قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبدالصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي لوزارة التجارة والصناعة للسنة المالية 2015/ 2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه، وتبين لها ما يلي:
أولا: إدارة التدقيق الداخلي: شددت اللجنة على ضرورة إنشاء إدارة للتدقيق الداخلي وتفعيلها وإلحاق تبعيتها بأعلى سلطة إشرافية، بعدما تبين لها أثناء الاجتماع تضارب الإفادات في وجوده من عدمه مع ما هو مقدم للجنة من مستندات، ولاسيما أن عدد المخالفات المالية التي سجلها جهاز المراقبين الماليين كثيرة جدا وأنها تتزايد أثناء تنفيذ الميزانية ما يستوجب تدارك ذلك القصور على الرغم من المعالجات التي تمت بخصوص بعض ملاحظات الأجهزة الرقابية.
ثانيا: ضرورة إحكام الضبط الإداري والمالي: ولوحظ من خلال تقرير جهاز المراقبين الماليين عدم التزام المسؤولين بحدود التفويضات الإدارية والمالية الممنوحة لهم من قبل الوزير عند تسيير أعمال الوزارة، وعدم عرض أحد العقود الإعلامية على الجهاز قبل توقيعه، وعدم إسناد كثير من الخدمات الإعلامية لوزارة الإعلام فيما يخص إعلانات الشركات المساهمة والتوظيف، والطبع خارج مطبعة وزارة الإعلام دون كتب اعتذار من المطبعة، وقصور في حفظ الحقوق المالية للوزارة في بعض تعاقداتها مع الغير إما لعدم كفاية الكفالات المقدمة من قبل المتعاقدين أو لعدم تغطية الكفالات للمدد المنصوص عليها بالعقود وقبول شهادة خضوع ضريبي منتهية الصلاحية لأحد العقود قبل إبرام التعاقد، الأمر الذي يتطلب ضبطها ماليا وإداريا ضمن لوائح مرنة وألا يتخذ مبرر أهمية ما تقوم به الوزارة من أعمال كحجة لتبرير التجاوز الحاصل حاليا.
ثالثا: المناطق الحرة: وطبقا لتوصية اللجنة بشأن المآخذ التي شابت المنطقة الحرة بميناء الشويخ لسنوات، فقد وافق مجلس الوزراء مؤخرا على ضم أجزاء من المنطقة الحرة إلى مؤسسة الموانئ التي باشرت فعليا بإجراءاتها مع تحملها كل المسؤوليات القانونية وما يترتب عليها من التزامات، وجار التنسيق لنقل ما تبقى من أراضي المنطقة الحرة لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر بدلا من الهيئة العامة للصناعة خلال الفترة المقبلة.
ولابد من معالجة كل الاستحقاقات المالية للمنطقة الحرة والتي كانت تسجلها الهيئة العامة للصناعة بحسابات خارج الميزانية والمقدرة بـ 37 مليون دينار حتى آخر حساب ختامي وتوزيعها وفقا للأدلة القانونية التي تحكمها وألا تظل معلقة إلى أجل غير مسمى. ويجب إعادة النظر في قانون المناطق الحرة والاستفادة من الأخطاء السابقة، ولاسيما انه قد خصصت للوزارة أراض جديدة كمناطق حرة ينبغي إدارتها على نحو حسن تعزيزا للإيرادات غير النفطية وتنويعا لمصادر الدخل.