- محاولات بائسة للتجديد للقيادات النفطية وترقية ربعهم ولا عزاء لمصلحة المال العام
- شخص متهم بأكثر من خمسة محاور في الاستجواب يطلب التقاعد المبكر للاستفادة من الباكيج المليوني
أعلن النائب عمر الطبطبائي عزمه توجيه حزمة جديدة من الأسئلة البرلمانية إلى وزير النفط بخيت الرشيدي تتناول عددا من الملفات الخاصة بالقطاع النفطي، مؤكدا في الوقت ذاته استمراره في متابعة ملفات التجاوزات في القطاع ولا سيما ملف مصفاة فيتنام.
وقال الطبطبائي في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة «قبل 6 أسابيع تحدثت عن لجنة التحقيق التي شكلت من مجلس الوزراء، وبعد انتهاء مهامها خرجت بعض أصوات النشاز لتشكك في اللجنة، علما بأن بعض أعضاء اللجنة تم استخدامهم في تحقيقات أخرى من إدارة القطاع النفطي ولكن حينها لم يتم التشكيك بهم».
وبين أن لجنة التحقيق أثبتت أن محاور العشرة التي تقدم بها هو وزميله النائب عبدالوهاب البابطين في استجواب وزير النفط بخيت الرشيدي كانت مستحقة، وأوضحت أن الأسباب الحقيقية لإخفاق القطاع النفطي تتمثل في سوء الإدارة أو تجاوز القانون أو الهدر في المال العام.
وأضاف «اليوم تم تشكيل لجنة قضاة وكلنا ثقة بهم ولكن ننصحهم بالاستعانة بالمهنيين وللأسف فإن ردود الوزير لم تكن صادقة في الاستجواب، وأنا متأكد أن الرؤوس الكبيرة في القطاع النفطي لن تكون صادقة في إفاداتها، ولكن الأدلة الموجودة تثبت مدى صحة أقوالنا، وعموما حسم الأمر في لجنة التحقيق بمحاور الاستجواب».
وأكد أنه على الرغم من كل المعطيات التي تدل على سوء إدارة القطاع النفطي إلا أن «الشلة ما غيرها» لا ينفكون عن أعمالهم، وهم يتجهون اليوم لتثبيت خلفائهم في المناصب القيادية، ضاربين بأصحاب الكفاءة عرض الحائط، وهذا ما لن نقبله بأن يتم هدم طموح المواطن الكويتي والمخلصين من أبناء الكويت في القطاع النفطي.
ولفت إلى أن آخر إعلان صدر عن القطاع النفطي وضع شروطا مفصلة لجماعة السمع والطاعة للحزب الممسك بالقطاع النفطي، وهم إلى الآن يظنون أن عقلية بعض أعضاء مجلس الأمة كما في السابق، مؤكدا أننا نقف مع الحق وسندافع عن الأموال العامة وسننتصر في النهاية لأنه الحق والله معنا.
واستغرب صرف عشرات الملايين على برنامج تأهيل القياديين، بينما يتم اختيار قيادات لم تدخل في هذا البرنامج أصلا، مشيرا إلى أن ما يهم القيادات في القطاع النفطي هو الانتقام ممن سرب المعلومات للنواب المستجوبين.
وأفاد بأن القيادات في القطاع النفطي «لا يختارون إلا رجال السمع والطاعة لحماية معاليه ومعاليه الثاني»، ضاربين بمصلحة الكويت عرض الحائط.
وتوجه بسؤال إلى وزير النفط «ماذا حصل في مشروع مصفاة فيتنام والتشغيل النهائي التجاري الكامل والقبول الأولي بسلامة عملية المصفاة؟ ألم يكن المفترض بناء على كلامك في الاستجواب أن يتم ذلك خلال الصيف؟ وما هو وضع king of vietnam الذي أوصلته إلى السماء في الاستجواب؟ وهل تعلم انه رفع قضايا دولية على الكويت بالخارج؟
وتابع: «وكالة رويترز ذكرت أنه تم تصدير شحنة تبلغ 30 ألف طن من مادة الجازولين في نهاية شهر سبتمبر، واستبشرنا خيرا وقلنا إن المشاكل حلت، وجلبتم مقاولا لكي يسرع العمل ونحن يدنا بيدكم، ولكن الكارثة وفق أوراق رسمية ظهرت في السوشيال ميديا أن المقاول التي استعنتم به رفع قضية ضدكم بسبب سوء إدارتكم ولأنكم في كل مرة تؤخرون موعد تشغيل المصفاة».
وأكد أن التغيير المستمر في جدول التشغيل يؤثر سلبا على قدرة المقاول على استكمال أعماله، مشددا على أنه ليس العيب أن تخطئ أو تفشل ولكن العيب أن تنكر فشلك وتكذب «وهذه بركات من يوصلون المعلومات الخاطئة للسلطة ممثلة بسمو الأمير ولرئيس مجلس الوزراء».
