سامح عبدالحفيظ
استغرب النائب أسامة الشاهين عدم صرف دعم العمالة الوطنية لأصحاب الرخص المتناهية الصغر التي وصل عددها إلى ٢٠٠٠ ترخيص.
وأضاف الشاهين، في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، أن إجراءات الحكومة تسير على النقيض لتوجهاتها الاستراتيجية في تشجيع العمل بالقطاع الخاص والأعمال الحرة.
وقال إن الحكومة لم تقم بصرف دعم العمالة الوطنية للعمالة المنزلية «متناهية الصغر» التي وصل عددها إلى ٢٠٠٠ ترخيص إضافة إلى عدم تحديد المواقع المخصصة لأصحاب التراخيص المتنقلة حتى الآن.
وأشار الشاهين إلى أن هناك ثلاثة أمور حدثت في الفترة الماضية منها زيادة الرسوم على إذن العمل والتي تشمل أيضا الكويتيين العاملين في القطاع الخاص والأعمال الحرة من دينارين إلى خمسين دينارا.
وأوضح أن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل قامت بزيادة رسوم تحويل إذن العمل من عشرة دنانير إلى خمسين دينارا، بالإضافة إلى انتقال تصاريح العمل في بعض الشرائح والتي كانت مجانية إلى عشرة دنانير كويتية.
وأكد الشاهين أن هناك توصيات نيابية متكررة بإلغاء إذن العمل على الكويتيين العاملين في الأعمال الخاصة والحرة، لكن الحكومة وجهت رسائل محبطة بهذا الشأن لـ ٧٠ ألف كويتي وكويتية يعملون في القطاع الخاص وهم يمثلون نسبة لا تزيد على ٣.٧% من إجمالي سوق العمل في الكويت.
ولفت الشاهين إلى أن الإجراءات الحكومية لم تتطور منذ 20 عاما، مشيرا إلى أن الإعلانات الحكومية الجميلة خلال هذه المدة كانت للعاملين الذين لا يمثلون سوى ٣.٧% وهذا دليل على فشل ذريع للسياسة الحكومية.
وقال إن وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي نجح النواب في إلغائها واستبدالها بوثيقة للاستدامة المالية والاقتصادية شملت ملاحظات وتوصيات بدمج الجهات الحكومية وإلغاء الجهات الفائضة والمتكررة، لكن الحكومة تركت جميع هذه التوصيات وقامت بدمج برنامج دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص وإلغائه وضمه إلى هيئة القوى العاملة.
وأكد الشاهين أن الحكومة تحارب توجه الكويتي للعمل في القطاعين الخاص والحكومي.
وطالب الشاهين بإنصاف العاملين في القوى العاملة، مشيرا إلى أنه تقدم باقتراح لمنحهم ذات الرواتب والمزايا المالية المقررة للعاملين في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة لكونهم نظراء ويعملون بذات الشرائح بسوق العمل.
وأعرب عن أمله في تطبيق هذا الأمر، خاصة أن هناك موافقة مبدئية من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ولا يحتاج إلا إلى قرار من مجلس الوزراء كونه ليس مرتبطا بمرسوم أميري أو قانون يصدر من مجلس الأمة.
وبين الشاهين أن الحكومة زادت أيضا المعاناة من خلال وقفها الأثر الرجعي عند انتقال الموظف من مكان لآخر في فترة التجربة وهي مصيبة جديدة وقعت على العاملين في القطاع الخاص.
وأضاف أنه سيتم إيقاف دعم العمالة في فترتي الانتقال والتجربة التي يتقاضى فيها العامل راتبه بناء على مبدأ الأجر مقابل عمل ما يعني أن العامل الكويتي عندما يستقيل سيتوقف عنه دعم العمالة الوطنية الأمر الذي سيجعله يحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى حتى يصرف له دعم العمالة وبأثر فوري وليس بأثر رجعي ما تعتبر مدة حرمان طويلة، مطالبا الحكومة بالتراجع عن هذا القرار.