سامح عبدالحفبظ
أعلنت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن اجتماع حاسم ومصيري ستعقده مع وزير المالية د.نايف الحجرف وفريق مؤسسة التأمينات الاجتماعية بتاريخ 22 الشهر الجاري لمناقشة إلغاء قانون الاستبدال ووضع آلية بديلة.
وقال رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد في تصريح صحافي بالمركز الاعلامي لمجلس الامة ان اللجنة عقدت امس اجتماعا أوليا بهذا الخصوص بحضور عدد من القياديين في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، واعتذار وزير المالية لارتباطه بوفد سمو الأمير حفظة الله ورعاه إلى واشنطن.
وأوضح خورشيد أنه أثناء استجواب وزير المالية في دور الانعقاد الماضي طلب سحب ثلاثة تقارير تتعلق بموضوع قروض الاستبدال، مؤكدا أن اللجنة أعدت هذه التقارير منذ عامين ورفعتها إلى مجلس الأمة وضمنتنها 5 اقتراحات بقوانين يتعلق بخفض نسبة الاستقطاع من 25% إلى 10%، والبعض الآخــر بــإلـــغاء الفوائد عن قروض الاستبدال بالكامل، في حين تتناول الاقتراحات الأخرى إلغاء قروض الاستبدال وإيجاد بدائل.
وأضاف «كنا نتوقع من مؤسسة التأمينات ان تضع لنا كافة الارقام المرتبطة بهذه المقترحات لكن للأسف لم نجد منهم هذه الأرقام».
وكشف عن أن اللجنة وضعت اقتراحا بقانون يتعلق بإلغاء موضوع الاستبدال بشكل كامل وذلك لعدة أسباب منها جوازية الاستبدال بقانون مؤسسة التأمينات ما يعني انه ليس إلزاما، وكذلك نسبة الخصم التي تمتد 12 عاما ما يحمل المتقاعدين أرقاما مرتفعة من الفوائد قد تصل إلى 6.2% وهو ما قد يخل بالجانب الشرعي نظرا لوجود فوائد ربوية.
وبين أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه عند اقرار قانون الاستبدال في عام 2005 وضعت جداول غير واضحة بالنسبة لمؤسسة التأمينات في التطبيق او للمجلس في المتابعة، مؤكدا أن كل هذه الأسباب جعلت اللجنة ترى أن موضوع الاستبدال لابد من الانتهاء منه.
وأكــد ان الـحــل المقترح ستصل كلفته إلى 240 مليون دينار تحدد الجهة التي تتحمل كلفتها بناء على قرار من مجلس الأمة، مبينا أنه لو تم إقراره فإنه لن يطبق بأثر رجعي، وسيكتفى باستيفاء أصل الدين من المقترضين البالغ عدده 35 ألف متقاعد.
وشرح خورشيد بمثال على ذلك بأنه لو افترضنا أن المتقاعد اقترض 10 آلاف وبلغت قيمة القرض الإجمالية بعد إضافة الفوائد المتراكمة إليه 17 ألف دينار وقام الشخص المدين بسداد مبلغ 15 ألف دينار إلى موعد إقرار القانون المقترح فسيتم الاكتفاء بهذا المبلغ وإسقاط الألفي دينار المتبقية، وإذا كان قد سدد 12 ألف دينار فسيتم إسقاط الـ 5 آلاف دينار المتبقية.
وأشار إلى العديد من السوابق الشبيهة ومنها ما تم بعد التحرير مباشرة عندما تحملت الخزينة العامة للدولة مبالغ من خلال الاستبدال والفوائد، وكذلك في عام 2005 حينما اقر قانون الاستبدال وتم التعديل عليه وتحملت الخزينة العامة للدولة حينها مبلغا يقارب الـ 405 ملايين دينار.
وعن البدائل المطروحة لموضوع قروض الاستبدال، أوضح خورشيد أن اللجنة طرحت قانون التقاعد المبكر الاختياري منح كل من يرغب بالاستفادة من هذه الميزة 7 أمثال الراتب بنسبة خصم تصل إلى 25% وبعد أن حصل لغط حول هذا الموضوع ارتأينا خفض هذه النسبة إلى 10% دون أن تكون هناك أي فوائد وبذلك أزلنا الفوائد الربوية، كما ارتأينا ان نزيد الأمثال لكي تصل الى 16 مثلا لأي متقاعد الحق ان يأخذها على دفعة واحدة او دفعتين.
وقال «بهذا الاقتراح أزلنا الربا كون هناك فتاوى أيدت هذه النسبة التي تخصم من المؤمن عليه او المتقاعد بينما هناك فتوى واحدة حرمت اخذ هذا الربا، وفي حالة الغاء الاستبدال والدخول بالأمثال فلن توضع فوائد على الأقل في الأمثال السبعة الاولى بينما في الأمثال التسعة الباقية فهي محل نقاش، حيث اننا نطالب ان تتحملها الخزينة العامة».
وأضاف «في قانون الأمثال إذا كان صافي الراتب ألف دينار فسيحصل المتقاعد على مبلغ 16 ألف دينار بدون فوائد، وكانت هناك وجهات نظر بشأن وضع رسوم ادارية مقطوعة لمرة واحدة ولكن حتى الآن لم نتوصل الى اتفاق بشأنها».
وأوضح أن اللجنة طلبت من الفريق التابع لمؤسسة التأمينات الاجتماعية توفير جميع الارقام والتكلفة التي ستترتب على كل الاقتراحات المقدمة في الاجتماع المقبل، مشددا على أنه لا ضير في تحمل الخزينة العامة جزءا من التكاليف لإغلاق هذا الملف الذي يثقل كاهل المتقاعدين.
وفي موضوع آخر، قال خورشيد «فوجئنا أثناء العطلة البرلمانية بسوء تطبيق قانون التقاعد المبكر من قبل بعض الوزراء أو المسؤولين في الوزارات أو الهيئات الحكومية، وخصوصا أننا شددنا عند إقرار القانون على أن يكون التقاعد اختياريا وليس إجباريا»، مؤكدا أن هؤلاء الوزراء والمسؤولين يجب أن يتحملوا المسؤولية».
وتوجه بالشكر لوزير المالية باعتباره الوزير الوحيد الذي فهم معنى قانون التقاعد المبكر الاختياري ورفض إحالة أي شخص وصل الى سن 30 عاما للرجل 25 عاما للمرأة إلى التقاعد إلا بناء على اختياره.
وأكد أن القانون واضح بأنه لا يجوز لأي جهة حكومة إحالة أي موظف إلى التقاعد الإجباري، وهذا ما أكده التعميم الواضح من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، معتبرا ان بعض النواب يتكسبون سياسيا على انتقاد قانون التقاعد المبكر رغم وضوح مواده.
وطالب كل من ظلم من التطبيق الخاطئ لقانون التقاعد المبكر بمراجعة جهات عملهم والمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم.