- تسقط دعوى المسؤولية بمضي عشر سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم الصادر ضد الجهة نهائياً
سلطان العبدان
حفظا للاموال العامة وتطويرا للعمل الإداري في الكويت أعلن النائب د.عبدالكريم الكندري انه سيتقدم يوم غد باقتراح بقانون بتعديل قانون حماية الأموال العامة.
وبين الكندري في تصريح خاص لـ«الأنباء» ان هذا الاقتراح يقضي بتحمل القيادي متخذ القرار التعويض المادي في حال وجود حكم قضائي نهائي بتعويض المتضرر نتيجة أي قرار إداري اتخذه هذا القيادي.
وأكد الكندري ان المتابع للقضايا في القضاء الإداري بالكويت يلاحظ ازديادا كبيرا جدا بعدد القضايا، وهذا للأسف بسبب القياديين وقراراتهم وكذلك طول مدة الفصل في هذه القضايا وهناك من يتعمد من الإداريين مخالفة القانون ويقول هذا القيادي «روحوا للقضاء» لمعرفة انه وفي حال وجود تعويض مستقبلا للمتضررين تتحمله الجهة الحكومية والقيادي لا يتحمل هذا الأمر.
وقال الكندري انه وفقا للاقتراح بقانون الجديد والذي سيتقدم به، وفي حال اثبتت المحكمة ان القيادي خالف القانون أو استغل النفوذ أو قصد الإضرار بجهة عمله في حكم نهائي أو خطأ مهني جسيم سيتحمل هذا القيادي كلفة التعويض، وبهذا القانون سنتخلص في الكويت من العبارة الشهيرة التي يرددها للأسف بعض القياديين «روحوا للمحكمة».
وكشــف ان بعــض القياديين ـ للاسف ـ يتلاعبون بمدة القرار الإداري لذلك جاء الاقتراح لنقل المسؤولية الإدارية عن القرار الإداري بشكل مخالف للقانون واستغلال القانون بتحمل القيادي متخذ القرار التعويض المادي ويجب إلا تسقط بالتقادم وهي مسألة إعادة التوازن للقرار الإداري بالبلد والقانون، كذلك نص على حالات معينة ويشترط بها وجود حكم نهائي.
والقيادي الذي ارتكب خطأ بالتعاقدات أو الترقيات بالتالي يجب هو من يعوض المتضرر ماديا لا الجهة الحكومية، وهذا تطوير للعمل الإداري في الكويت وتطوير المسؤولية عن القرار الإداري في حاله تحمل قراراته بالتعويض.
وتطبيق القانون مفهوم جديد للمسؤولية بالنسبة للقرار الإداري وهناك قرارات بالكويت واضحة انها خطأ واستغلال نفوذ، وهذا القانون يقوم العمل الإداري في الكويت، وكل قيادي يراجع قراراه قبل ان يتخذه وهناك اطار عام لهذا القانون، وهذا الاقتراح يحمي المال العام وينظم القرار الإداري في الجهات الحكومية.
وأكد الكندري انه سيقوم بمتابعة هذا القانون والحشد له والتنسيق مع الجميع واقوم بجميع الأدوات الدستورية المتاحة لإقرار هذا القانون.
نص الاقتراح
أعلن النائب د.عبدالكريم الكندري الانتهاء من إعداد اقتراح بقانون بشأن تعديل بعض احكام القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة. وجاء في الاقتراح الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه:
المادة الأولى
تضاف مواد جديدة بأرقام (14 مكررا 1) و(14 مكررا 2) و(14 مكررا 3) و(14 مكررا 4) نصوصها التالي:
مادة (14 مكررا 1)
مع عدم الاخلال بأي عقوبة يقضي بها هذا القانون او اي قانون آخر، يكون الموظف العام ومن في حكمه من الاشخاص المنصوص عليهم بالمادة 43 من القانون رقم 31 لسنة 1970 المشار اليه مسؤولين بصفة شخصية عن اي قرارات يصدرونها او تصرفات يجرونها اذا ما صدر حكم نهائي بإلغائها من المحكمة المختصة وإلزام الجهة التي يعملون بها بأي تعويضات او مبالغ مالية وذلك متى ثبت صدور هذه القرارات والتصرفات منهم مشوبة بالخطأ المهني الجسيم، او بالمخالفة الواضحة للقانون، او باستغلال النفوذ، او بقصد الاضرار بالجهة التي يعملون بها او بغيرها من الأفراد.
