لوَّح النائب د.بدر الملا باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الاشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الاسكان ووزير النفط على خلفية عدم تحرك مجلس الوزراء بشأن مصفاه فيتنام وعدم تنفيذ مشروع الوقود البيئي، بالاضافة الى عدم اصلاح الشوارع وانتشار الحصى.
واضاف الملا، في تصريح صحافي في المركز الاعلامي لمجلس الامة: انني سأتحدث عن عدة مواضيع الاول هو عن وزيرة الاسكان التي هي اقرب الى منصة الاستجواب وذلك على مسألة التعاطي مع ملف حصى الشوارع.
واشار إلى ان المواطنين تضرروا جميعا من تأخر عملية الإصلاح والتي اتى بعد ذلك قشط الشوارع لمدة طويلة ولكننا لم نر حلا جذريا حتى الآن، مشيرا الى ان الفترة القادمة في هطول الأمطار هي فترة اختبار لها واذا فشلت فلتبلغ نفسها بانها ستكون قريبا على منصة الاستجواب في اولى جلسات مجلس الامة.
وقال الملا ان الوزيرة تراخت في التعامل مع الملفات المستحقة كملف المطلاع ومدينة جنوب سعد العبدالله والخيران وخيطان، مؤكدا ان هناك استياء من المواطنين نتيجة هذا التأخر وتعاطي الوزيرة مع هذه المشاريع.
واشار إلى ان الملف الآخر هو عن القطاع النفطي، حيث انني لم ار حتى الآن اي تأكيد او نفي من وزير النفط عما قلته عن مصفاه فيتنام وان هناك معلومات غيبت عن الوزير منها ارتفاع الخسائر وتراكمها، حيث ان الوزير صرح في ابريل الماضي بأن المصفاة بدأت بتحقيق أرباح في حين انني أبلغته بشكل واضح وصريح بأن التقارير المالية تتحدث عن زيادة الخسائر وليس تحقيق أرباح.
وقال الملا ان المصفاة خسرت 120 مليون دولار قبل تصريح الوزير بأربعة ايام، ولذلك كان هناك تضليل وقع فيه الوزير ولم تقدم له المعلومات الصحيحة ولم يصرح بأن ما ذكرته غير دقيق بالاضافة الى انه لم يذكر ان الخسائر في شهر يونيو الماضي قد وصلت الى 300 مليون دولار، مؤكدا انه اذا كان التعامل مع هذا الملف بهذه الطريقة فإن احترامي وتقديري لوزير التغيرات يكون حاجزا عن استخدم أدواتي الدستورية تجاهه.
وبين الملا ان هناك من لم يأخذ الموضوع بإطاره السليم، حيث ان القطاع النفطي ليس فقط مسؤولا عنه وزير النفط انما سمو رئيس مجلس الوزراء كونه هو رئيس المجلس الأعلى للبترول، مشيرا الى انني طلبت من مجلس الوزراء ان يشكل لجنة تحقيق فيما اثير عن مصفاة فيتنام والتحقق من هذه الخسائر ولكن لم ار الا اللامبالاة منهم مما يجعلنا نتذكر اللامبالاة التي حصلت سابقا في قضية الداو، مؤكدا ان المبالغ ليست بعيدة عن المبالغ في قضية الداو وان السلبية في التعامل من مجلس الوزراء ستجعل الاخ الذي يقدره سمو رئيس مجلس الوزراء تحت المجهر ايضا.
وأكد أن ملف مصفاة فيتنام خطير جدا وتعامل الحكومة معه سيئ للغاية، وأبلغ دليل أنني أوضحت بالأرقام عدم صحة المعلومة التي ذكرها وزير النفط وأرسلت 43 سؤالا برلمانيا عن المصفاة وأنا أنتظر الإجابة وكعادتي التي مارستها مع وزراء آخرين فأنا بشخصي صدري ضيق ولا أستطيع الانتظار لمدة طويلة، وعلى مجلس الوزراء أن يتحرك، مؤكدا أن التعامل السلبي مع هذا الملف يجعل من واجبنا كنواب أن نمارس أدواتنا الدستورية بكل أريحية.
