أشاد عدد من النواب بإقرار المجلس أمس قانون تحديد العدد الذي يجوز منحه الجنسية في 2018، واصفين قرار المجلس بأنه إنجاز لأعضائه باعتباره قانونا مستحقا طال انتظاره.
وطالب النواب في تصريحات متفرقة عقب الجلسة الحكومة بتنفيذ فوري للقانون وتجنيس أكبر عدد وألا يكون مصير القانون هو التجميد بسبب شروط أوعقبات أمام التنفيذ.
وطالب مراقب مجلس الأمة النائب نايف المرداس الحكومة بتطبيق قانون التجنيس الذي أقره مجلس الأمة امس على ارض الواقع، وإعطاء كل ذي حق حقه.
وقال المرداس في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة «انه يوم فرح بالنسبة لي بعد إنجاز قانون التجنيس بالتوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية».
وأضاف أن هذه الحملة تبناها لدعم إقرار القوانين التوافقية بين السلطتين، متوجها بشكر الخاص لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لدعمه قانون التجنيس.
ولفت إلى أنه عندما كان مقررا للجنة الداخلية والدفاع في مجلس 2012 حضر رئيس الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير مشروعة صالح الفضالة إلى اللجنة وأقر بوجود 34 ألف شخص من البدون يستحقون التجنيس، رافضا التذرع بالقيود الأمنية وغيرها لمنع منح الجنسية لمستحقيها من البدون.
وأكد أن التجنيس سيكون له أثر كبير على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وعلى سمعة الكويت في المحافل الدولية.
وطالب النائب ناصر الدوسري الحكومة بتنفيذ قانون العدد الذي يجوز منحه الجنسية خلال عام 2018، وتجنيس 4 آلاف شخص، وعدم الاكتفاء بتجنيس أقل من هذا العدد.
وشكر الدوسري السلطتين على روح التعاون التي سادت في الجلسة وأثمرت إقرار هذا القانون في المداولتين، لكنه حذر من مغبة الالتفاف في تطبيقه عبر تجنيس عدد قليل ومن ثم ادعاء تنفيذه.
وقال ان الشريحة الكبرى المستفيدة من القانون هي شريحة البدون المستحقين للجنسية.
وأكد النائب حمدان العازمي أن اقرار قانون التجنيس يعد إنجازا للنواب والحكومة، مطالبا الحكومة بتجنيس أكبر عدد وألا يتم التعامل مع القانون كما في المجلس السابق الذي لم يشهد تجنيسا إلا أعدادا قليلة.
وقال العازمي ان حملة إحصاء 1965 يستحقون التجنيس وكذلك العسكريون ومن خاضوا الحروب وحرب تحرير الكويت ومن عدلوا أوضاعهم إلى جنسيات أخرى، مستغربا عدم التعامل مع المشاركين في حرب تحرير الكويت بمثل التعامل مع المشاركين في حرب 1967 بمنحهم الرواتب التقاعدية وتجنيسهم.
ورفض أن تشوب عملية التجنيس محاصصة و«كوتة» لترضية بعض المتنفذين أو النواب أو الوزراء.
من ناحيته، شدد النائب عبدالله فهاد على ضرورة تطبيق قانون التجنيس، ومنح الأولوية في التجنيس للمشاركين في الحروب العربية والعاملين القدامى في النفط وحملة إحصاء 1965، مؤكدا أن هؤلاء يجب أن يكونوا من أوائل من يتم تجنيسه.
وقال ان القانون جاء بتوافق نيابي ـ حكومي، وتحدثنا مع وزير الداخلية وأخذنا ضمانات أن يطبق القانون على المستحقين، معتبرا أنه التزام أدبي وتاريخي على الحكومة، مؤكدا «لن نقبل بتجنيس أعداد قليلة لذر الرماد في العيون».
من جانبه، اعتبر النائب محمد هايف أن إقرار مجلس الأمة قانون «التجنيس» إنجاز لنصرة المظلومين والمستحقين للجنسية الكويتية.
وطالب هايف في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة، بأن يتم البدء في تجنيس الأحق ممن تقادمت إحصاءاتهم وإثباتاتهم ومن شاركوا في الحروب العربية وتحرير الكويت ومن حصلوا على التقاعد من الحكومة.
واعتبر أن القانون يلغي الذريعة في عدم تجنيس من سحبت جناسيهم، لذلك على أعضاء لجنة النظر في الجنسيات المسحوبة أن يسارعوا بعقد اللجنة.
ودعا إلى إنصاف من ظلموا في المرحلة الماضية سواء من يستحقون الجنسية أو من تم سحب جنسياتهم، مبينا ان هناك اتفاقا مسبقا وتفاهمات مع الحكومة وعليها ان تسارع في تنفيذها.
وتمنى هايف أن يقوم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بزيادة عدد المجنسين المستحقين، في ظل ما يعانيه البدون من مضايقات ومعاناة وحالات إنسانية وانتحار وحرمان من التعليم والزواج والتعثر في الأوراق الرسمية حتى للمواليد الذين لا يحصلون على شهادات الميلاد بينما بعضهم يستحق الجنسية.
وقال إن المسارعة في منح الجنسية لمستحقيها واجب لإقامة العدل ورفع الظلم، مؤكدا أنه لا عذر أمام جميع الأطراف في تحريك عجلة التجنيس للمستحقين، متمنيا أن نرى في الأيام المقبلة فرحة على وجوه من يستحقون التجنيس.
ورأى النائب محمد الحويلة أن إقرار قانون التجنيس خطوة في الاتجاه الصحيح لمنح الجنسية لكل من يستحق شرف حمل الجنسية الكويتية، مؤكدا وجود فئات من غير محددي الجنسية قدموا التضحيات وشاركوا في الحروب واستشهدوا من أجل الكويت.
وقال الحويلة، في تصريح صحافي في المركز الإعلامي بمجلس الأمة، انه من الواجب علينا جميعا التعاون لتقديم خطوات إيجابية لمعالجة ملف البدون معالجة نهائية.
وأشاد بالجهود التي بذلها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح وأعضاء لجنة الداخلية والدفاع لإقرار القانون.
وشدد على ضرورة أن تتبع خطوة اقرار القانون خطوات تنفيذية لمعالجة هذا الملف، مبينا أن تجنيس «البدون» الذي تتوافر فيه معايير المواطنة الصالحة سيساهم في تعزيز الوحدة الوطنية.