قررت لجنة الشؤون التشريعية والقانون بأغلبية الحضور على طلب النيابة العامة رفع الحصانة النيابية عن النائب أحمد الفضل في إحدى القضايا المرفوعة ضده قبل تمتعه بعضوية مجلس الأمة، بعد أن رأى أغلبية الأعضاء عدم وجود كيدية في القضية، فيما أرجأت اللجنة حسم تعديلات قانون الحبس الاحتياطي إلى الاجتماع المقبل.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة أمس، إن اللجنة واصلت بحث تعديلات قانون الحبس الاحتياطي بحضور ممثلين عن السلطة القضائية والنيابة العامة ووزارة العدل، ودرست تفاصيل التعديلات التي تمت في 2012 و2016 فيما يتعلق بمدد الحبس الاحتياطي، مبينا ان اللجنة طلبت من الجهات التي حضرت الاجتماع بحث مجموعة من الأفكار والمقترحات التي طرحها الأعضاء، لتعرض في الاجتماع المقبل الذي سيكون حاسما.
ولفت إلى ان اللجنة بحثت بشكل سريع المقترحات المقدمة من النواب فيما يتعلق بالتعيين في المناصب القيادية بحضور ممثلين عن ديوان الخدمة المدنية ووزارة العدل، وتم تحديد اجتماع آخر لاستكمال الموضوع.
من جانب آخر، قال الدلال تعليقا على خبر استقالة وزير الإعلام وزير الشباب والرياضة الشيخ سلمان الحمود إن قرار الاستقالة مستحق ومطلوب وخصوصا بعد نتائج الاستجواب، معتبرا ان هذا الأمر يدل على أن هناك نوع من الجدية والتعاون من قبل الحكومة بالاستجابة إلى الطلبات النيابية بأن تكون هناك مواقف جدية تجاه الوزراء الذين يوجد لديهم إخلالات وتجاوزات ومشاكل في إدارة وزاراتهم.
وأكد ان الموضوع لم ينته في شقي الرياضة والإعلام، ومطلوب في قضية الرياضة تحديدا ان تكون لدينا خارطة طريق لرفع الإيقاف سواء كان عن طريق إصدار قانون جديد يتوافق مع المواثيق الدولية وتطوير الرياضة الكويتية بشكل عام، أو في موضوع حل الاتحاد الذي لا يوجد وضوح رؤية حوله، أو القضايا المرفوعة من الكويت ضد بعض المنظمات الدولية.
وأوضح اننا إذا لمسنا جدية من الجانب الحكومي في هذه القضايا في الفترة القريبة المقبلة فإننا نستطيع القول ان الاستجواب حقق هدفه ووصلنا إلى نتيجة، مشددا في الوقت ذاته على ان المخالفات التي أثيرت في ملف الإعلام تتطلب من أعضاء مجلس الأمة إحالتها إلى إحدى اللجان المختصة مثل لجنة حماية المال العام للتحقيق فيها.
وقال إن اختيار وزير أو وزيرين لتولي حقيبتي الإعلام والرياضة يجب ان تتم بعناية شديدة للغاية لأن أي وزير يأتي سيساءل وتحديدا في قضية الرياضة التي نعتبرها من القضايا الرئيسية، داعيا سمو رئيس مجلس الوزراء إلى حسن الاختيار.
وتطرق إلى اجتماع اللجنة المالية لمناقشة وثيقة الإصلاح الاقتصادي بعد ان حضر جانبا من هذا الاجتماع، مثمنا دعوة أعضاء اللجنة بقية النواب لحضور الاجتماع.
وشدد على ان موضوع الوثيقة الاقتصادية مطروح في الجلسة المقبلة، ويجب تجميد العمل بالوثيقة وعودة الأسعار إلى ما كانت عليه في السابق إلى حين استكمال كل الدراسات والأبحاث المتعلقة بتأثير الزيادات على البنزين والكهرباء، مبينا ان فكرة التجميد ليست مبنية على العرقلة وإنما لأن الحكومة مطالبة أيضا بأن تقدم لمجلس الأمة خلال فترة لا تتجاوز 3 أشهر أو اقل من ذلك بتصور محدد واضح في كيفية قيامها بتخفيض كل مصروفات المؤسسات الحكومية.
وأوضح ان صور الهدر والإسراف الموجود في المؤسسات الحكومية والمناقصات والكماليات بما فيها المصروفات الخاصة يجب ان تخفض، وكذلك التخفيض في كل أبواب الميزانية فيما عدا باب المرتبات الذي يجب ألا يمس، مؤكدا ان الدولة لو قامت بتخفيض المصروفات على الدواوين الرئيسية في الدولة والمؤسسات والمكافآت غير المبررة والسفرات غير الضرورية والمناقصات غير الضرورية فإننا لن نحتاج زيادة أسعار البنزين ولا زيادة تعرفة الكهرباء وإنما فقط الترشيد في استهلاكها.
وبين ان المواطن الكويتي إذا رأى أن هناك جدية وتخفيضا على الكبار فإنه سيقبل، مؤكدا ان مجلس الأمة يمد يد التعاون في قضية الوثيقة الاقتصادية، ولكن على المسؤولين الحكوميين يقدمون شيئا حقيقيا على مستوى مؤسسات الدولة، وكيف ستواجه الحكومة ارتفاع الأسعار.
ولفت إلى ان قانون حماية المستهلك غير مطبق، ويحتاج من يحميه، ولم يتم تفعيل جزء من القانون ينص على إنشاء جمعية شعبية لحماية المستهلك رغم صدور اللوائح منذ فترة، مشيرا إلى أنه وجه سؤالا بهذا الخصوص منذ فترة طويلة جدا وإلى الآن لم يرده الجواب.
وتساءل: كيف لحكومة لديها إدارة للمال وتتحدث عن «كويت جديدة» وفي المقابل نظرتها قاصرة ترتكز فقط على الحصول على المال دون النظر إلى ردود الفعل لهذه القرارات والآثار المترتبة وانعكاساتها على الدولة ككل وعلى المواطنين بشكل عام وخصوصا على أصحاب الدخل المتوسط والمحدود.
وأوضح انه أمر مستبعد تقديم استجواب في قضية زيادة أسعار البنزين والكهرباء، والتركيز الآن على النقاش العام، وأعتقد ان مناقشة الوثيقة الاقتصادية ستتم خلال فترة لا تتجاوز شهرا واحدا، مبينا ان تكتيك الحكومة يعتمد على تأجيل الموضوع «للمزيد من الدراسة».
وفي موضوع آخر، قال الدلال: نضم صوتنا وندعم ونؤيد ما صرح به رئيس مجلس الأمة فيما يتعلق بالدعوة إلى عقد جلسة خاصة لبحث التهديدات العراقية في موضوع خور عبدالله، مؤكدا ضرورة وجود تصور ورؤية حكومية واضحة تطرح خلال الجلسة للتعامل مع هذه التهديدات على مستوى أجهزة وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع، معتبرا ان العراق صورة أخرى من جمهورية إيران الإسلامية.