وأشار الملا الى أن ملف الوقود البيئي المبالغ ستصل فيه الى مليارات الدنانير وليس الى مئات ملايين الدنانير، مشيرا الى أنه من المفترض من وزير النفط ورئيس الوزراء عدم التأخر في تشغيل مشروع الوقود البيئي إنما عليهم متابعته، لافتا الى أن الرئيس التنفيذي لشركة البترول صرح سابقا بأن التشغيل سيكون في 2020 /2021.
وقال الملا إن المشروع تأخر لمدة 3 سنوات وأرسلت اليوم كي أسأله عن هذا الموضوع وطلبت قيمة التكاليف المالية لتمديد العقود الرئيسية وعقد مستشار المشروع وتكلفة استيراد البنزين نتيجة التأخر في تشغيل هذا المشروع وعن الأوامر التغييرية وما مطالبات المقاولين التي تم تقديمها والتي تم اعتمادها وهي تحت الدراسة الآن.
واكد أن تأخر المشروع سيؤدي الى تكاليف جسيمة في ظل عدم وجود تدفقات نقدية، مشيرا الى انه إذا لم يحقق مجلس الوزراء في هذه المشاريع ولم يحاسب المسؤولين الذين كبدوا المال العام خسائر فستكون هناك مساءلة واضحة لوزير النفط وسمو الرئيس ليس ببعيد أيضا عن ذلك، خاصة أن هذا الملف لا يقل جسامة عن ملف مصفاة فيتنام ولن نسمح بأن تكون هناك «داو» ثانية.
وذكر الملا أن جريدة «القبس» كشفت فضيحة ان هناك قيادين قاموا بتعيين أبنائهم في شركات المقاولين والمستشارين وأرسلت أسئلة طلبت فيها البيانات وإجراءات التحقيق وبيان علاقة كل قيادي بكل شركة قام بتوظيف أبنائه فيها أو أقربائه كون هناك أوامر تغييرية وغرامات تأخير، نريد أن نعرف الربط بينهم، خاصة أن لجنة التحقيق التي شكلها القطاع النفطي صورية، مؤكدا انه سيكشف الأسماء والصفات والمناصب والارتباط، لافتا الى أن الخلل في هذه اللجنة هو في قرار تشكيلها، داعيا الوزير إلى إعادة النظر فيها.
وعن سكن شركة نفط الكويت، قال الملا إن فيه مخالفات جسيمة موجودة وحصلت تحت نظر القطاع النفطي، حيث إن هناك شخصا حصل على سكن دون وجه حق وصمت عنه قيادي بالنفط قريب له وتركه من 2007 الى اليوم، وهناك مساكن سلمت لمتقاعدين وآخرين خارج القطاع النفطي وسنرى الإجراءات التي ستتخذ بهذا الشأن إن كانت متفقة مع قانون حماية الأموال العامة أم لا.
وكشف الملا انه وجه ايضا سؤالا برلمانيا عن مشروع نفطي قيمته 404 ملايين وأوامر تغييرية بقيمة 40 مليونا ثم تبين لاحقا من واقع تقارير ديوان المحاسبة عدم جدوى هذا المشروع، وأطالب الوزير بأن يجري زيارة ميدانية ليرى ان هذا المشروع تم تفريغه من النيتروجين ولا توجد سوى مصابيح الإضاءة فيه.
وبين أن ما يعنيه هو مسلك الشركة الحكومية شركة نفط الكويت، حيث إن الشركة قامت برفض طلب تحكيم بقيمة 843 مليون دينار، وجريدة «الراي» نشرت إجابة الوزير الذي يفتخر بها في انه حكم للشركة بمليون دينار فقط، متسائلا: كم مليونا دفعت للشركة خاصة أن المعلومة ناقصة، حيث إنها تسلمت مبالغ مختلفة عن هذه المطالبة، مؤكدا أن ملف التسويات والأوامر التغييرية سيفتح على مصراعيه في القطاع النفطي، مطالبا مجلس الوزراء في جلسته غدا أن يناقش جميع هذه الأمور قبل أن ينفد صبرنا. من جانب آخر، قال الملا إننا نسأل الله عز وجل أن نرى سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، بين أهله وأبنائه، وفعلا اشتقنا اليه والديرة ظلام من دونه، وان شاء الله تقر عيوننا برؤيته بصحة وعافية إن شاء الله قريبا.