أعلن التجمع الإسلامي السلفي رفضه لمقترح بقانون بشأن رفع سقف الدين العام الى 25 مليار دينار خلال الـ 30 سنة المقبلة بالطريقة التي قدم بها المشروع، مهيبا بالحكومة التخلي عن المقترح وبأعضاء مجلس الأمة رفضه وإيجاد البدائل التي تنسجم مع الشريعة الإسلامية والمصالح الاقتصادية.
وقال التجمع الإسلامي السلفي في بيان صحافي صدر امس إنه بعد مراجعة الاقتراح تبين مخالفته الصريحة للشريعة إذ تأسس على أن تقترض الدولة من بنوك عالمية ومحلية بفائدة مضمونة مما يجعل هذا القرض قرضا ربويا حرمته الشريعة وحذر الله من محقه وأعلن الحرب على من تعامل به، حيث قال تعالى: (يمحق الله الربا) وقال: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله).
وبين انه من هذا المنطلق وجب التحذير من إقرار هذا القانون، كما وجب البحث عن بدائل مناسبة لسد العجز الذي تعاني منه الميزانية بوسائل تحقق المطلوب دون الحاجة لطرق باب الربا لما له من مفاسد خطيرة، مؤكدا أن من تصدى بفتوى شرعية لهذا المشروع قد أفتى بحرمته.
ونبه التجمع الإسلامي السلفي الى ضرورة وقف الهدر والحد من المصروفات البذخية وغير الضرورية التي لا حاجة للبلاد بها في ظل ما تعانيه البلاد من عجز بسبب انخفاض الإيرادات النفطية.
ولا يخفى أنه حتى إن عزمت الحكومة على تفضيل بديل الاقتراض فإن هناك مؤسسات مالية وبنوك عالمية ومحلية تتعامل بالصكوك الإسلامية وتوفر الأموال للدولة بطريقة شرعية متنوعة تضمن تحقيق المطلوب وتفي بالغرض وتجنب البلاد والعباد غضب الرب جل وعلا.
وقال التجمع الإسلامي السلفي اننا في مراحل عديدة كان موقفنا الرفض القاطع للتعاملات الربوية دون النظر إلى سخط الشارع أو المكتسبات الانتخابية مثل موقف التجمع من ضمان الودائع لدى البنوك الذي أدخلنا عليه تعديلا بعدم ضمان فوائد الودائع الربوية، وكذلك رفضنا لاقتراح إسقاط القروض وشرائها من البنوك مع فوائدها الربوية.
وأكد التجمع الإسلامي السلفي انه سيين الحق حفاظا على الوطن والمواطنين واختيار السبل المنسجمة مع الشريعة والإطار الدستوري والاقتصادي السليم والمعاملات المالية القويمة.