قال رئيس وفد الشعبة البرلمانية وكيل الشعبة النائب راكان النصف ان الكنيست الإسرائيلي يعتبر مثالا صارخا لكيان يجسد التناقض الفج بين مبادئنا في الاتحاد وبين الممارسة على الأرض.
وأكد ان ممارساته تناقض وتعاكس تماما النقاط الواردة بالورقة الاسترشادية لموضوع المؤتمر.
جاء ذلك في كلمة ألقاها النصف امام الوفود البرلمانية المشاركة بالاجتماع العام لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 136 المنعقد حاليا في عاصمة جمهورية بنغلاديش (دكا).
وأضاف النصف ان المؤسسة البرلمانية الدولية عجزت عن تفعيل أدوات الردع الاخلاقية والديبلوماسية إزاء الاعضاء الذين يناقضون مبادئ وشعارات وعناوين الاتحاد بالرغم من نجاح المؤسسة ومثابرتها وصمودها في وجه التغيرات واجتهاداتها المستمرة في التطور والمواكبة.
وأوضح ان النظام الأساسي للاتحاد لا يتطرق لتعليق عضوية أي برلمان يشرعن القهر والقمع والتنكيل والتمييز والاحتلال على حقوق الآخرين اضافة الى شرعنته للقتل والتهجير واغتصاب الحقوق واللعب بالتاريخ والجغرافيا والتحدي الصارخ لكل قرارات الأمم المتحدة التي يعمل الاتحاد وفق مبادئها.
ودعا النصف الى التحرك تجاه تلك الممارسات من خلال التفكير بجدية في ادخال تعديلات على النظام الاساسي للاتحاد تتعلق بتفعيل جوانب الردع القانوني واللائحي ازاء كل برلمان يشرعن الأفعال التي تأتي مناقضة لكل مبادئ حقوق الانسان ومبادئ الشرعية الدولية.
وأوضح النصف ان اعضاء الوفد البرلماني الكويتي منفتحون على كل فكرة واقتراح ووجهة نظر ازاء تلك الخطوة، متعهدا بإبداء كل الاهتمام والتفاعل الجدي من أجل خلق ارضية صالحة لنقاش موضوعي شامل في هذا الاتجاه.
ووجه الشكر للمنظمين على اختيار عنوان «معالجة انعدام المساواة وتحقيق الكرامة للجميع» كموضوع للمناقشة العامة لهذا العام، نظرا لما ينطوي عليه هذا الملف من أهمية كبرى، غير اننا غير معنيين اليوم في أن نغوص في التفاصيل من خلال الدقائق المعدودة المتاحة لنا ونحن لسنا بوارد أن ننظر في مفاهيم المساواة، وأوجهها، وتطلعاتنا ازاء ترسيخها، بل نجد انفسنا ملزمين بالتحدث عن المأزق الأخلاقي المتمثل في مبدئية هذه العناوين العريضة المستحقة، وبين الممارسة العملية على أرض الواقع.
وتابع: نتحدث عن الاختلال المفاهيمي، وعن انحراف المصطلح، وعن المقاييس المختلة المتعلقة بتلك العناوين الحقوقية الكبيرة. وزاد بقوله: نتحدث عن مؤسستنا البرلمانية الدولية، التي برغم نجاحها ومثابرتها وصمودها في وجه التغيرات، واجتهاداتها المستمرة في التطور والمواكبة، الا انها عجزت عن أن تفعل أدوات الردع الاخلاقية والديبلوماسية ازاء الاعضاء الذين ما انفكوا يناقضون بسلوكهم كل مبادئ وشعارات وعناوين الاتحاد، وسنسوق من دون مواربة، نموذج الكنيست الإسرائيلي، كمثال صارخ لكيان يجسد التناقض الفج بين مبادئنا في الاتحاد، وبين الممارسة على الارض.
أمامي الورقة الاسترشادية لموضوع مؤتمرنا هذا (انعدام المساواة) وأكاد أرى في كل النقاط السبع المكتوبة أمامي، ما يناقضها ويعاكسها تماما في ممارسات الكنيست الاسرائيلي.
