اصدر التجمع الإسلامي السفلي بيانا جاء كالتالي: تابع التجمع الاسلامي السلفي ما أثير في وسائل الإعلام المختلفة محليا وعالميا عن تكشف صورة متنوعة من جرائم الفساد التي طالت سمعة دولة الكويت وربطتها بعدد من حالات الفساد الشنيعة التي ذاع صيتها في الآونة الاخيرة وصدم بها الشعب الكويتي بكل أطيافه، في ظل غياب دور حكومي واضح وشفاف رغم كثرة الجهات الرقابية والتشريعات الصادرة لمنع كل أشكال الفساد، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى كفاءة وجدية مختلف الذين يتولون المناصب التنفيذية في الحكومة بشأن ملاحظة أي شكل من أشكال الفساد ومكافحته والقضاء عليه، ومدى قدرتهم على تفعيل أجهزتهم والنهوض بمهامها العظيمة المسندة إليها، أضف الى ذلك الغياب التام والفاضح لدور مجلس الأمة في الرقابة الحقيقية والمخلصة على الأداء الحكومي.
وان التجمع الاسلامي السلفي إذ آلمته هذه الأوضاع ليدعو الجميع الى تقوى الله والرجوع اليه والامتثال لأحكام الشريعة الإسلامية التي عظمت المال العام ومنعت التعدي عليه وأمرت بأداء الأمانة والمحافظة عليه، ففي صحيح البخاري عن خولة الأنصاري رضي الله عنها، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة».
وهو أيضا ما أكده دستور دولة الكويت، حيث تنص المادة 17 على أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.
وما أكده حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه في أكثر من خطاب وجهه الى الشعب الكويتي وللحكومة ولمجلس الأمة.
كما يدعو التجمع الإسلامي السلفي الحكومة لتبني الشفافية التامة في جميع الإجراءات التنفيذية وتطبيقها بكل وضوح وقوة في سبيل اكتشاف ومنع كل أشكال الفساد كما يطالب بمجازاة المتسببين بها مهما كانت أسماؤهم ومهما علت رتبهم الاجتماعية والوظيفية، والى مراجعة كافة الإجراءات التي من شأنها تفعيل دور الرقابة الحكومية وضمان الالتزام بالتشريعات القانونية المختلفة.
كما يدعو التجمع الاسلامي السلفي الى وضع الكفاءات القوية الأمينة التي يزخر بها الشعب الكويتي وتمكينها من القيام بدورها لحماية البلاد من كل الآفات والشرور واختيارها بعيدا عن قواعد المحاصصة والواسطة والمحسوبية والمعرفة، وذلك لضمان استمرارية وفاة الدولة.
كما يدعو التجمع الإسلامي السلفي الى تقديم الدعم والعون والإسناد للقيادات الصادقة والنزيهة والهيئات المسؤولة حتى تضطلع بواجباتها للحفاظ على الأموال العامة وملاحقة كل من يتعدى عليه.
وان التجمع الإسلامي السلفي إذ يرصد الصدمة الشعبية العارمة بما أعلنته وسائل الإعلام عن تفشي ظواهر خطيرة للفساد مثل غسيل الأموال والرشا والاتجار بالبشر واستغلال النفوذ والكسب غير المشروع، ليدعو السلطات الدستورية الثلاث أن تكون المعالجة في حجم هذه الكوارث القانونية والأخلاقية وحسبنا قول الله تعالى: (والله لا يحب الفساد)، وقوله تعالى: (إن الله لا يصلح عمل المفسدين).
والحمد لله رب العالمين.