سامح عبدالحفيظ
استمرت ردود الفعل النيابية حول قضية دخول المجلس لجهة طلب الافراج عن المحكومين، مؤكدين احترامهم للقضاء والاحكام الصادرة منه.
في هذا الاطار، قال النائب محمد هايف ان قضية دخول المجلس يعرفها جميع أهل الكويت أنها قضية سياسية بامتياز وأنها حدثت أثناء أزمات سياسية مرت على البلد ومنها بل هي أزمة الإيداعات المليونية التي اتهم فيها عدد من أعضاء مجلس الأمة.
وأضاف «وكانت هذه من الاحتجاجات التي تطالب بمحاسبة هؤلاء الذين اعترفت الحكومة في تحقيقاتها وأنا كنت أحد أعضاء لجنة التحقيق في الإيداعات واعترفت الحكومة من خلال موظفيها الكبار ومسؤوليها وزودتنا بالأعداد والأسماء وبما حاز كل نائب من هؤلاء من هذه الملايين».
وأوضح هايف «للأسف أن أصحاب الإيداعات لن يجري عليهم أي شيء وحفظت القضية بأن هناك فراغا قانونيا لا يجرم أو لا يدين هؤلاء، لكن الحدث الأغرب أن القاضي في حيثيات الحكم على دخول المجلس أنه مر على مثل هذه المسألة وقال ان دخول المجلس فيه فراغ تشريعي ولذلك نقيسه على التجمعات والمظاهرات وكان يفترض به الحكم بالحفظ أيضا».
وقال «لذلك في هذه الأزمة السياسية معركتنا ليس مع القضاء الذي نكن له الاحترام والتقدير، ونعرف أن هناك رجالا سينصفون المظلومين ولكن للأسف، الإجراءات التي تمت والمعلومات التي أعطيت للقضاء غير صحيحة، ووجدنا بعض الشباب في زيارتنا لم يدخلوا حتى المجلس ولم يكونوا موجودين في المجلس، فمن الذي زود القضاء بهذه الأسماء، وحتى من دخل المجلس يشهدون عليهم بأنهم لم يكونوا بالمجلس».
وقال «بعضهم كان في المستشفى مع أبنائهم وسمعوا الإخوان كلامهم وبعضهم كان مصابا أصلا خارج المجلس وتعثر في احدى الحدايد التي كانت تضعها وزارة الداخلية ونقل بالإسعاف ولم يدخلوا المجلس، وغيرهم واحد ثالث».
وقال «إذن القضية معركة مع الحكومة ومع إدارة هذه الأزمة، بدأت الأزمة من بداية الإيداعات ثم انتهت بمرسوم الصوت الواحد ثم يعقبها المقاطعة ثم انتهت بما أصبحت كأنه مصالحة وإنهاء المقاطعة ودخول الانتخابات والتهدئة وكل هذا امتداد للأزمة التي بدأت من الإيداعات إلى يومنا هذا».
وأكد هايف أن «الحكومة عليها مسؤولية كبيرة والتصرفات التي حدثت من أن هناك تعليمات كما سمعنا من الاخوة المسجونين أن هناك من ينتظرهم في مكاتبهم ينتظرون الحكم يصدر حتى يلقوا القبض عليهم». وأضاف «الأمور لا تدار بهذا الشكل وتوجيهات سمو الأمير واضحة في موضوع وحدة الكلمة وجمع الكلمة ووحدة الصف ونحن أحوج ما نكون اليوم لجمع الكلمة ووحدة الصف، وهذه القضية ان استمرت لا تخدم وحدة الكلمة أو جمع الصف».
وقال «لذلك الحكومة عليها مسؤولية كبيرة في تصحيح ما أرسل إلى القضاء وفي المسارعة إلى إيقاف الأحكام وإيقاف تنفيذها، والقضية التاريخية أن يسجن نواب في مجلس الأمة، لم أسمع في العالم أن يوضع نائب في الزنزانة وهو على رأس عمله دون أحكام باتة كما ذكر الاخوة».
وتساءل «هل هذه سابقة تكون لها ما بعدها فيسجن أعضاء مجلس الأمة وممثلو الشعب الكويتي بهذه الطريقة؟ الاخوة الذين يقاربون السبعين شخصا يشهد لهم أهل الكويت بأنهم من الكفاءات ومن خيرة شباب الكويت سواء النواب الحاليون أو السابقون أو أساتذة الجامعة أو معلمون أو دكاترة أو مسؤولون في أماكن حساسة في الدولة، وغيابهم في السجن بهذا المشهد نكبة كبيرة وأزمة حادة على الساحة السياسية الكويتية ولها ما بعدها من التداعيات».
وقال «نرجو أن يساهم الجميع في حل هذه الأزمة حتى لا تستمر ولا نعتقد أن يكون بيننا وبين الحكومة تعاون مستقبلا، وهناك اخوة وزملاء أفاضل يقبعون في السجن بهذه الطريقة ولم يرتكبوا جريمة مثلما ارتكب آخرون ولم يعاملوا بهذه الطريقة إنما دخول المجلس هو وسيلة من الوسائل التي رأوها هم سواء اعتبرنا هذا الدخول خطأ أو صوابا لكنه لا يصل بجميع المقاييس إلى هذا الحد من الإضرار فيما يقارب السجن».
من جهته، أعلن النائب حمدان العازمي انه زار اليوم (امس) الاخوة المسجونين هو وزميلاه د.عادل الدمخي ومحمد هايف، ووجدنا معنويات النواب واشبال المسجونين معهم في قضية دخول المجلس عالية، والمعنويات لديهم كبيرة وقوية، ونطالب بالتدخل بالافراج عنهم ووقف نفاذ الحكم.