وقال «إن من يدير حاليا مشروع مصفاة فيتنام هدفه الوحيد حماية معاليه، وهناك مصطلح الطاووس الذي سأوجه قريبا بعض الأسئلة للوزير عن بعض المعلومات التي وصلتنا عن الطاووس وجماعته».
وقال الطبطبائي إن قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول لم يتسلم فلسا واحدا من مصفاة فيتنام، أرسلوها في اغسطس 2017 رغم وجود اتفاقية تلزم الشركة الفيتنامية شراء كل منتجات المصفاة، وإلى هذا اليوم ليسوا قادرين على شرائها.
وأضاف أن الكارثة ان الأمر وصل إلى البنوك، فهل تم إيصال هذه المعلومة إلى سمو الرئيس وإلى القيادة السياسية بأن البنوك تطلب الدين من المؤسسة والمقدر بالمليارات؟
وأكد ان المؤسسة فشلت في إقناع الشريك الفيتنامي بتنفيذ التزاماته ما يعني أن لدينا الآن مصفاة غير قادرة على بيع منتجاتها في فيتنام نفسها لأن الشريك الفيتنامي غير الاتفاق بينما الشريك الكويتي غير قادر على إدارة الموضوع، وهناك شبهات تنفيغ من المال العام دفعت «كنج اف فيتنام» إلى الهرب.
وقال ان هناك شحنة من النفط الخام في المصفاة غير قادرة على تسديد قيمتها للتسويق العالمي في البترول، والبنوك تطالب بأموالها في حين أن المصفاة غير مشغلة تجاريا، علما ان وزير النفط أبدى خلال استجوابه استغرابا من تناول هذا الموضوع في حينه، ومع ذلك ما زالت المصفاة غير مشغلة وهذا يثبت صحة كلامنا.
وأعرب الطبطبائي عن أسفه لمن يعتبر أن تأخير تشغيل مصفاة فيتنام أمرا عاديا مشابها لتأخير استكمال بناء البيت الجديد.
وكشف الطبطبائي عن وجود «محاولات بائسة» للتجديد للقيادات النفطية وترقية ربعهم ولا عزاء لمصلحة المال العام، علما أن في القطاع النفطي الكثير من الشرفاء الذين يستحقون الترقية لكنهم يريدون جماعة «yes sir..no sir».
وتساءل: كيف تريدون منا السكوت على ما يحصل من ظلم داخل القطاع النفطي والتلاعب في اللوائح الإدارية وسفرات العمل غير المهمة والتلاعب بالتأمين الصحي؟
وأضاف «ما هي قصة التأمين الصحي الثاني العالمي المخصص للقيادات النفطية وأسرهم والمختلف عن التأمين المخصص لبقية الموظفين؟ موضحا انه سيوجه اسئلة بهذا الخصوص».
وزاد: هناك من يحاول الاستفادة ماديا من البقاء في هذه المنصب وما زال الوزير يدافع عن «الشلة» الموجودة.
وتساءل «أين المسؤول عن مصفاة فيتنام حاليا؟ مبينا أنه في البرتغال في مهمة رسمية لحضور مسابقة سنوية تنظمها عمليات البترول العالمية في أوروبا لتشجيع الموظفين في أوروبا على الإبداع.
وقال عمليات تطوير المشاريع والعمليات المشتركة «قطاع آسيا سابقا» لم يسبق أن شاركت في مثل هذه المسابقة المفترض أن يشارك بها الرئيس ونائبه المسؤول عن أوروبا وليس آسيا «أنا ما شفت عين ضيقة أكثر من چذي».
وأشار إلى وجود مصاريف خاصة لبعض أبناء الكويت غير المنتمين للقطاع النفطي لشراء تذاكر حضور مباريات على الخطوط الاماراتية والقطرية، لافتا إلى أن بعض المسؤولين يسيل لعابهم لمثل هذه الأمور فكيف نثق بإدارتهم القطاع النفطي؟
ورأى أن حال بعض قيادات القطاع النفطي ينطبق عليه المثل القائل «عنز بدو طاحت في مريس»، مؤكدا أن مشاكل القطاع النفطي تهدد حكومة سمو الشيخ جابر المبارك.
وبين ان لديه معلومة أن شخصا متهما في أكثر من خمسة محاور في الاستجواب يطلب التقاعد المبكر للاستفادة من الباكيج المليوني الذي هو بلا سند قانوني، وبعدما اتصلت على الوزير فإنه نفى هذه المعلومة، لافتا إلى ان رئيس الحكومة أوقف التجديد للقيادات لحين انتهاء لجنة التحقيق من مهامها وهذا هو الفكر السليم.