا إلى ان هذه الوعود ليست صعبة المنال ويمكن تحقيق الكثير منها متى ما توافرت النية والتوجهات الصادقة لدى النواب، واعدا الحضور بأن تكون هناك عدة اقتراحات سيقدمها في حال وصوله لقبة البرلمان.
وحرص روح الدين على طرح أفكاره وبرامجه وتطلعاته التي ستشكل الخطوط العامة لبرنامج عمله في مجلس الأمة القادم، وكان في مقدمتها حل المشكلة الإسكانية وتسريع عجلة الاقتصاد بما يتماشى مع المشروعات الصغيرة لخدمة الجيل الحالي والمقبل من الشباب وتوفر لهم جميع الاحتياجات اللازمة لقطاعات الأعمال الناجحة.
وأكد روح الدين التزامه في حال وصوله الى قبة البرلمان بعمل حزمة من الإصلاحات التشريعية التي تتطلب إعادة صياغة ومنها اقتصادية وصحية وسكنية وأمنية، مشيرا إلى ان هذه تجربته الأولى التي يخوض فيها المعترك السياسي وينضم الى قائمة المنافسين لانتخابات مجلس 2016، مبينا انه على استعداد لتقديم ميثاق شرف لجميع أبناء الدائرة وللمواطنين بشكل عام بأنه لن يخذلهم في حال وصوله.
وأوضح روح الدين ان الحديث عن قضية الإصلاح ومن أين نبدأ منه صعب جدا اليوم بوجود الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وعدم جدية القياديين في عملية الإصلاح السياسي، ورجوع الديموقراطية الكويتية الى مسارها الصحيح، وان الشعب الكويتي في حرب مع الفاسدين وتحتاج هذه الحرب الى تضافر الجهود ومواجهة الفساد الذي نخر في جميع مؤسسات الدولة من دون إيجاد معالجة لهذه المعضلة، لافتا الى انه لا يمكن أن نترك الأدوات الدستورية التي كفلها لنا الدستور بان تستخدم بطريقة غير صحية وتتحكم فيها الحكومة على حسب أهوائها وهذا الأمر يتطلب وقفة جادة لأنه لا يمكن ايضا ان يشارك الوزير في اتخاذ القرار بشأن عملية تأجيل او شطب الاستجواب.
وأشار روح الدين الى أن هيئة مكافحة الفساد ينبغي ان تكون مستقلة ولا تكون تحت مظلة وزير العدل أو أي وزارة كانت لأنه في النهاية وظيفة الهيئة هي محاسبة جميع القياديين في مؤسسات الدولة، كما ينبغي على جميع القياديين في الدولة ان يقدموا ذممهم المالية للهيئة حتى تكون هناك المصداقية والنزاهة في العمل.
وذكر أن هناك صفقات سياسية تتم داخل مجلس الأمة مع بعض مؤسسات الدولة بشأن ما يتعلق بملاحظات ديوان المحاسبة التي في كل عام ترسل الى المجلس تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية بالملايين والمجلس لا يحرك ساكنا.
وأضاف ان جهاز المراقبين الماليين الذي تم إنشاؤه مؤخرا حصد 16 ألف مخالفة مالية خلال 6 أشهر وللأسف مخالفة واحدة من هذه المخالفات بلغت 745 مليون دينار والمجلس ايضا ساكت، لذلك سأتقدم باقتراح بتمكين جهاز المراقبين وحتى ديوان المحاسبة بأن يحيلوا جميع الشبهات والمخالفات الى هيئة مكافحة الفساد للفصل في هذه التجاوزات.
وبين ان وثيقة الإصلاح السياسي التي مررتها الحكومة لن يمررها الشعب الكويتي فلا يمكن ان نسمح بأن يدفع الشعب الكويتي العجز عن الحكومة ولماذا لا تلتفت الحكومة الى مصروفات القياديين والمناقصات المليارديرية والمبذرين في المال العام وغيرهم من الفاسدين.
وتابع: أقولها وبشكل واضح أن سبب العجز بالميزانية هي الحكومة غير القادرة على ادارة مؤسساتها الحكومية وكيفية تنويع مصادر الدخل، لذلك المرحلة المقبلة حساسة جدا والمجلس عليه مسؤولية ومنه التصدي لهذه الوثيقة، ورسالتي للحكومة: الذي يمد ايده على جيب المواطن سنقطعها.
ووجه روح الدين رسالته الى المواطنين بأن جميع الإشاعات التي خرجت عنه بأنه مدعوم من شيوخ فهي غير صحيحة وأقول لمروج الإشاعات: لا ترم الناس بحجر وبيتك من زجاج، مضيفا ان المشهد السياسي اليوم يتطلب من الناخبين ان يصوتوا لمن فيه خير للوطن والمواطن.