مادة (14 مكررا 2)
تكون مسؤولية الموظف العام ومن في حكمه في حدود ما قضت به المحكمة على الجهة من تعويضات مؤقتة او نهائية واي مبالغ مالية اخرى لأصحاب الشأن، ولا يحول انهاء خدمة الموظف العام ومن في حكمه لأي سبب من الاسباب دون الرجوع عليه.
مادة (14 مكررا 3)
تلتزم الجهات المشار اليها بالمادة الثانية من هذا القانون بإخطار ديوان المحاسبة بكل حكم نهائي يصدر بإلزامها بأداء مبالغ مالية للغير وذلك قبل قيامها بالتنفيذ. ويتولى ديوان المحاسبة فحص الاوراق وتحديد شخص المطلوب رفع الدعوى ضده في ضوء ما نصت عليه المادة 14 مكررا 1 وطلب رفع الدعوى من ادارة الفتوى والتشريع نيابة عن الجهة المعنية، سواء كانت تنوب او لا تنوب عنها. وتؤول حصيلة المبالغ المقضي بها الى الجهة الادارية صاحبة الشأن.
مادة (14 مكررا 4)
تسقط دعوى المسؤولية المشار اليها بالمادة 14 مكررا 1 بمضي عشر سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم الصادر ضد الجهة نهائيا.
مادة ثانية
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون.
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون ما يلي: مع ازدياد القرارات والتصرفات الصادرة من الموظفين العموميين المشوبة بالأخطاء المهنية الجسيمة او تلك المخالفة للقانون او نتيجة استغلال النفوذ او حتى التي تصل في بعض الاحيان الى الاضرار العمد بجهة العمل او بالافراد، اصبح لا بد للمشرع ان يتدخل من اجل الحد من هذه القرارات والتصرفات خصوصا بعدما اصبحت المحاكم تغص بهذه الدعاوى التي تطول مدد الفصل بها لسنوات، الامر الذي يتسبب في تعطيل المصالح العامة او تفويت الفرص الوظيفية او الاضرار بالمال العام، وعليه جاء هذا القانون في مادته الاولى بإضافة اربع مواد لقانون حماية الاموال العامة جاءت نصوصها بداية من المادة (14 مكررا 1) التي تنظم المسؤولية الشخصية للموظف العام عن قراراته وتصرفاته، حيث نصت على عدم الاخلال بأي عقوبة يقضي بها هذا القانون او اي قانون آخر يكون الموظف العام ومن في حكمه من الاشخاص المنصوص عليهم بالمادة 43 من القانون رقم 31 لسنة 1970 المشار اليه مسؤولين بصفة شخصية عن اي قرارات يصدرونها او تصرفات يجرونها اذا ما صدر حكم نهائي بإلغائها من المحكمة المختصة والزام الجهة التي يعملون بها بأي تعويضات او مبالغ مالية وذلك متى ثبت صدور هذه القرارات والتصرفات منهم مشوبة بالخطأ المهني الجسيم، او بالمخالفة الواضحة للقانون، او باستغلال النفوذ، او بقصد الاضرار بالجهة التي يعملون بها او بغيرها من الأفراد.
وجاءت المادة (14 مكررا 2) لتحدد حدود المسؤولية لتكون مسؤولية الموظف العام ومن في حكمه في حدود ما قضت به المحكمة على الجهة من تعويضات مؤقتة او نهائية واي مبالغ مالية اخرى لأصحاب الشأن، ولا يحول انهاء خدمة الموظف العام ومن في حكمه لأي سبب من الاسباب دون الرجوع عليه.
اما المادة (14 مكررا 3) فقد ألزمت الجهات المشار اليها بالمادة الثانية من قانون حماية الاموال العامة بإخطار ديوان المحاسبة بكل حكم نهائي يصدر بإلزامها بأداء مبالغ مالية للغير وذلك قبل قيامها بالتنفيذ.
وألزمت ديوان المحاسبة بتولي فحص الأوراق وتحديد شخص المطلوب رفع الدعوى ضده في ضوء ما نصت عليه المادة 14 مكررا 1 وطلب رفع الدعوى من ادارة الفتوى والتشريع نيابة عن الجهة المعنية سواء كانت تنوب او لا تنوب عنها.
وقد حددت المادة (14 مكررا 4) مدة سقوط الدعوى المسؤولية المشار اليها بالمادة 14 مكررا 1 بمضي عشر سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم الصادر ضد الجهة نهائيا.
أما المادة الثانية من القانون فهي مادة تنفيذية نصت على ان يقوم رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ بتنفيذ هذا القانون.