واضاف: ان نظامنا الأساسي في الاتحاد وفي مادته الخامسة، يقول صراحة ان البرلمان الذي لا يدفع اشتراكه المالي تعلق عضويته، هكذا من دون مواربة ولبس، لكن هذا النظام الأساسي لا يقول شيئا عن تعليق عضوية أي برلمان يشرعن كل صنوف القهر والقمع والتنكيل والتمييز والاحتلال والافتئات على حقوق الآخرين، لا يقول شيئا عن شرعنة القتل والتهجير واغتصاب الحقوق واللعب بالتاريخ والجغرافيا، لا يقول شيئا عن التحدي اليومي الصارخ، لكل قرارات الأمم المتحدة التي يقول نظام اتحادنا انه يعمل وفق مبادئها كما في المادة الأولى، وإننا نسأل هنا كل البرلمانات والبرلمانيين الأحرار: ما العمل اذن؟ كيف يمكن لنا وقف هذا العبث؟ كيف يمكن وضع حد لتلك المفارقات اللا أخلاقية؟وتابع النصف: علينا أن نعرف ان مهمتنا الأساسية هي اعطاء الأمل للشعوب، الأمل في المساواة، الامل في التداول السلمي للسلطة، الأمل في العيش بكرامة.
وقال النصف: عندما يتناقض الشعار مع آمال الشعوب، عليكم أن تعرفوا ان الشعوب لا تستلم، فالبشر بطبيعتهم حالمون، لكن الشعار يسقط، وهذا الذي لا نتمنى حدوثه، أن تسقط مبادئ وشعارات اتحادنا، لأن الحقائق على الأرض تقول عكس ما نؤمن به.
علينا أيها الاخوة التحرك، ولعل أولى الخطوات التي ندعو الى عصف ذهني ازاءها، هو التفكير بجدية أكبر في ادخال تعديلات على نظامنا الأساسي، تعديلات واضحة وعملية غير ملتبسة، تتعلق بتفعيل جوانب الردع القانوني واللائحي ازاء كل برلمان يشرعن الأفعال التي تأتي مناقضة لكل مبادئ حقوق الانسان، ومبادئ الشرعية الدولية ذات الاجماع.
وحتى نكون موضوعيين ودقيقين سنقول اننا لا نتحدث عن ممارسة شاذة منفردة واستثنائية لبرلمان ما، تحمل في طياتها تناقضا لمبادئ حقوق الانسان، فهذا وارد ويحدث دائما، قوانين تنطوي على تمييز عرقي وديني جزئي، قوانين تظلم فئات اجتماعية معينة، لكن نحن نتحدث عن الخروقات الممنهجة، الدائمة، المؤسسة، المتعمدة.
بمعنى آخر، نحن لا نتحدث عن تصرف برلماني، بل عن سلوك برلماني، سلوك ممنهج عقائدي مؤدلج، يتم التنظير له على انه حق مطلق.
وأضاف النصف: ونكرر مرة أخرى، علينا التفكير جديا في تطوير نظامنا الأساسي، باتجاه مزيد من القيود الأخلاقية والمبدئية، ونحن في البرلمان الكويتي، منفتحون على كل فكرة واقتراح ووجهة نظر ازاء تلك الخطوة، ونتعهد بإبداء كل الاهتمام والتفاعل الجدي من أجل خلق ارضية صالحة، لنقاش موضوعي شامل في هذا الاتجاه.
وكيل الشعبة اجتمع مع رئيس برلمان جورجيا
اجتمع رئيس وفد الشعبة البرلمانية راكان النصف امس ورئيس برلمان جمهورية جورجيا إيراكلي كوباخيدزي والوفد المرافق له وذلك على هامش مشاركة الوفدين في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد حاليا في دكا. وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات لاسيما المتعلقة بالجانب البرلماني.
كما بحث الجانبان عددا من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك اضافة الى تبادل وجهات النظر تجاه الموضوعات المطروحة للنقاش بالمؤتمر.
حضر اللقاء امين صندوق الشعبة البرلمانية النائب د.وليد الطبطبائي وعضو اللجنة التنفيذية للشعبة النائب يوسف الفضالة.
جمعية الأمناء العامين الدولية تزكي الكندري لعضوية لجنتها التنفيذية
زكت جمعية الأمناء العامين الدولية بالاتحاد البرلماني في اجتماعها امس على هامش أعمال مؤتمر الاتحاد الـ 136 الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري لعضوية اللجنة التنفيذية للجمعية.
وكان الكندري قد ترشح يوم امس الأول لشغل هذا المنصب وفي ظل وجود 3 مناصب شاغرة بالجمعية تمت تزكيته ليكون عضوا في اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين الدولية.
يذكر ان الكندري يشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 136 ضمن وفد الشعبة البرلمانية الكويتية الذي يرأسه وكيل الشعبة النائب راكان النصف.