طالب النائب أحمد الفضل وزير المالية د.نايف الحجرف بتحمل مسؤولية وإصلاح الخلل الحاصل في مجلس إدارة شركة الدرة للعمالة المنزلية، من خلال تصحيح الأمور وتغيير مجلس إدارتها.
وقال الفضل في تصريح صحافي في المركز الإعلامي لمجلس الأمة «إنه بعدما اكتملت السنة التأسيسية الأولى لشركة استقدام العمالة المنزلية (شركة الدرة) أصبح أمامنا بيانات مالية نستطيع من خلالها تقييم الأداء المالي للشركة».
وأوضح أن شركة الدرة أسستها الهيئة العامة للاستثمار برأسمال 3 ملايين دينار بهدف كبح جماح الغلو في الأسعار والربح الفاحش الذي تحققه مكاتب الخدم بالاتفاق مع مراكز جلب العمالة المنزلية في دولهم.
وأشار الفضل إلى ابتزاز الكويت والحديث عن المعاملة غير الإنسانية التي ليست فقط في الكويت بل في البلاد الأوروبية أيضا، مبينا أنها حالات فردية قليلة لا تذكر.
وبين أنها كانت خيوط مؤامرة تحاك لكي يستفيد أصحاب وملاك مكاتب جلب الخدم الذين يسيطرون على 80% من المكاتب الموجودة بالبلد بأسماء مختلفة وهي مجموعة قليلة تتحكم في هذا القطاع الكبير.
وأوضح أن 40% من رأسمال الشركة للجهات الحكومية، متمثلة في الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وشؤون القصر والخطوط الجوية الكويتية لكل منها 10% منها، بالإضافة إلى 60% أعطيت كملكية لاتحاد الجمعيات.
وذكر أنه كان على كل هذه الجهات أن تتضافر لتسهيل خيار التعاقد مع عمالة منزلية للمواطن، «إلا أننا وكعادة أي جهة أو أي شركة تدعم بالأموال الحكومية فيساء التصرف في هذه الأموال وهذا ما حدث».
وبين أن «الشركة إلى اليوم بالرغم من كل هذه الإمكانيات إلا أنها إلى الآن موقعها على الانترنت لا يعمل بالرغم من تعاقدها مع شركة متخصصة بـ (الآي تي) ولم تطرح كمناقصة عامة».
وقال إن «الشركة تدعي أنها تعمل ولديها عمالة ولكن فعليا لا تجد شيئا مما يضطر المواطن إلى اللجوء إلى السوق مرة أخرى بذات الأسعار المرتفعة التي قد تصل إلى 1200 دينار».
وأكد أنه «ذهب بنفسه الى الشركة لاستقدام أحد الخدم ولم يجد الخدم مما اضطره إلى الذهاب إلى أحد المكاتب ووجد السعر 1250 دينارا»، متسائلا: ما الفائدة من وراء شركة الدرة؟، مع العلم أن مديرها العام يتقاضى راتبا يتجاوز الثلاثة آلاف دينار وتم تخفيضه إلى فوق الألفي دينار.
وذكر أن «هناك مكافآت صرفت لأعضاء مجلس الإدارة بدون وجود خدمة، غير أن رأس المال صرف منه 600 ألف دينار منها 250 ألف دينار لدراسة الجدوى بعد تأسيس الشركة».
ووجه حديثه إلى وزير المالية د.نايف الحجرف الذي يهيمن على 3 جهات حكومية قائلا: إن ممثل الهيئة العامة للاستثمار لا يعمل عملا سليما مثله مثل ممثل مؤسسة التأمينات وشؤون القصر والخطوط الجوية الكويتية.
وحمل الفضل مسؤولية فشل شركة الدرة إلى وزير المالية داعيا إياه باتخاذ موقف صارم خاصة تجاه ممثل هيئة الاستثمار، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشركة توفر فقط ثلث العدد المطلوب من الخدم والثلثين تغذيهم المكاتب ذات الأسعار المرتفعة.
وبين أن هناك مشكلة في مجلس إدارة الشركة وأعضائها الذين جاءوا بالانتخابات، مشيرا إلى أن الشركة خاسرة وتأتي بأقل من العدد المطلوب في ظل مكافآت كبيرة لأعضاء مجلس الإدارة، معتبرا أن هذا به حرمنة للمال العام.
وطالب الفضل «بتصحيح الأمور من خلال عقد اجتماع للجمعية العمومية للشركة وتغيير مجلس الإدارة إلى أن نجد حلا، وهذه الشركة يجب أن تذهب فهي منفذ للهدر والصرف من المال العام، ولم تساعد المواطنين».
وذكر أن «أحد أعضاء مجلس الإدارة عسكري وهناك كتاب من الفتوى والتشريع يحظر هذا الأمر، مبينا أنه سلم كل المعلومات للوزير الحجرف، فإما أن تحل الشركة والانتهاء من هذا الهدر في المال العام أو تعديل مجلس الإدارة بالكامل، لأن الرواتب كانت مقابل أن تكون العمالة رخيصة وإلا سيتحمل الوزير المسؤولية كاملة». وفي موضوع آخر قال الفضل «عندما نتحدث عن قضية الأمطار فإننا نتحدث بموضوعية وعندما نهاجم الأشخاص فنهاجم بالدليل، وهاجمت على هذا المنبر تقرير لجنة التحقيق في قضية الأمطار التي تسترت على الشركات وحمل التقرير المسؤولية لرئيسي الوزراء السابق والحالي».
وذكر أنه يرفض تحويل الموضوع إلى فتنة طائفية «فنحن أذكى من أن نقع فيه، فهناك سرقة مال عام من الشركات».
وأكد أن «حكم خلية العبدلي في محكمة التمييز وهو في القضاء ولن أعلق على قضية أمام القضاء، وأرفض اختباري في وطنيتي، وأنا عدو كل من يحاول تمزيق الوحدة الوطنية وهز استقرار البلد».
وأوضح أن «قواعدي الانتخابية ليس بيني وبينهم (ديل) إلا كلام قلته وصدقوني فيه ومرت ثلاث سنوات ويحكمون علي بعلاقة راقية».
وجدد الفضل تأكيده على أن «تقرير لجنة التحقيق في حادثة الأمطار لم يقرر أي إدانة للشركات بحجة أن لديهم مشاريع لم تفشل ولم تغرق، بل التقرير طلب لهم المغفرة وحمل المسؤولية لرئيس الوزراء».