وقال العازمي في تصريح للصحافيين في المركز الاعلامي بمجلس الامة: ان الكل تفاجأ بالحكم وكانوا يتوقعون عدم تنفيذه الى حين الفصل في التمييز، والبعض منهم الآن مهدد بالحرمان من الوظيفة وهذا الامر يترتب عليه هدم عوائل.
وطالب بوقف نفاذ الحكم او تعديل وضعهم الوظيفي على الاقل الى حين الفصل في التمييز.
وقال ان هؤلاء كويتيون فإلى اين سيذهبون؟ وحتى من هم خارج الكويت سيعودون الى البلد ومن هم داخل البلد يمكن منعهم من السفر.
وذكر ان الامر يترتب عليه فصل من الوظائف اذا لم يحضروا للعمل مدة 15 يوما، متمنيا الاستعجال في وقف نفاذ الحكم.
ودعا رئيس مجلس الأمة الى الدعوة لانعقاد الجلسة الخاصة للمصالحة الوطنية، وطالب بحضور اهالي المسجونين لجميع جلسات المجلس وكل المتضامنين معهم، معتبرا ان كل الشعب الكويتي متضامن معهم. واكد اننا نثق بالقضاء الكويتي، ونتمنى ان تتم الدعوة بشكل سريع للجلسة الخاصة بالمصالحة الوطنية.
من جهته، قال النائب د.عادل الدمخي: قمنا اليوم (امس) بزيارة للنواب الحاليين والسابقين والمسجونين بقضية دخول المجلس بعد ان عدنا من السفر اليوم (امس)، وهناك سابقة تاريخية وهي سجن النواب دون وجود حكم بات، فكيف اذا صدر الحكم بالبراءة للنائب السجين بعد ذلك؟
وبين ان النائب له الحق في اتخاذ قرارات وحريته الآن هو وغيره عندما يقدم استشكالا لوقف نفاذ الحكم المفروض يعجل كما في السوابق الكثيرة، فهناك بعض النواب الثلاثة في قضية النائب مسلم البراك كانت يوما واحدا واتخذ القرار فيها.
ورأى ان القضية سياسية وهناك بيان وقع عليه 19 نائبا ويقولون هذه قضيتنا، والقضية لن تقف اليوم ولها ما بعدها، ولا يمكن ان نسمح بحصول سوابق تاريخية بأن يسجن نائب من دون حكم بات نهائي، كما نرفض رفع الحصانة عن النائب من دون وجود حكم بات.
وذكر ان قضية نائب تدخل فيها رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي بنفسه وكان النائب لا يريد دفع كفالة عندما اصدر وكيل النيابة قرارا بحجزه فتدخل الخرافي، رحمه الله، وقال: كيف تسجن نائب في مجلس الأمة؟!
وشدد الدمخي على انه يجب ان يكون هناك تدخل، فلا يمكن ان نسمح وهذا اسقاط لهيبة المجلس وهيبة الأمة، فكم ألفا خرجوا لانتخاب هؤلاء النواب؟ نحن لا نقول ألا تنفذ الاحكام ولكن التنفيذ بعد صدور الاحكام الباتة، وصحيح رفعنا عنه الحصانة ولكن التنفيذ بعد الحكم البات، واذا كان هناك ان يخرج النائب براءة فكيف تسجنه في هذا الوقت؟ اننا لا يمكن ان نسمح بان يسجن نائب دون حكم بات، وكذلك لنا اخوان سيفصلون من اعمالهم ويتعرضون لأمور قاسية، فنحن نوجه كلمتنا لهذه الحكومة بأن الموقف سياسي وحاسم ونحن اتجهنا للتهدئة والمواءمة السياسية وحاولنا عمل ما نستطيعه لنطوي صفحة الماضي، والكلام ذكرته في مجلس الامة وامام سمو الامير، ونحن ايدينا ممدودة للتعاون لكن ليس على حساب حريات الناس، ولا يمكن ان يكون هناك تعاون على حساب حريات زملائنا وعلى حريات اخواننا، ولتأخذ القضية مجراها والقضاء مستقل ولا احد ينازع في هذا، والبيان الذي عملناه بالأمس مصوغ من دكاترة واساتذة قانون ومحامين، وهو بيان فيه انتقاد للحكم نعم، ولكن فيه تأكيد على استقلال القضاء واحترام القضاء وجهود سمو الامير وكلماته نحو التهدئة ولذلك نحن نقضنا هذا الحكم.
وبين ان القضية سياسية بامتياز ولها آثارها على المجلس والحكومة، وانا اساند اخي حمدان العازمي دعوة أهالي المسجونين لحضور الجلسة الخاصة المطلوبة، ويجب ان تكون هناك جلسة خاصة لهذا الموضوع فهو موضوع دستوري وقانوني وانساني واجتماعي لا يمكن ان يمر، فكيف يسجن نواب هم مازالوا نوابا ولديهم الحصانة؟ ولا يمكن ان يستمر الامر بهذه الطريقة، ويجب على مكتب المجلس ورئيس المجلس وعلى كل نائب ان يتحرك في هذه القضية فهي قضية هيبة مجلس وأمة واحترام كل من خرج من بيته وصوت لهذا النائب.
وأضاف: هؤلاء النواب مدوا ايديهم لكم وشاركوا بعد مقاطعة وما زالوا نوابا ولهم الحصانة الديبلوماسية واقول كلمة واضحة عبر عنها 19 نائبا بوضوح انهم مجتمعون حتى نهاية هذا الملف.